قصص قصيرة

قصص الشعوب حكايات عالمية مسلية وطريفة قصة أم البركات

نرحب بزوار موقع احلم ونتمني لكم قضاء وقت ممتع ومسلي مع قصة جديدة من موضوع قصص الشعوب حكايات عالمية ، قصة اليوم بعنوان أم البركات ، القصة تحكي عن الغش وخيانة الامانة استمتعوا معنا الآن بقراءتها وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .

قصة أم البركات

بجوار النهر اختار واحد من التجار حانوتا كبيرا ودارا سقفه من قش وعيدان اشجار اما جدرانه فمن طوب وكان يدعي محجوبا وكان التاجر محجوب يريد ان يحيا عمرا ميديدا غنيا اكثر من الناس سعيداً ولكي يصبح ملآن الجيوب اختار التجارة في الغلال والحبوب، والتجارة في رأسه شطارة وليست مكسباً وخسارة .

في ذات المدينة والحي تعيش امراة حزينة وفية وامينة لزوجها الذي مات تاركهاً لها اولاداً وبنات، اسمها ام البركات، اما نصير فهو جار لها فقير محب وفاعل للخير .. لما علم نصير بموت زوجها وانها ارادت ان تعمل لترعي لولادها ذهب وباع بعضاً مما يملك من متاع وعقار واتي لها بمائة دينار قدمها واشار ان تذهب لأحد التجار، فتشتري وتبيع دون غلاء في الاسعار، فكان والله نعم الصديق والجار .

نمت في قلبها الامال وذهبت ام البركات في الحال فلم تجد سوي الحبوب والغلال تشتري وتبيع بما اعطاها نصير من مال لترد اليه تلك المائة دينار فقد كفاها حاجة السؤال .. فلما علمت من الناس ان التاجر محجوباً تاجر الغلال والحبوب مشهور ومحبوب بحسن السيرة واللسان توجهت اليه علي الفور ونادت عليه واخبرته بما نوت وانها لرد دين نصير التزمت، فطلب منها محجوب ان تأتي اليه بعد الغروب لكنه كان إبليس خناساً يغش الناس في تجارته وليس كل ما يلمع ماساً، فما كان الغروب يأتي وتسقط الشمس في ماء النهر حتي يبلل محجوب كل الحبوب وعندما تطلع شمس النهار ولأن سقف الحانوت من قش وفروع اشجار، يتطاير الماء من فوق وجه الحبوب بخارا فلا يكتشف النار غش محجوب، لكن الله علام الغيوب .

عادت اليه ام البركات فيما حدده لها من موعد وميقات وابتاعت منه الحبوب لكن الليل كان قد غطي المدينة وكللها فلم تر انه بالماء قد بللها لتثقل في الكيل اوزانها ثم حملتها ام البركات وتوكلت علي الله مجيب الدعوات ثم افترشت مكان في احد الطرق وفي الصباح بعد ان طلع النهار كان نصير جارها اول من يشتري من الحبوب وبارك لها ليشجعها علي تعبها والمجهود الذي تبذله في رعاية اولادها .

وبعد ان عاد نصير الي داره اكتشف ان الحبوب قد بللها الماء فظن ان ام البركات هي التي غشته وانها امراة قليلة الوفاء، فغضب نصيب لفعلتها كثيراً وعاد اليها علي الفور وسألها عن حال الغلال فوجدها قد باعت للعبيد والسادة وانها كسبت من التجارة، فطالبها ان ترد ما بعت له ولغيره من الحبوب في الحال، ثم رفع يديه الي السماء يدعو عليها بالبلاء، لانها غشت في التجارة وذهب قاصداً القاضي ابا جلال .

ارسل القاضي جنوده ومعهم القيود حتي يقبضوا علي ام البركات، فلما وقفت بين يدي القاضي اخبرته انها اشترتها من التاجر اللعوب محجوب ليلاً وانها لا تعلم اي شئ عن امر الغلال وبلها بالماء .. سار العسكر ونصير مع القاضي وجمع غفير الي حانوت محجوب وعاينوا الغلال لكن الشمس كانت قد حولت الماء الي بخار، فطار عقل ام البركات واعتذر القاضي لمحجوب تاجر الغلال وامر بجلد ام البركات ثلاثين جلدة في وضح النهار .

اخذت ام البركات تبكي ثم دعت العادل مجيب الدعوات فالحق لا يداس بالاقدام، سقط محجوب في الحال مريضاً وشل منه اللسان واليدان والاقدام، عرف نصير صدق ام البركات، فحزن كثيراً لاجلها ولعن نفسه فصار يهيم بالطرقات يبحث عن طريقة ودليل لإظهار الحقيقة .. مر نصير من امام حانوت محجوب فوجد هناك العجب العجاب، رأي ان الحبوب قد طالت واصبحت عيدان خضراء، حتي الحبوب التي سقطت من الكيل، ادرك نصير الخطأ الذي وقع فيه وعلم أن محجوب قد غش الحبوب بالماء .

اتجه علي الفور الي القاضي واخبره بأمر محجوب، وعندما رأي القاضي ما حدث وتأكد من صدق ام بركات أمرها بتمليكها الحانوت بعد أن تنازل نصير عن شكواه، واعترف محجوب بظلمه وغشه للناس، فطلب القاضي من ام البركات ان تولي رعايتها لمحجوب المريض واولادها فجلبت بوفائها وصدقها الخير لها ولجيرانها واصبحت التاجرة الاولي في بلادها .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق