قصص وعبر

قصص حقيقية قصيرة انا اريد ثوبي قصة جميلة حدثت بين سيدنا داود عليه السلام وامراة فقيرة

يسعدنا ان نقدم لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصة جديدة بعنوان انا اريد ثوبي من موضوع قصص حقيقية قصيرة، قصة رائعة ومعبرة حدثت في عهد سيدنا داوود عليه السلام مع امراة فقيرة، استمتعوا معنا الآن بقراءتها وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

انا اريد ثوبي

كان سيدنا داود عليه السلام نبيا وقاضيا عادلا نزيها، ما من قضية تعرض عليه إلا ويجد لها حلا ذكيا. يوما ما، دخلت عليه امرأة، تحمل على ظهرها صبيا۔ وتجر بيدها بنتين صغيرتين وهي تناديه بصوت عال – يا نبي الله داود ، يانبي الله داود؟ نظر اليها متعجبا. ما بك يا امرأة.. اهدئي وأريحي نفسك وابناءك قليلا واجلسي أولاد أجابته قلقلة – لن يهدأ بالي، ويطمئن قلبي حتى تجيبني عن سؤال يشغلني .

قال باسماً : لا عليك قولي ماذا لديك من أسئلة؟ قالت المرأة : أليس الله تعالى عادلا في كل الأمور الصعبة والسهلة على السواء ، وبين الأغنياء والفقراء والأقوياء والضعفاء ؟ هز رأسه موافقا – أجل إن العدل من أسماء الله الحسنى وسكت قبل أن يزيد – ما قصتك؟!.. ولم هذا السؤال قالت، وعيناها تسيلان دموعا على خديها – آنا امرأة أرملة لي ثلاثة أبناء، كما ترى أمامك، واشتغل بالخياطة لأوفر لهم قوتهم وامس طويت ثوباً وحملته الي السوق لأبيعه وبينما انا في الطريق إذ بطائر يباغتني فمد منقراً حادا كانه سيف وخطف الثوب من يدي، ولم استطع ان امنعه او افعل شيئاً ..قل لي، يا سيدي لماذا قصدني هذا الطائر السارق؟!.. أليس في هذه الدنيا إلا أنا؟! وماذا أعمل، فأسترد ثوبي؟؟

طأطأ داود رأسه يفكر ويكفر والمرأة تنتظرجوابه، وفي تلك اللحظة دخل ثلاثة تجار يحملون كيسا ثقيلا فاستغرب منهم، بادروا قائلين: – السلام عليكم … نحن ثلاثة تجار نمر بهذه المدينة، ولسنا من سكانها؟ قال كبيرهم، فسأله سيدنا داود في دهشة – وماذا تطلبون مني؟؟ – كنا في البحر.. قاطعته المرأة غاضبة: – كيف تحكي لسيدنا داود قصتكم  ،وهولم يحل مشكلتي أنا الأولى؟.. من يطعم أبنائي من جوع، ويرد لهم حقهم من الطائرالسارق ؟؟

طمأنها سيدنا داود وهدأها : – اصبري، يا امرأة، لن يضيع حقك أبدا والتفت إلى الرجل قائلا – أتمم، أتمم قصتك، يا رجل ، قال الرجل : كنا نمتطي مركبا صغيرا، وبجانبنا سلعنا وبضائعنا، ونحن نجدف مطمئنين، لا نشكو من شيء، وإذا بالماء يتسلل من ثقبة، ثم لم تلبث الثقبة أن أخذت تتسع شيئا فشيئا، حتى امتلا المركب نصفه.

سألت المرأة مستغربه : لقد شوقتني الي هذه القصة، ايها التاجر ! وكيف انقذتم انفسكم وسلعكم وبضاعتكم من الغرق ؟! تابع التاجر : – ظننا أن المركب سيغرق بنا، لكن طائرا ذا منقار حاد كالسيف، ألقى علينا بثوب من طراز جيد، لا يمتص الماء، سددنا به الثقبة، وأفرغنا المركب من المياه المتجمعة، ثم جدفنا وجدفنا حتى وصلنا هذه المدينة المباركة صاحت المرأة في التاجر – إنه ثوبي، أين هول .. ماذا فعلتم به ؟؟ رد التاجر ضاحكا – ألم أقل إنتا سددنا به الثقبة؟!.. ولما رسا مركبنا بالميناء، تواعدنا على أن نكافي مالك الثوب بثلاثة الأف درهم .

وهنا نظر داود إلى المرأة بعينين متلالئتين – هل تأكدت الآن أن الله عادل، يكافئ الحسنة بعشر أمثالها؟.. وكيف سخر تعالى الطائر لينقذ بثوبك هؤلاء التجار من الغرق .. ولو لم تتريثي وتصبري، فتسمعي قصتهم من بدايتها إلى نهايتها ، هل كنت ستفوزين بهذا المبلغ الكبير، قالت المرأة مطمئنة – صدقت، وبالحقيقة نطقت… إن الله عادل، يجازي الصابرين أمثالي وأخذت المرأة الكيس فاشترت لأبنائها طعاما وثيابا ولعبا، وساعدت أقرباءها وجيرانها الفقراء، وبقي لها الكثير الكثير .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق