إسلاميات

ما حكم شرب الخمر والحد الذي يقع على شاربها

ما حكم شرب الخمر

لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وكرمه على بقية المخلوقات ، فقد وهبه عقل ليستنير به وليبصر طريق الهدى وينحاز به عن طريق الهوى ، ولقد أمره أن يعبده ولا يشرك به أحداً ، إلا أن نفس الإنسان تبقى في اختبار الحياة الدنيا كما أراد خالقها لها ، كي يميز الله سبحانه وتعالى العمل الخبيث من العمل الطيب ، ولن يستدل الشخص إلى طريق الفلاح والاستقامة بالحياة الدنيا دون أن يعمل عقله ، لأنه سبيل النجاة في الدنيا وفي الآخرة ، ولما كان الإنسان قبل الإسلام محب لشرب الخمر ، وما يحتويه من فساد وضرر وضياع له ، نزل أمر الله عز وجل بحرمة الخمر من أجل أن يبعد عباده عن ما يضلهم ويضرهم ، ولكن لم يكن هذا دون التدرج وتوضيح الغاية من الحكم الشرعي ، والخمر من الأمور التي حرمتها الشريعة الإسلامية ، واليوم سوف نتعرف أكثر عن سبب حرمانيته فتابعوا معنا.

حكم شرب الخمر:

  1. شرب الخمر هو حرام استناداً للقرآن الكريم وللسنة النبوية الشريفة ، ولإجماع الأئمة ، ونذكر هنا بأن تحريم الخمر كان بالتدرج ، لأن العرب قديماً كانوا مولعين به ، فأول ما نزل في تحريم الخمر هو قول الله تعالى : {يسألونك عن الخمر والميسر ، قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ، وإثمهما أكبر من نفعهما} وحينها قد أقلع جزء من الناس عن شرب الخمر ، للإثم الكبير ، واستمر جزء في شربه ، وقالوا : نأخذ منفعته ونترك إثمه).
  2. وبعدها نزل قول الله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} فحينها ترك الخمر جزء كبير من الناس ، من أجل ألا يشغلهم عن الصلاة.
  3. إلا أن البعض قد استمر في شربها في أوقات غير أوقات الصلاة ، حتى نزل قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العدواة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ، فهل أنتم منتهون}.
  4. فقد حرمت تحريماً نهائياً بالمدينة المنور وذلك في العام 3 هجرياً ، حتى أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم قالوا : (ما حرم الله تعالى شيئاً أشد من الخمر) ، إذ أن الله عز وجل أكد تحريمها بتصدير الجملة بإنما ، وجعل الخمر من عمل الشيطان الذي لا يأتي منه إلا كل الشرور ، وقد جعلها رجساً ، وقد قرنها بعبادة الأصنام ، ثم أمرنا بأن نجتنبها وقرن اجتنابها بالفلاح ، بمعنى أن ارتكابها خيبة.

للمزيد يمكنك قراءة : حكم حبوب منع الحمل

حد شرب الخمر:

  1. حد شرب الخمر 40 جلدة بالسوط ، فإن لم يرتدع شارب الخمر زاد الجلد لثمانين جلدة ، كما فعل الفاروق عمر رضي الله تعالى عنه ، حيث كان يحد شارب الخمر 40 جلدة ، فلما رأى تهافت الناس فيها ، جمع الفاروق الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وشاورهم في الأمر ، فكأن رأي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، أن يجلد شارب الخمر ثمانين جلدة ، قياساً على حد الفرية.
  2. إذ أن شارب الخمر يهذي نتيجة لسكره ثم يفتري ، فجلد الفاروق شارب الخمر 80 جلدة باقي أيامه ، وشارب الخمر يحد بأمرين ألا وهما : إقراره شرب الخمر المسكر ، أو من خلال شهادة شاهدين على أنه قد شرب الخمر بإرادته ، ونذكر هنا بأن ما أسكر كثيره أو قليلة فهو حرام ، وشاربه يقع عليه الحد سواءً سكر من الخمر أم لا.

للمزيد يمكنك قراءة : حكم الرهن العقاري

تعريف الكبائر:

  • الكبائر هي جمع كبيرة ، وتعرف باللغة على أنها أمر عظيم ، وأكبرت الشيء بمعنى استعظمته ، ومنها قول الله تعالى : {فلما رأينه أكبرنه} ، ولقد فسر العلماء أكبرنه على أنها أعظمنه ، فيمكن أن نستنتج مما سبق ، بأن الكبيرة هي ذنب عظيم ، ولقد قسم أهل العلم الذنوب لكبائر وصغائر ، إلا أنهم اختلفوا فيما إن كانت الكبائر محصورة بعدد محدد أم أن لا حصر لها.

للمزيد يمكنك قراءة : تارك الصلاة ما حكمه وما عقوبته

هل شارب الخمر
هل شارب الخمر
رجل يشرب الخمر
رجل يشرب الخمر
أضرار الخمر
أضرار الخمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى