قصص الأنبياء

قصة سيدنا محمد.. معجزة النبي مع شاه أم معبد ووصوله إلى المدينة

رسول الله في المدينة

في أثناء الطريق الى الهجرة من مكة الى المدينة، أكمل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم و ابو بكر الصديق طريقهم، وأثناء سيرهم شاهدوا خيمة تقف عندها سيدة كبيرة في السن تدعى أم معبد

هجرة النبي من مكة الى المدينة
هجرة النبي من مكة الى المدينة

ذهبوا عندها و سألوها : هل لديكِ لبن أو لحم لنشتريه منك؟
فقالت لهم أنها لا يوجد عندها لبن أو لحم.

ولكنهم وجدوا عندها شاه( ماعز) ضعيفة جدا ولاتقوى حتى على الطعام وتجلس جانب الخيمة …

قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع شاه أم معبد

خيمة أم معبد الخزاعية
خيمة أم معبد الخزاعية

سأل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أم معبد : هل هذه الشاه”الماعز ” تنتج لبنا ؟
فقالت له : لأ إنها ضعيفة جدا
سألها سيدنا محمد : هل يمكن أن أحلبها و أنزل منها اللبن ؟
فقالتله :جرب ولكنها ضعيفة حاولت كثيرا حلبها ولكنها لا تخرج أي لبن.

بركة النبي تحل على شاه أم معبد

وصف ام معبد للنبي
وصف ام معبد للنبي

طلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من السيدة وعاءً كبيرا جدا و بدأ يحلب الشاه الضعيفة، حتى أنزل منها لبنا كثيرا جدا ملأ الوعاء الكبير، فشرب منه كل الناس حتى فرغ تماما.

واندهشت السيدة مما رأته عيناها..
أخذ سيدنا محمد الوعاء الفارغ و بدأ يحلب الشاه مرة أخرى

فأنزلت الشاه لبنا كثيرا جدا مرة أخرى، وامتلأ الوعاء الكبير ثانيةً فأخذه النبي وقدمه للسيدة أم معبد و قال لها انه لكِ، ثم مضى هو وأصحابه في طريقهم، ولكن دهشة أم معبد لم تنتهي بل انها لم تصدق ما حدث من ذهولها وسألت نفسها كيف حدث ذلك مع ماعزتي الضعيفة التي لا تستطيع ان تأكل وكيف خرج منها كل هذا اللبن، هذا شيء غريب، ولكنها لم تعرف أن من فعل ذلك هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الله هو من يساعده ويجعل الخير والبركة تحل على أي مكان يذهب إليه النبي

وبعد قليل جاء زوج أم معبد و وشاهد الوعاء الكبير الممتلئ باللبن واستغرب وسألها ماهذا؟ من أين هذا اللبن؟ ماعزتنا لا يمكن لها أن تخرج كل هذا الكم من اللبن، فحكت له ما حدث فقال لها زوجها لقد عرفت من هذا الرجل، انه النبي الذي يتحدثون عنه في مكة، أنا لو رأيته سأتبعه وسأعمل مايقول لي من الخير

النبي محمد صلى الله عليه وسلم يصل الى المدينة

الرسول في المدينة
الرسول في المدينة

أوشك النبي محمد صلى الله عليه وسلم و أصحابه أن يصلوا إلى المدينة، وفي طريقهم نزلوا في مكان اسمه قباء، وبنوا فيه مسجدا وأسموه مسجد قباء، ثم أكملوا طريقهم حتى وصلوا في النهاية إلى المدينة.

فرحة أهل المدينة بالنبي

وهناك كان ينتظرهم ناس طيبون جدا، انتظروا قدوم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذين أحبوه أكثر من أي أحد لديهم، سيدنا محمد الذي اختاره الله تعالى ليعلم الدنيا كلها الخير والحق وفعل الخيرات حتى يكونوا مؤمنين طيبين وصالحين ليدخلهم الله تعالى في جنات النعيم

حينما وصل نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، شاهده أهل المدينة الطيبون آتيا من بعيد، فخرجوا من بيوتهم ينادون على بعض وأسرعوا لاستقبال النبي وأصحابه وكانوا في فرحة شديدة لا توصف وأخذوا يقولون في سعادة أخيرا ! أخيرا ! سيدنا محمد وصل المدينة، وأخذوا ينشدون نشيد طلع البدر علينا

نشيد طلع البدر علينا

طلع الـبدر عليـنا ***مـن ثنيـات الوداع

وجب الشكـر عليـنا ***مـا دعــــا لله داع

أيها المبعوث فينا*** جئت بالأمر المطـاع

جئت شرفت المديـنة*** مرحباً يـا خير داع

نشيد طلع البدر علينا
نشيد طلع البدر علينا

أخذ كل واحد من المسلمين يشد جمل سيدنا محمد عند بيته، لانهم يتمنون أن يأتي سيدنا محمد و يعيش معهم
ولكن سيدنا محمد أخبرهم أن يتركوا الجمل لأن الله سيوقفه عند المكان الذي سيعيش فيه
امتثل المسلمين لأمر النبي وتركوا الجمل يسير وحده حتى وصل الجمل إلى بيت إخوة أمه آمنة بنت وهب( أي أخوال النبي) وعندها برك الجمل في الأرض، فعرفوا أن هذا هو المكان الذي سيعيش فيه النبي، وهو بيت أبو ايوب الأنصاري وبجانب البيت، بنى سيدنا محمد و كل المسلمين مسجد ..مسجد الرسول ليصلي فيه كل المسلمين كما بنى بيتا ليسكن فيه

علَّم سيدنا محمد كل المسلمين أنهم إخوة سواء كانوا مسلمين من المدينة (الأنصار) أو كانوا مسلمين من مكة (المهاجرين) …فكلهم إخوة، يساعدون بعضهم البعض، ويحبون بعضهم في الله ويتعاونون على الخير فأصبح يعطي كل مسلم أخيه الذي لايملك ، يساعدون بعض ويحبون الخير لبعضهم
وفي المدينة كان يعيش بعض اليهود، فذهب اليهم النبي وأخبرهم أنهم في أمان طالما لم يؤذوا المسلمين.

سنستكمل معكم أحداث جديدة وشيقة من حياة الرسول في المدينة في الجزء القادم، نتمنى ان تعجبكم كل مانقدمه لكم من قصص رائعة من حياة الرسول العظيم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق