قصص الأنبياء

قصص انبياء الله هود ويونس عليهما السلام

نقدم لكم هذه المقالة بعنوان قصص انبياء الله هود ويونس عليهما السلام ، وفيها نمقدم لكم مجموعة من قصص أنبياء الله عليه السلام،  فلكل نبي من الأنبياء الذين أرسلهم الله للناس قصة، ولكل قصة أحداث وشخصيات وعبر ومواعظ من أحداثها ، وقصص 25 نبيا من الأنبياء ذكرت في آيات القرآن الكريم، من أول آدم عليه السلام انتهاء بالسيرة الطاهرة للحبيب محمد صل الله عليه وسلم، فاحتوت قصصهم على سرد لأيامهم قبل أن ينعم الله عليهم بالنبوة، وكيفية دعوتهم للناس لإيمان بالله تعالى، وما مر بهم من كرب ومحن شديدة، وسوف نتناول فيما يلي قصتين من قصة أنبياء الله قصة هود وقصة يونس عليهما السلام. نرجو ان تنال إعجابكم.

قصص انبياء الله:

قصة هود عليه السلام

هود عليه السلام نبي ذكر 7 مرات في القرآن الكريم، 5 مرات في سورة تحمل إسمه ومرتين منفصلتين  مرة في سورة الأعراف ومرة في سورة الشعراء، أرسل الله عز وجل هود للقبيلة التي تفرعت من أولاد سام بن نوح عليه السلام، وأرسل بالتحديد إلى قبيلة عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام، ولقد قال ابن كثير أن هود اسمه هود بن شالخ بن أرفحشذ بن سام بن نوح، وقيل أنه عابر بن شالخ بن أرفحشذ بن سام بن نوح.

 

كانت عاد تسكن في الأحقاف جنوب شبه الجزيرة العربية والأحقاف موجودة شمال حضرموت، وفي شمال أرض الأحقاف توجد صحراء الربع الخالي وفي الشرق توجد عمان، وكانت بلاد الأحقاف رملية جرداء لادار فيها ولا إنسان، قال تعالى:( وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) سورة الأحقاف.

ولقد عبد قوم عاد الأصنام ومن أشهر الأصنام التي عبدوها صدا وصمودا وهرا، ولقد كان قوم عاد من الأقوياء وذوي الأجسام الضخمة، تمتعوا في الدنيا فرزقهم الله المال والبنون والأنعامالجنان والعيون، فصنعوا الآبار لجمع الماء، وقصور عالية دلت على البذخ والرفاهية، وكانوا أيضا يتصفون بالبطش والظلم.

 

ولما أرسل هود عليه السلام إليهم لكي يؤمنوا بالله تعالى ويتقوا الله وأن ينقذوا أنفسهم من عذاب الله وعقابه، سخروا منه وأهانوه واستمروا في عنادهم وكفرهم وأتبعوا ظلمهم وجبروتهم ولم يؤمن مع سيدنا هود سوى القليل.

فطلب سيدناهود من الله النصر قال تعالى في سورة المؤمنون: ( قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ)، فعاقبهم الله تعالى  بأن ساد الجفاف في الأرض ومات الزرع والشجر وتغير الجو فجأة من الجفاف للبرد القارس، وأرسل الله عليهم ريح صرصر عاتية شديدة سلطها عليهم 7 ليال و8 أيام دمرت كل شئ كما أمرها الله عز وجل.

فطارت الخيام والملابس وجلود الناس ودخلت الرياح أجسام الكفار،  فأصبح كل ما في  الأحقاف مثل النبات الذي جف وتهشم أي مثل الرميم وطار ما بقي منهم رذاذ في الهواء، ونجا هود ومن آمن معه من الناس قال تعالى: ( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ *فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ).

 

ومات هود عليه السلام ودفن في مكان غير محدد، فهناك من يقول أنه مدفون في حضرموت، وهناك من يقول أنه مدفون في مكان قريب من بئر زمزم، وآخرون يقولون أنه مدفون بدمشق، وآخرون يقولون أنه مدفون في النجف بالعراق، ورأى البعض أنه دفن في قمة جبل في مدينة جرش بالأردن.

يونس عليه السلام:

أرسل  عليه السلام لأهل نينوى الذين أبوا الإيمان بالله ، فغضب سيدنا يونس عليه السلام غضبا شديدا  فتركهم وقال لهم انتظروا العذاب بعد 3 أيام،  فلما خافوا  رجعوا إلى عقولهم وآمنوا بالله وحده لا شريك له، لكن سيدنا يونس عليه السلام كان قد غادر بل إنه في هذه الأثناء كان يونس عليه السلام قد ركب في سفينة وعزم على تركه لقومه بلا عودة.

وفي اثناء الابحار على الموج وجاء حوت ضخم يخبط في السفينة ويحاول إغراقها، فقام البحارة بإلقاء كل حمولة السفينة لكي ينجوا بأنفسهم، لكن الحوت الضخم ظل مصرا على إغراق السفينة؟

فعزموا على إلقاء واحد منهم لكي يأكله الحوت وينشغل به ويترك البقية ولكن كيف يختاروا من سيلقون به للحوت لكي يأكله، قرروا أن يقترعوا فيما بينهم على من سيلقى في البحر من الرجال، فوقعت القرعة 3 مرات على سيدنا يونس عليه السلام، وكل مرة كان البحارة يرفضون إلقائه ويعيدون القرعة لكن في النهاية قرر سيدنا يونس عليه السلام أن يلقى بنفسه في البحر إنقاذا لأهل السفينة.

ولما ألقي عليه السلام في البحر أبتلعه الحوت ولكنه لم يأكله أو يهضمهم بل صار الحوت كأنه غواصة بحرية، وظل سيدنا يونس  يدعو الله تعالى ويسبحه وكان يسمع تسبيح الكائنات والأسماك في البحر، أخذ سيدنا يونس يسبح ويردد “لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين”  إلى أن نجاه الله و خرج من بطن الحوت.

ولما خرج وألقاه الحوت على الشاطئ أنبت الله عليه شجرة من يقطين لكي يأكل منها وتظله من أشعة الشمس ولكى تشفي جلده، ولما عاد عليه السلام وجد قومه كلهم آمنوا وقد كان عددهم يبلغ مائة ألف أو يزيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى