كلام جميل

كلام جميل عن الأب هام وضروري لكل الأبناء

كلام جميل عن الأب

الأب هو المعني الجميل المبدع في هذه الحياة، الأب هو رسالة من الله عز وجل للإنسان أن هناك من يحنو عليه ويقف بجانبه وإلى جواره ولا يتخلى عنه أبدًا ولو تخلى عنه كل الكون، الأب هو النموذج المثالي للإنسان الذي لا يمكن أن يستغني عن إنسان آخر وهو ابنه، خلق الله عز وجل الأب ووهب فيه فطرة المحبة لأبنائه مهما حصل منهم وتحت أي ظرف من الظروف، فالأب جبل يقف من ورائك يمنعك من السقوط حتى لا تقع، الأب شيء حساس وجميل لعل بعض الأبناء لا يدركون قيمة هذا المعنى إلا إذا فقدوه، وحين يفقدونه لا يرجع إليهم أبدًا.

لا بد أن تكون بارًّا لأبيك حتى لا تندم حياتك كلها يوم لا ينفع الندم، فالأب خلقه الله ليكون بجوارك فلا تبخل عليه بكلمة طيبة أو إحساس جميل تُشعره أنه على قيد الحياة، وأنه أنجب أبناءً جديرين بحبه، فالأب دائمًا وأبدًا يحب أن يكون أولاده أفضل منه وأحسن منه وأكثر منه علمًا أمام الناس، الأب هو الإنسان الذي يحبك أكثر من نفسه، فقد يقول لك أحد الأصدقاء أنه يحبك أكثر من نفسه ولكن الأب يقولها بصدق كامل وإحساس تام، فلا تتهاون في شأن أبيك وسارع إلى بره قبل فوات الأوان، فالأمر مهم جدًّا، وهذا الموضوع نتحدث فيه عن أهمية الأب في حياة الإنسان وكيف أن الإنسان لا يمكن أن يعيش بدون أبيه، فتابع هذا الموضوع المهم فإنه كُتِبَ لك أنت أيها الابن!

من هو الأب؟

سؤال تم طرحه على طلاب الماجستير وكانت الإجابات جميلة ومنها إجابات عادية، ولكن أفضل ما ذكره المحاضر هو هذه الأجابة التي وردته:

الأب.. تلبس حذائه فتتعثر من كبر حذائه لصغر قدمك .. تلبس نظارته تشعر بالعظمة .. تلبس قميصه فتشعر بالوقار .. تطلبه مفتاح سيارته وتحلم أنك هو وأنك تقودها .. يخطر في بالك شيء تافه فتتصل عليه وقت عمله، يرد ويتقبلك بكل صدر رحب ولاتعلم ربما مديره وبخه أو زميله ضايقه أو مصاريفكم أثقلته وتطلبه بكل هدوء : “بابا جيب معاك عصير فراولة”

ويرد: من عينيّا بس بشرط خليك شاطر ومتعذبش مامتك، يأتي البيت وقد أُرهق من العمل والحراره وزحمة الناس والشارع فنسي طلبك .. فتقول بابا فين العصير؟ فيبتسم ويخرج ليحضر لك طلبك التافه بكل سعادة متناسيًا إرهاقه.

واليوم … لاتلبس حذائه بسبب ذوقه القديم .. تحتقر ملابسه واغراضه وسيارته التي كنت تتباهي بها أمام أصحابك لأنها لاتروق لك وكلامه لايلائمك .. وحركاته تشعرك بالاشمئزاز ويصيبك الإحراج منه لو رأه اصحابك! تتأخر فيقلق عليك ويتصل بك فتشعر بأنه يضايقك وقد لا ترد عليه إذا كرر الإتصال والقلق، تعود للبيت متاخراً فيوبخك ليشعرك بالمسؤولية فتغضب.. ويستمر في مشوار تربيتك لأنه راع، وكل راع مسؤول عن رعيته.

ترفع صوتك عليه وتضايقه بكلامك وردودك فيسكت ليس خوفاً منك بل من حبه وتسامحه معك! وقدرة استيعابه لك .. بالأمس في شبابه يرفعك على كتفه واليوم أنت أطول منه بكثير فلا تحاول ان تمسك بيده .. بالأمس تتعثر في الكلام وتخطيء في الأحرف واليوم لايسكتك أحد .. فهل نسيت انه مهما ضايقك فهو والدك؟ كما تحمّلك في طفولتك وسفهك وجهلك فتحمّله في مرضه و شيخوخته أحسن إليه .. فغيرك يتمنى رؤيته من جديد

سألوني أي رجل تحب؟ فـقلت : من انتظرني تسعه أشهر واستقبلني بفرحته، ورباني على حسابه وحساب صحته، فسهر الليالي يفكر ويدبر حتى أصبحت رجلاً… هو الذي سيبقى أعظم حـب بقلبي للأبد .. عذراً لـجميع الرجال فـلا أحد يشبه الأب.

إلهي من مات والده فاغفر له وارحمه وأسكنه فسيح جناتك، ومن كان والده حياً فأطل عمره على طاعتك وفرج همه وارزقه من حيث لا يحتسب وأمطره برحمةٍ منك، واغفر له وأدخله فسيح جناتك، انشروها تقديراً للأب فنحن لا شيء بدونه، اللهم ارزقنا البر بآبائنا وأمهاتنا أحياءً وأمواتا.

خلاف مع والدي

يقول أحد الشباب : حدث خلاف بيني وبين والدي حتى وصل إلى اعتلاء الأصوات، وكان بين يدي بعض الأوراق الدراسية رميتها على المكتب و ذهبت لسريري والهم والله تغشى على قلبي وعقلي… وضعت رأسي على الوسادة كعادتي كلما أثقلتني الهموم حيث أجد أن النوم خير مفر منها… خرجت في اليوم التالي من الجامعة فأخرجت جوالي وأنا على بوابة الجامعة، فكتبت رسالة أداعب بها قلب والدي الحنون فكان مما كتبت: ” سمعت أن باطن قدم الإنسان ألين وأنعم من ظاهرها فهل يأذن لي قدمكم بأن أتأكد من صحة هذه المقولة بشفتاي ؟” وصلت للبيت وفتحت الباب وجدت أبي ينتظرني في الصالة ودموعه على خده… قال: “لا لن أسمح لك بتقبيل قدمي ، وأما المقولة فصحيحة، وقد تأكدت من ذلك عندما كنت أقبل قدميك ظاهراً وباطناً يوم أن كنت صغيرا” ففاضت عيناي بالدموع…

سيرحلون يوماً بأمر ربنا… فَتقربوا لهُم قبل أن تفقدوهم وإن كانوا قد رحلوا فترحموا عليهم وادعوا لهم… من أروع ما كُتِبَ عن الأب والأم: فمن رفع صوته فوق والده أو أمه فقد سقطت هيبته.

ذات يوم قال أب لابنه :” إنتبه يا بني الى المكان الذي تضع فيه قدميك وانت تمشي فرد الابن قائلا: انتبه انت يا ابي فانا اتبع خطواتك، كل شيء يُشترى ما عدا الأب والأم، الكون على اتّساعِـه لا يضاهي أبداً سعة قلب أمي، طيبة الأب أعلى من القمم، وطيبة الأم أعمق من المحيطات.

هكذا كان موضوعنا موضوعًا هامًّا جدًّا حول شخصية عظيمة من الشخصيات المهمة في حياة كل منا وهي شخصية الأب الحبيب، وقد استعرضنا بعض الكلمات والجمل التي فيها بيان عظيم لمدى أهمية الأب في حياة ابنه وأنه لولاه لما كان الابن وصل إلى الوجود أصلًا، ثم بعد وصول الابن إلى الوجود يتولاه الوالد بالرعاية والاهتمام بصورة مدهشة وفطرة فطر الله عليها الإنسان، أن يكون محبًّا لأبنائه لا يكرههم أبدًا مهما حصل وتحت أي ظرف من الظروف، فالأب هو المعنى الجميل في حياة كل إنسان، وعلى كل من رزقه الله عز وجل بأن جعله يكبر في كنف والده أن يكون بارًّا به محبًّا له رفيقًا بكبره لا يؤذيه في نفسه، بل دائمًا يبهجه ويصنع على وجهه الابتسامة الجميلة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق