قصص الأنبياء

قصص الانبياء محمد صلى الله عليه وسلم والدعوة الي الله عز وجل

ولد الرسول صلي الله عليه وسلم يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول سنة 571م وهو العام الذي عرف بعام الفيل، ومات ابوه وهو مازال جنيناً في بطن امه فنشأ صلوات الله عليه وسلامه يتيماً، ارضعته حليمة السعدية وظل عندها في البادية حتي بلغ الرابعة من عمره، عند ذلك اعادته الي امه آمنه في مكة وبقي عندها حتي سن السادسة .. وذات يوم ارادت امه زيارة اخوال ابيه بني النجار في المدينة فاصطحبته معها الي المدينة فماتت وهي عائدة ودفنت بمكان يسمي الابواء بين مكة والمدينة، فأصبح صلوات الله عليه يتيم الابوين في سن السادسة .

وبعد ذلك أصبح رسول الله صلوات الله عليه في كفالة جدة عبد المطلب الي سن الثامنة، وانتقل بعد ذلك الي بيت عمه ابي طالب بعد موت جده فأصبح في كفالته بعد موت جده الي ان بلغ سن الشباب، وعندما بلغ خمساً وعشرين سنة تزوج بخديجة بنت خويلد رضي الله عنها وكانت تكبره بخمسة عشر عاماً اذ كان عمرها اربعون سنة وقد تزوجت خديجة رضوان الله عليها قبل رسول الله صلي الله عليه وسلم مرتين، تزوجت ابا هالة التميمي وعتيقاً المخزومي وانجبت من كل منهما .

واولاده عليه الصلاة والسلام كلهم منها عدا ابراهيم فمن مارية القبطية، وظل رسول الله مع خديجة رضي الله عنها خمساً وعشرين سنة لم يتزوج غيرها حتي ماتت في السنة العاشرة من البعثة وحينما ماتت تزوج الرسول زوجاته كلهن فيما بين الخمسين الي الستين من عمره وكان لزواجه صلوات الله عليه من هذا العدد من الزوجات خاصية له وحده ولأسباب لا يتسع المقام في هذه المقالة لذكرها مفصلة .

الدعوة الي الله

كانت الدعوة إلى الإسلام في أول الأمر سرية بقيت على ذلك الحال ثلاث سنوات إلى أن أمر الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بإظهار دينه وأنزل عليه قوله تعالى: «فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين، الحجر: 44. وقال: «وأنذر عشيرتك الأقربين، واخفض جناحك لمن أتبعك من المؤمنين، الشعراء: ، بعدها خرج النبي صلى الله عليه وسلم وصعد على جبل (الصفا) ونادى بأعلى صوته: (يا صباحاه) وكانت صبيحة مألوفة كلما أحس إنسان بخطر عدو يغير على بلد أو قبيلة على غفلة منها نادي (يا صباحاه) فلم تتأخر قريش في تلبية هذا النداء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني عبد المطلب، پابني فهر، يا بني كعب، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير علیکم، صدقتموني فقالوا: نعم، وبخاصة أنهم ما عهدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب، وكانوا يلقبونه بالصادق الأمين.

فقال صلى الله عليه وسلم: (فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد). فسكت القوم إلا ابا لهب قال : تباً لك سائر اليوم اما دعوتنا الا لهذا ! استمر الرسول صلي الله عليه وسلم بالدعوة الي الاسلام وصدع بالحق، خشي كفار قريش علي دينهم الباطل وهم يرون الجموع الكبيرة من الرجال والنساء يدخلون في دين الله .

ولما عاب النبي صلي الله عليه وسلم آلهة قريش اجمعوا علي عداوته وخلافه ومضي رسول الله صلي الله عليه وسلم في دعوته لا يرده عن الدعوة شئ ومضي عمه ابو طالب يدفع عنه الاذي ويحميه من كفار قريش .. فلما طال ذلك جاء رجال من كفار قريش إلى أبي طالب قائلين له: يا أبا طالب: إن ابن أخيك قد سب آلهتنا وعاب ديننا وسفه أحلامنا وضلل آباءنا، فإما أن تكفه عنا وإما أن تخلي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه في خلافه فتكفيه. فقال لهم أبو طالب قوة رفيقا وردهم ردا جميلا فانصرفوا عنه. تابع رسول الله صلى الله عليه وسلم إعلان دعوته إلى الإسلام لإظهار وإعلاء كلمة لا إله إلا الله فزاد كفار قريش غيظا حتى عادوا إلى أبي طالب مرة أخرى فقالوا: ۰۰. إنا والله ما نصبر أكثر مما صبرنا على شتم أبائنا وتعفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا أو تنازله وإياك في ذلك، حتى يهلك أحد الفريقين فعظم على أبي طالب فراق قومه وعداوتهم ولم يطب نفسا بإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ولا خذلانه .

فبعث أبو طالب الي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال له : يا بن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا لي كذا وكذا فابق علي وعلي نفسك ولا تحملني من الامر ما لا أطيق، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري علي أن اترك هذا الامر حتي يظهره الله او اهلك فيه ما تركته .
ثم استعبر ( اي دمعت عيناه ) رسول الله صلي الله عليه وسلم فبكي ثم قام، فلما ولي ناداه ابو طالب فقال : اقبل يا ابن اخي، فأقبل عليه الرسول صلي لله عليه وسلم فقال : اذهب يا ابن اخي فقل ما احببت فوالله لا اسلمك لشئ ابداً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى