التخطي إلى المحتوى

عثمان بن عفان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين، ويسعدنا ان نتابع معكم الآن قصة استشهاده في المدينة المنورة بشكل مفصل لجميع الاعمار  وللمزيد من اجمل القصص يمكنكم زيارة قسم : قصص .

ذي النورين

عثمان بن عفان رضي الله عنه ذي النورين ثالث الخلفاء الراشدين ورابع السابقين الاولين في الاسلام، الخليفة العظيم الحليم الكريم الذي تستحي منه الكلائمة، حتي قال عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم : ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة .. إنه صهر رسول الله، زوج رقية ثم ام كلثوم فلما توفيت ام كلثوم قال له رسول لله لو كان لنا ثالثة لزوجناكها، ولم يحدث ان تزوج رجل بنتي نبي غيرعثمان رضي الله عنه ، إنه الخليفة المحبوب من الناس أجمعين، حبا عبرت عنه بعض الأمهات العربيات وهن يداعبن أطفالهن على عهده، أحبك والرحمن، حب قريش عثمان، فقد كان عهد عثمان ، رشوه . عهد رحمة وبركة وخير على الناس أجمعين، توسعت فيه الفتوح في البر، ثم البحر أيضا، وكثرت الغنائم وزادت الأموال، وكيف لا تزيد وعثمان الجواد الكريم الذي يعطي ولا يأخذ، فأحبه القريب والبعيد ، وتعلقت به قلوب الناس أجمعين .

وهو الذي سقى المدينة أيام رسول الله من بئر رومة التي اشتراها من اليهودي الذي كان يبيع ماءها كل قربة بدرهم وجعلها سبيلا للمسلمين، وأطعم الفقراء أيام القحط زمن ابي بكر كل قافلته وهي ألف جمل محمل بالطعام بعد أن ساومه التجار واعطوه ربحاً يساوي خمسة اضعاف الثمن فقال إن ربي اعطاني بكل درهم عشرة اشهدكم انها صدقة علي فقراء المسلمين .

كان هذا قبل أن يكون خليفة اما بعدهم فقد عم جوده وكرمه كل المسلمين وامضي الناس في خلافته عشر سنين في أسعد حال وأنعم بال وهو جامع القرآن بعد أبي بكر الجمع الثاني وجمع الناس عليه أيضا فكان سببا في حفظ كتاب الله، مما أغاظ أعداء الإسلام، والمهم فراحوا يحيكون المؤامرات والفتن وكان من هؤلاء الشياطين يهودي من صنعاء، يدعى ابن السوداء، تظاهر بالإسلام في عهد عثمان رضي الله عنه وجال في بلاد المسلمين كالشيطان يوسوس في الخفاء الضعاف الإيمان حتى أغوى بعض السفهاء في الكوفة والبصرة، ثم استقر في مصر يختلق الأكاذيب ويفتري على الله ورسوله، ثم صوب سهامه إلى الولاة ينتقصهم ويذمهم ويفتري عليهم ثم تكلم في عثمان رضي الله عنه وأن عليا أحق بالخلافة منه وراسل من خدعهم في الكوفة والبصرة وأحس ولاة عثمان بأهل الفتنة وأعلموا عثمان بذلك فأمرهم أن يذكروهم بالله ويردوهم إلى الحق بالرفق واللين وأن يدفعوا الشر ما اندفع، ثم أرسلوا رؤوس الفتنة إلى عثمان فحاورهم وأقنعهم حتى لم يبق لهم حجة، ثم ردهم إلى بلادهم وقبل طلبهم فعزل والي مصر وعين بدلا منه محمد بن أبي بکروعاد أهل الكوفة والبصرة إلى العراق وذهب أهل مصر إلى مصر وتخلف بعضهم في المدينة وبعد فترة الحق بالمتوجهين إلى مصر راکب مريب يتظاهر بأنه يخفي شيئا ففتشوه إذا به يحمل كتابة مزورة يأمر فيه والي  مصر بقتل محمد بن أبي بكر فارتدوا على أعقابهم إلى المدينة يريدون الانتقام من أمير المؤمنين فوجدوه لا علم له بالكتاب.

وكانت الفتنة الكبرى التي أدت إلى مقتل عثمان الذي منع الصحابة من الدفاع عنه ليفدي الأمة بنفسه وما سمح أن تراق لأجله قطرة دم ومضى إلى ربه شهيد حميدة صائم بين يديه المصحف الذي جمعه وحفظه وفاضت روحه الطاهرة لتقى الأحبة محمدا وحزبه في جنات الخلد إن شاء الله، رضي الله عن عثمان وأرضاه. وباء بالإثم والنار أصحاب الفتن على مدار التاريخ، اليهود الخبثاء ومن تبعهم من السفهاء وحفظ الله دينه مصداقا لقوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )۔

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *