قصص وعبر

قصص فيها عبرة قصة خادم النبي أنس بن مالك رضي الله عنه

نقدم لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصة خادم الرسول صلي الله عليه وسلم وهو أنس بن مالك رضي الله عنه، قصة رائعة ومؤثرة من قصص الصحابة استمتعوا الآن معنا بقراءتها في هذا الموضوع بعنوان قصص فيها عبرة وحكمة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

أنس بن مالك

ما إن وطئت قدماه الشريفتان صلي الله عليه وسلم ارض المدينة حتي ذهبت إليه ام سليم ( الرميصاء بنت ملحان ) ومعها ابنها الصغير انس صاحب العشر سنوات .. قالت ام سليم : يا رسول الله إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الانصار إلا وقد اتحفك بتحفة، وإني لا اقدر علي ما اتحفك به الا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك .

لقد كانت ام سليم امرأة حصيفة كثيراً ما كنت تحدث ولدها الصغير عن الاسلام وعن النبي الكريم صلي الله عليه وسلم حتي امتلأ قلبه الاخضر بحب النبي صلي الله عليه وسلم والاشتياق لرؤيته .

ها هو يذهب صبيحة كل يوم مع ثلة من اترابه ينتظرون مجيء النبي صلي الله عليه وسلم ضمن سكان يثرب ليتملى من نور وجهه الشريف ويسعد برؤيته.. كم كان ملهوفا ومشتاقا لهذا اللقاء وحين وطأت أقدام النبي أرض المدينة شعر الصغير وكأن له جناحين يخفقان بشدة، يكاد أن يطير بهما من فرط السعادة التي ملأت صدره وتدفقت بقوة في جميع أوصاله وتقبل النبي صلي الله عليه وسلم هدية أم سليم بقبول حسن، وربت على كتفه في حنو، وداعبه بابتسامة رقيقة قائلا له: يا ذا الأذنين ثم أوصاه الحبيب قائلا: «يا بني، اکته سري تك مؤمنا وبالفعل يستجيب الصغير لوصية سيده، فكانت أمه وأزواج النبي يسألونه عن سر رسول الله فلا يخبرهم به قائلا لهم ما أنا مخبر بسر رسول الله أحدا أبدا.

ولأن أم سليم امرأة فطنة، تعلم ما يمكن أن يعود عليها وعلى ولدها من الخير فقد طلبت من النبي صلي الله عليه وسلم أن يدعو الله لولدها، فدعا له بالبركة فيه وفي ماله وولده وكان كثيرا ما يدعو له  قائلا ، اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له. وقد استجاب الله سبحانه دعاء نبيه ، فكان شود رضي الله عنه الأنصار مالا، وأوفرهم ذرية، حتى إنه رأی من أولاده وحفدته ما يزيد على المائة .

وقد بارك له في عمره حتى عاش مائة وثلاث سنوات، وإن أرضه لتثمر في السنة مرتين، وكان يملك بستانا يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيه ريحان ينبعث منه ريح المسك. يا لها من بركة، ويا له من صحابي جليل، خدم النبي عشر سنوات فكان نعم الخادم لنعم السيد. لم يعبس في وجهه قط، ولم يسأل عن شيء تركه لم تركه، أو عن شيء فعله لم فعله، بل كان يحنو عليه ويتلطف معه ويمازحه، فكان حقا بمنزلة الأب الحنون الرحيم، وهل ثمة أب في عظمة النبي محمد بأبي هو وأمي .

لقد مات أبوه مالك بن النضر فتزوجت أمه بأبي طلحة وكان مهرها أغلى وأعظم مهرعرفته النساء في تاريخ الإسلام، كان الرجل كافرا ، واشترطت عليه أم سليم أن يسلم فإنها مؤمنة بالله ولا يجوز لها أن تتزوج بمشرك، فشرح الله صدره، واعتنق الإسلام فلم ترض بأكثر من ذلك.

توفي أنس بن مالك بن النضر مول في البصرة، فكان آخر من مات في البصرة من الصحابة، وكان ذلك على الأرجح سنة 13 هـ . وقد دفن على بعد فرسخين من البصرة، بعد أن سعد بخدمة سيد البشر عشر سنوات، نهل فيها من فيض جوده وعلمه الكثير والكثير، حتى إن الصحابة كانوا يصلون خلفه بعد وفاة النبي – فلا يسعهم إلا أن يقولوا إن صلاته تشبه صلاة النبي صلي الله عليه وسلم .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق