التخطي إلى المحتوى

بعد أن أدت الأم صلاة الفجر نادت ابنها احمد فجاء اليها مسرعاً فقالت له : هل تريد ان تسمع قصة من قصص القرآن الكريم ؟ احمد : بالتأكيد يا امي، وماذا ستروي لي اليوم ؟ الأم : قصة الاسراء والمعراج، أحمد : إني اتشوق لسماعها .

رحلة الاسراء والمعراج للأطفال

الأم : كانت رحلة الاسراء والمعراج رحلة عظيمة لرسول الله صلي الله عليه وسلم وهي معجزة من معجزاته صلي الله عليه وسلم، حيث لم تستغرق أطول رحلة في التاريخ كله اكثر من ليلة واحدة .

أحمد : كيف يا أمي ؟ الأم : قال تعالي : ” سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) ” صدق الله العظيم ( سورة الاسراء الآية 1 ) .. فبعد أن رجع الرسول صلي الله عليه وسلم من الطائف جاءه جبريل عليه السلام ليلاً ومعه البراق وطلب من رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يركب البراق ثم انطلق به من مكة الي بيت المقدس وهناك ربط البراق بحلقة ثم صلي إماماً بالانبياء جميعاً ثم عرج مع جبريل عليه السلام الي السماء الدنيا واخذ يصعد به من السماء الاولي حتي وصل به السماء السابعة وفي كل سماء يستأذن من اهلها فيرحبون به حتي وصل الي سدرة المنتهي، وهناك رأي الرسول صلي الله عليه وسلم من آيات ربه الكبري .

فرأي الجنة وما اعد الله فيها من نعيم للمؤمنين ورأي النار وما اعده الله من العذاب لأهل الشقاء، وكلمه الله عز وجل وقد أكرمه بفريضة الصلاة هدية عظيمة له ولأمته حتي تكون معراجاً لروح المسلم يصله بربه لا ينقطع مدده أبداً .

قصة ذكاء زياد

عاد زياد بصحبة والده من الخارج وحينما أراد والده ان يدير المفتاح في قفل الباب تبين أنه لم يكن مقفلاً وعند دخولهم تأكد لهم ان سارقاً دخل البيت وسرق بعضاً من محتوياته، فأسرع والده بالاتصال بالشرطة، جاء المحقق ورجال الشرطة وعلموا بما جري .. قام المحقق بمعاينة المكان ثم سأل : كم مضي من الوقت وانتم خارج البيت ؟ فأجاب الاب : ثلاث ساعات تقريباً، سال المحقق مرة اخري : هل تتهمون احداً ؟ فكان الجواب : نحن لا نتهم احداً .

كان زياد يراقب ما حوله باهتمام وصمت، إذ فاجئ الجميع بقوله للمحقق : انا استطيع ان اطلعك علي صفات السارق .. انه قصير القامة، عريض القدمين، اعرج الساق .. تبادل الجميع النظرات في دهشة ورأي المحقق أن يجاريه فيما قال ثم سأل المحقق زياد : هل رأيت السارق ؟ زياد : إنني لم أره بالطبع .

زياد : انظر هناك إلى هذا الرف.. إنه ليس على ارتفاع كبير.. ومع ذلك فان السارق لم يتمكن من سرقة ما فوقه إلا بعد أن استخدم كرسيا ليقف عليه المحقق : وكيف عرفت أنه عريض القدمين؟ زیاد من آثار الحذاء المتسخ على الجلد الذي يكسو الكرسي المحقق : وكيف عرفت أنه أعرج؟ زياد من آثار حذائه أيضا، فالأثر الأيمن منه مغمور وواضح تماما في جلد الكرسي، بينما الأثر الأيسر غير مغمور وغير واضح.. دهش السامعون من ذكاء زياد وقوة ملاحظته، أما المحقق.. فما كان يتصور أن ذكاء زیاد يبلغ هذا الحد، وطبقا للصفات التي أعطاها زياد.. تم البحث عن السارق، فعثروا عليه وعلى المسروقات، وتم القبض عليه لينال عقابه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *