قصص قصيرة

قصص قصيرة جدا ومفيدة احداثها مسلية وممتعة

نقدم لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصص قصيرة جدا ومفيدة للأطفال والكبار، احداثها مسلية ومثيرة استمتعوا معنا الآن بقراءتها في هذا الموضوع، قصص مليئة بالعبر والمواعظ المؤثرة التي نتعلمها من خلال احداث القصة ومشاهدها المميزة، نتمنل لكم قراءة ممتعة ومفيدة ولقراءة المزيد من القصص المتنوعة والمميزة يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .

وصية ربي

وقف سمير وأصدقاؤه بالقرب من قاعة الامتحان يتصفحون بعض الأسئلة المهمة فيما بقي من الوقت.. الجميع يشارك ما عدا «حازم، الذي كانت تبدو عليه علامات الإعياء والتعب. دخل الطلاب القاعة وجلس كل واحد في مكانه المخصص، وزع المعلم أوراق الامتحان، وبعد انقضاء الدقائق الأولى لاحظ المعلم أن حازم لا يكتب شيئا على ورقة الإجابة حتى بعد انقضاء نصف الوقت.

لكن.. فجأة.. بدأ حازم بالكتابة وبدأ في حل أسئلة الاختبار بسرعة أثارت دهشة المعلم الذي بدأ الشك يتسلل إلى قلبه ولعل حازم يستخدم أسلوبا جديدا للغش.. قال الاستاذ في نفسه والحيرة قد تملكته : لا لا.. حازم من الطلاب المتفوقين وأنا لم أعهد عليه ذلك.. ماذا حدث معه أثناء الامتحان؟!.. بعد أن سلم حازم ورقة الإجابة سأله المعلم.. فأجابه حازم والابتسامة تعلو وجهه: «لم أنم ليلة البارحة يا معلمي فقد قضيتها معتنيا بوالدتي المريضة، فأنا أكبر إخوتي، وأبي في عمله، وعندما خرجت من منزلي هذا الصباح كانت دعواتهما لي بالتوفيق والنجاح تتردد في مسمعي.

في البداية عندما رأيت ورقة الامتحان، لم أستطع أن أجيب على الأسئلة فما كان مني إلا أن سألت الله عز وجل بأحب الأعمال إليه، وما قمت به من اعتناء بأمي قاصدا وجهه تعالى و برا بها، وما هي إلا لحظات وبدأت أتذكر كل ما درسته من قبل وأكتب الاجابات بالسرعة التي رأيتها يا أستاذي.

فابتسم المعلم وأمسك بيد حازم وقال: «بارك الله فيك أيها الابن البار المحسن.. وحاشا لله تعالى أن يضيع لك عملا قصدت فيه وجهه الكريم، وخاصة مع من أوصى بهما في كتابه العزيز بقوله عز وجل ” وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ”  فبرهما ضياء لك في حياتك كلها، وسر لكل توفيق ونجاح و سعادة.. سدد الله خطاك يا ولدي، أرجو أن تروي لزملائك ما حدث معك اليوم لتعم الفائدة والخير ويكون ذلك أكبر مشجع لهم للمسارعة في الإحسان لوالديهم.

فقد نصره الله

فقد نصره الله
فقد نصره الله

 

أحس خالد بسعادة غامرة عندما قرر والده أن يصطحبه معه لأداء مناسك العمرة بمناسبة تفوقه على أقرانه في حفظ القرآن الكريم وأخيرا سأزور قبر المصطفى الحبيب صلي الله عليه وسلم، هتف خالد وهو يغلق باب السيارة بفرح عميق. قال الوالد: «نعم يا خالد، وستصلي في المسجد النبوي الشريف، قال الوالد مشيرا إلى جانب من الطريق: من هنا مر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مع صاحبه أبي بكر الصديق .

أجاب خالد: وما أجمله من طريق يسير، ابتسم الوالد ابتسامة حزينة وقال: عن أي طريق تتحدث يابني؟ فطريق النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبة عصيب، : درب طويل، وظلام مخيف، وخوف من أذى الكفار شديد، خصوصا أن قريشا كانت قد وعدت من يأتيها بهما بمائة ناقة من الإبل. عند ذلك قال خالد: يا إلهي كل هذا؟ أولم تخبرني يا والدي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ترك أهله وأرضه مهاجرا بأمر من رب العالمين .

الوالد: هذا صحيح يا بني، لكنه سبحانه وتعالى أراد أن يعلمنا أن ديننا الإسلام أغلى من الأهل ومن الوطن الحبيب، وأن حياتنا هكذا يوم سهل ويوم صعب عسير، وعلينا نحن أن نصير الصبر الجميل.. أبي، أبي.. انتبه صرخ عاليا خالد غير الوالد مسار السيارة بسرعة خاطفة حتى لا يصطدم بالجمل الذي كان يحاول عبور الشارع، واضطر للسير فوق الرصيف ثم دخلت السيارة طريقا رمليا. ثم توقفت السيارة لكن خالدا لم يتوقف عن البكاء. قال الوالد: حمدا لله. وماذا حدث ؟! صرخ خالد.. أجاب الوالد العجلتان الأماميتان… ابق مكانك حتى أعود، رد خالد والدموع تملأ عينيه: وماذا ستفعل؟ ومن سيرانا؟ وأخذ يبكي بكاء الطفل الصغير قائلا: أمي، أريد أمي، أنا جائع، أبي أشعر بالبرد الشديد.

ركب الوالد السيارة مخاطبا خالد: لا تحزن، إن الله معنا .. هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لصاحبه إذ هما في الغار وحيدين. هون عليك يا ولدي، دقائق وتصل بإذن الله سيارة المرور للمساعدة، أين صبرك يا ولدي الحبيب، وأخذ يربت على كتفه ويقول: ما ظنك باثنين الله ثالثهما يا خالد؟ أوليس الله قد أرسل الحمامة الصغيرة والعنكبوت الضعيفة لحماية الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبة الصديق؟ أوليس الله بقادر على أن يدركنا في هذا الموقف العسير: ردد معي اللهم صل على سيدنا محمد الحبيب، فهو خير لك من البكاء والعويل .

استسلم خالد لنوم عميق في أحضان والده العزيز أغلق الوالد باب السيارة بهدوء وأسرع للاتصال بالمرور ومرت ساعة تنقص أو تزيد ولم يوقظ خالد إلا صوت والده قائلا: جزاك الله خيرا يا أخي الكريم، نظر خالد فرأى رجل الشرطة قد انتهى للتو من تصليح السيارة وانطلق عائذا متمنيا لهم السلامة والتوفيق. صعد الوالد السيارة منهكا، وجلس وهو ينفض إحدى يديه بالأخرى قائلا: الآن فقط نستطيع أن نكمل المسير. وما هي إلا ساعات قليلة حتى نادي خالد أباه: أبي انظر إلى هذه القبة الخضراء ما أروعها وهذه الأنوار ما أبهاها! أجاب الوالد: إنها أنوار الحبيب.. هذا هو المسجد النبوي الشريف. تنهد خالد قائلا: الحمد لله، حقا إن الله معنا، هيا يا أبي هيا نزور النبي الكريم .

وشكرا فقد علمتني في طريقي الشيء الكثير، وسأظل أذكر ما حدث معنا كلما قرأت قوله تعالى: إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .. سورة التوبة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق