قصص واقعية

قصص تاريخية حقيقية مصورة بعنوان الحق أنطقها وأخرسه

كان من عادة الخلفاء في العصور الاسلامية متابعة مظالم الرعية والبت فيها بانفسهم ويروي تاريخنا الاسلامي العظيم أن الخليفة العباسي المأمون جلس يوماً للنظر في مظالم الرعية فكان آخر من يقدم اليه شاكياً امراة فقيرة تبدو عليها ملامح الهم والحزن، فماذا جري بينها وبين الخليفة ؟! هذا ما سنعرفه من خلال هذا الموضوع حيث نستعرض معكم قصة رائعة من قصص تاريخية حقيقية مصورة بعنوان الحق أنطلقها وأخرسه، قصة جميلة وموقف رائع من تراثنا العظيم تشاهدونه الآن مصوراً ونتمني ان ينال اعجابكم وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص واقعية .

الحق أنطقها وأخرسه

جاءت المراة الي الخليفة وألقت عليه تحية الاسلام فرد عليها، السلام عليكم يا امير المؤمنين .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا امة الله .

سألها الخليفة : ما قضيتك ايتها المرأة ؟ بدأت المراة تحكي شكوتها قائلة : رجل ظالم سلبني ضياعي وأموالي .

– اذهبي اليوم واحضري غداً واحضري معك الخصم حتي نسمع منه  .

– بارك الله بك يا امير المؤمنين .

وفي اليوم التالي حضرت المراة الي مجلس امير المؤمنين .

سألها أمير المؤمنين إن كانت احضرت معها الخصم كما أخبرها، فأجابته في ثقة : خصمي ليس بعيداً عنك انه بجوارك .

تعجب الملك وقال : لا احد بجواري سوي العباس ابني !! فقالت المرأة : هو كما قلت يا امير المؤمنين .. فأشار الخليفة الي ابنه وقال : قم يا عباس واجلس في مجلس الخصوم، فقال الابن : أمرك يا امير المؤمنين .

أنفعلت المراة خلال ادلائها بشكوتها امام الخليفة، فقيل لها : يا امة الله انك بين ييد امير المؤمنين، فاخفضي من صوتك ! فرد امير المؤمنين : دعها فإن الحق انطقها واخرسه .

سأل الخليفة ابنه : والآن ماذا تقول يا عباس ؟ فأجاب : كما قلت يا امير المؤمنين .. أمر الخليفة بأن يرد اليها عباس ضيعتها ويدفع لها نفقة وتعويضاً عن الضرر الذي لحقها .

وهكذا يا احبابنا البراعم كان الخلفاء يحكمون بالعدل بين الرعية تطبيقاً لأحكام الاسلام دون أن تأخذهم في الله لومة لائم ودون أن يجاملوا احداً مهما كان عزيزاً عليهم او قريباً منهم وبهذا الخلق الكريم سادوا الدنيا ودانت لهم رقاب الاعداء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى