قصص حب

قصة حب رائعة قصة حب مي زيادة وجبران خليل جبران

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان قصة حب رائعة قصة حب مي زيادة وجبران خليل جبران ، وفيها نتحكي واحدة من اجمل قصص الحب العزري في الزمن الحديث، إنها قصة حب مى زيادة وجبران خليل جبران، نرجو ان تنال إعجابكم.

من هي مى زيادة:

ولدت مي زيادة عام 1886 لوالد لبناني وأم سورية من أصل فلسطينى، وهى تنتمي لعائلة مسيحية أرسوذوكسية، ولم يكن لدي مي زيادة أي أخوة أو أخوات فكانت وحيدة والديها، أنهت تعليمها الأساسي بلبنان ثم انتقلت مع عائلتها للإقامة بالقاهرة، وهناك إلتحقت بالجامعة، حيث سجلت في كلية الأداآب جامعة القاهرة، كانت مى زيادة تتحدث أكثر من ست لغات منهم الانجليزية والفرنسية والألمانية والاٌيطالية، لكنها كانت تتقن اللغة الفرنسية بقدر إتقانها للغة العربية، لذا كان لها أثر في الأدب الفرنسي وألفت بعض القصص والأشعار باللغة الفرنسية.

كانت مي زيادة محبة للأدب وكان لها صالون أدبي في منزلها بالقاهرة يقام كل ثلاثاء وكان يحضر فيه العديد من الأدباء في عصرها، عانت مي زيادة بعد وفاة والدها ووالدتها التى لحقته بعد وقت قليل، وجائتها الفاجعة بموت حبيبها جبران خليل جبران مما جعلها في حالة صحية ونفسية سيئة، دخلت اثرها مستشفي الأمراض النفسية، وشفق عليها أصدقائها فأرسلوها إلى أهلها وزويها في لبنان، لكنهم أسائوا إلأيها وأدخلوها مستشفي للمجانين وحجزوا على أشيائها، لكن الأدباء والصحف ثاروا على فعل أهلها مما جعلهم ينقلوها إلى مستشفى خاص ببيروت، ثم مكثت مدة في بيت أمين الريحاني بعدها عادت إلى مصر، لكنها لم تعش طويلا حيث ماتت في سن  الخامسة والخمسين من عمرها، وعلى كثرة محبيها ومعارفها وأصدقائها لم يحضر جنازتها إلا ثلاثة أشخاص هم أنطوان الجميل وأحمد لطفي السيد وخليل مطران.

من هو جبران خليل جبران:

ولد جبران خليل جبران في لبنان عام 1883 لأسرة فقية، ثم هاجر مع أسرته وهو صغير إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحصل على جنسيتها، عرف جبران خليل جبران بأنه الشاعر صاحب الدواوين الشعرية الأكثر مبيعا بعد شكسبير ولاووزي.

كافح جبران خليل جبران مع عائلته للعيش بسعادة وامان وسلامة في المهجر، ولاحظ عليه العديد من اساتذته نبوغة الادبي والفني ، فكانوا داعم ومشجع له، مما كان له كالارض الخصبة التى نبغت فيها مواهبه، بعد ما شب وكبر وذاع صيته وأدبه أنشأ جبران خليل جبران الرابطة القلمية مع بعض زملائه، وكان هدف هذه الرابطة هو تجديد الادب العربي وانتشاله من مرحلة الركود.

توفي جبران خليل جبران في العاشر من ابريل عام 1931 في أمريكا لكنه أوصى أن يدفن في لبنان، وقد تم له مراده وطبقت وصيته.

مي زيادة وجبران خليل جبران:

برغم أن مي زيادة لم تلتقي بجبران خليل جبران ولا مرة واحدة، إلا ان حبهم العزري دام قرابة عشرين عاما، فقد كان حبهم عبارة عن رساتئل متبادلة بين الإثنين يعترف فيها كل منهم بحبه للأخر، ومن نمازج تلك الرسائل  أول رسالة أرسلتها مي زيادة لجبران خليل جبران تعبر له فيها عن  حبها بصراحه  تقول له فيها : ”

جبران !
لقد كتبت كل هذه الصفحات لأتحايد كلمة الحب . ان الذين لايتاجرون بمظهر الحب ينمّي الحب في أعماقهم قوه ديناميكيه رهيبه قد يغبطون الذين يوزعون عواطفهم في الللاء السطحي لأنهم لايقاسون ضغط العواطف التي لم تنفجر ,, ويفضّلون تضليل قلوبهم عن ودائعها , والتلهي بما لاعلاقه له بالعاطفه , يفضلون أي غربه , وأي شقاء ( وهل من شقاء وغربه في غير وحدة القلب ؟) على الأكتفاء بالقطرات الشحيحه ..

مامعنى هذا الذي اكتبه ؟ اني لا أعرف ماذا أعني به ! ولكني أعرف انك ” محبوبي ” , وأني أخاف الحب , أقول هذا مع علمي بأن القليل من الحب كثير .. الجفاف ةالقحط والللا شيء بالحب خير من النزر اليسير , كيف أجسر على الأفضاء اليك بهذا , وكيف أفرّط فيه ؟ لا أدري , الحمدلله اني اكتبه على ورق ولا أتلفّظ به, لأنك لو كنت حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام , ولاختفيت زمناً طويلاً , فما أدعك تراني الا بعد أن تنسى .. حتى الكتابة ألوم نفسي عليها احياناً لأني بها حرة كل هذه الحريه .. قلي ماأذا كنت على ضلال أو هدى .. فأني أثق بك , وأصدق بالبداهه كل ماتقول ..! وسواء كنت مخطئه فان قلبي يسير اليك , وخير مايفعل هو أن يظل حائماً حواليك , يحرسك ويحنو عليك ..

غابت الشمس وراء الأفق ومن خلال الأشكال والألوان حصحصت نجمه لامعه واحده هي الزهره ,, اترىيسكنها كأرضنا بشر يحبون ويتشوقون ؟ ربما وُجد فيها من هي مثلي , لها جبران واحد , تكتب أليه الأن والشفق يملأ الفضاء وتعلم ان الظلام يخلف الشفق وان النور يتبع الظلام وأن الليل سيخلف النهار والنهار سيتبع الليل مرات كثيره قبل أن ترى الذي تحبه … فتتسرب اليها كل وحشة الشفق , وكل وحشة الليل , فتلقي القلم جانباً لتحتمي من الوحشه في إسم واحد : جبران !
ماري زياده”

 

وبعد فترة تلقت مي رسالة رد على رسالتها من جبران خليل جبران يقول لها فيها : ”

“ماألطف قول من قال :

ياميّ عيدك يوم ** وأنتِ عيد الزمان

ما أغرب ماتفعله كلمه واحد في بعض الأحيان , أنها تحوّل الذات الخفيه فينا من الكلام إلى السكوت .. تقولين أنك تخافين الحب ! لماذا تخافينه ؟ أتخافين نور الشمس ؟ أتخافين مدّ البحر ؟ أتخافين طلوع الفجر ؟ أتخافين مجيء الربيع ؟ لماذا ياترى تخافين الحب ؟

أنا أعلم أن القليل في الحب لايرضيكِ , كما أعلم أن القليل في الحب لايرضيني , أنتِ وأنا لا ولن نرضى بالقليل , نحن نريد الكمال ..الكثير , كل شيء !
لاتخافي الحب يارفيقة قلبي , علينا أن نستسلم إليه رغم مافيه من الألم والحنين والوحشه , ورغم مافيه من الألتباس والحيره ..

جبران”

ورغم شدة حبهم لبعضهم مات جبران خليل جبران دون أن يلتقي بمى زيادة، وكان لموته أثرا شديدا على نفسها حتى أنه بسبب موته أودعت مصحة للعلاج النفسي، وظلت في ألمها ومعاناتها لموته حتى ماتت هي.

والجدير بالذكر أن هناك ستة شعراء وأدباء وقعوا في حب مي زيادة منهم جبران خليل جبران وأحمد شوقي و العقاد، وغيرهم الكثير

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق