قصص وعبر

قصص دينية جميلة قصة الصوم أمنيتي قصة رائعة بقلم محمود صادق

نرحب بزوار موقعنا احلم ويسعدنا ان نقدم لكم اليوم قصة جديدة مميزة من موضوع قصص دينية جميلة لجميع الاعمار مليئة بالعبر والمواعظ المفيدة، قصة اليوم بعنوان الصوم أمنيتي للكاتب محمود صادق استمتعوا بقراءتها وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

الصوم أمنيتي

البسمة تكسو وجو الجميع حيث أظلهم ضيف كريم كم طال شوقهم إليه، عدا ذلك الشيخ الكبير حيث كان في شرفة داره شارداً كئيباً يتأمل المارة من الناس في ايديهم أكياس كثيرة من التمر والحلوي عائدين الي بيوتهم، لم يكن الذي يحزنه هو عدم قدرته علي الشراء فعنده المال كثير، يكفي لشراء كل ما في السوق، ولكن الذي يشغله شئ آخر، لم يشعر بمرارته غيره ، شئ يؤلمه منذ سنوات ولت حين هزمه المرض ولم يعد قادراً علي الصيام، راح يتمتم والبكاء يغسل صفحة وجهة : لم أنا دون الخلائق ؟ الكل يصوم عدا انا، صحيح أطعم اكثر من مسكين كل يوم ولكن .. شد الشيخ من شروده صوت الاذان، توجه للمسجد ليصلي العصر، طالع وجوه المصلين مشرقة بالنور سعداء بحلول رمضان ، صلي معهم العصر .

بعد الصلاة القي الامام كلمة، هنا فيها الناس بحلول الشهر الكريم. شهر أوله رحمة… وأوسطة مغفرة… واخره عتق من النار». وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسکین» يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر». وكل عام وأنتم بخير».

انصرف الشيخ بعد الصلاة ولا يزال الحزن ساكنا قلبه عزم الشيخ على الصيام في الغد، متجاهلا كل نصائح الأطباء، وحين اقترب من داره المح أولئك القراء الذين يأتون من مناطق بعيدة، محملين بالتمر، يبيعونه طوال الشهر، وتذكر العام الماضي، حين كان يدعوهم للإفطار عنده طوال الشهر، فهم مساكين، يبيعون طوال اليوم، وليس بإمكانهم إعداد فطور، والقرية محدودة ليس بها أية مطاعم، وتذكر أيضا ما قاله الإمام، أسرع الشيخ إليهم مهللا صافحهم بحرارة مرحباً، دعاهم للإفطار عنده طوال الشهر وحين انصرف الي داره كان الرضي يبدد الحزن الذي راح ينجلي عن نفسه، حيث قال لنفسه معاتباً : ماذا لو كلنا كنا قادرين علي الصيام ؟ من كان سيطعم هؤلاء ؟ الحمد لله الذي لم يشق علينا بالصيام ونحن مرضي ضعفاء ووسع علي الفقراء .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق