قصص وعبر

قصص شعبية قديمة قصة الملك والحكيم قصة مثيرة ومسلية

قصة جديدة من موضوع قصص شعبية قديمة نقدمها لكم في هذا المقال من موقع احلم ، قصة مثيرة واحداثها مسلية بعنوان الملك والحكيم، اترككم الآن مع القصة واتمني لكم قراءة ممتعة .

قصة الملك والحكيم

كان في قديم الزمان، ملك بسمی ،یونان ، وقد أصيب بالبرص، واحتار الأطباء في علاجه، ولم ينفع معه لا شرب أدوية ولا دهان ثم جاء الى المملكة الحكيم رويان، وكان عليم بالكتب اليونانية والفارسية والرومية والعربية والسريانية، وعلم الطب والنجوم وعالما بأصول حکمتها وقواعد أمورها، والنباتات والحشائش والأعشاب المضرة والنافعة .

سمع ذلك الحكيم عن مرض الملك، فقال – يمكنني أن أشفيك دون أن أسقيك دواء ولا أدفئك بدهان۔ فصنع له ، سولجان ، مغموسا في الدواء النافع لهذا المرض، وطلب منه أني يمسك بالصولجان ويدق الكرة وهو يجري بالصحان ففعل الملك حتى عرقت يده، فسری الدواء في عرق جسده كله، فطلب الحكيم منه أن يستحم، فعندما فعل وجد المرض قد زال وتحول جسده كله الى لون صافي فرح .

الملك بالحكيم رويان وأعطاه من المال الكثير، وقربه إليه وأجلسه بجانبه. لكن الوزير وكان حسودا بغيضاً استكثر هذا على الحكيم. فقال للملك – لقد قالت الحكماء ، من لم ينظر في العواقب ما الدهرله بصاحب ، وقد قربت إليك عدوك.

– ومن هو عدوی
– الحكيم رويان
– کیف وقد شفائي وعشاني من المرض الذي لم يقدر عليه أحد سواه
– إنه. یا مولای۔ قد شفاك من المرض بشيء أمسكته بيدك، فلا تأمن من أن يهلكك بشيء تمسكه أيضا.

فتأثر الملك من كلام الوزير الشرير، وقال : صدقت فقد يكون كما ذكرت، فعله جاسوساً جاء في طلب هلاكي وقد يهلكني بشئ امسكه .

سعد الوزير كثيراً بعد أن رأي الملك قد استجاب له فقال مسرعاً اطلبه الآن يا مولاي واقتله قبل ان يقتلك .. ارسل الملك في طلب الحكيم رويان وقال له : ارسلت إليك لاقتلك، تعجب الحكيم وقال : لماذا تقتلني واي ذنب فعلت ؟! قال الملك : قيل لي انك جاسوس وانك اتيت الي مملكتي لتقتلني، ثم نادي علي السياف

-اضرب عنق هذا الغدار وارحنا منه .
-لا تقتلني ارجوك .
-إنني لا امن علي نفسي ان تركتك .
– هذا جزائي منك، تقابل المليح بالقبيح ؟!

حاول بعض الحاضرين أن يطلب العفو للحكيم خاصة بعد أن رأوه پيگي، لكن الملك أصر على قتله فعندما أحس الحكيم أنه مقتول لا محالة، قال : أيها الملك، إن كان لابد من قتلي، أمهلني حتى أنزل إلى داري فاخلص نفسي، وأوصي أهلي وجيراني أن يدفنوني، وأهب كتب الطب، وعندي کتاب خاص أهديه إليك هدية تدخره في خزانتك. – وما هذا الكتاب  قال الحكيم : به أشياء كثيرة، أقل ما فيه إنك إن قتلتني وعددت ثلاث صفحات ثم تقرأ ثلاثة أسطر من الصحيفة التي على يسارك، فإن الرأس تكلمك وتجاوبك جميع ما سألتها عنه . فتعجب الملك وأهتز من الطرب وقال له – وهل إذا قطعت رأسك، تكلمت ؟ قال اللحكيم : نعم أيها الملك .

في اليوم التالي جاء الحكيم إلى الديوان وطلبت الأمراء والوزراء والحجاب وأرباب الدولة جميعا، وصار الديوان كزهر البستان. وإذا بالحكيم يدخل الديوان ومعه كتاب عتیق ومحبرة فيها سائل أسود يستخدم في لصق الأشياء وجلس وقال – ائتوني بطبق فاتوه بطبق فسكب فيه السائل الأسود، قال الحكيم : أيها الملك، خذ هذا الكتاب، وافتح صفحاته ثم أقطع رقبتي وامر بكبسها على ذلك السائل الأسود، فستلتصق بالطبق، فإذا فعلت ذلك فإن دمها ينقطع .

حاول الملك أن يفتح الكتاب، فوجده ملصوقا، فحط أصبعه في فمه وعمل ريقه وفتح أول ورقة والثانية والثالثة والورق ما ينفتح إلا بجهد، فتح الملك ستة أوراق ونظر فيها فلم يجد فيها كتابة، فقال الملك – أيها الحكيم، ما فيه شيء مكتوب فقال الحكيم – افتح زيادة على ذلك ففتح ثلاثة آخرين، فما كان الا قليل من الزمان إلا والدواء حاق فيه لوقته وساعته، فقد كان الكتاب مسموماً، سقط الملك من وقته ميتاً .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق