شعر

قصائد المتنبي في الفخر والغزل

المتنبي: شاعر العربية الخالد أبو الطيب المتنبي، واسمه الكامل أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي، شاعر عربي من العصر العباسي، يُعدّ أحد أعظم الشعراء العرب على مر العصور. وُلد في الكوفة عام 915م، وتوفي في بغداد عام 965م.

خصائص شعر المتنبي

تميّز شعر المتنبي بالعديد من الخصائص، منها:

  • القوة: تميز شعره بقوة الألفاظ والعبارات والمعاني.
  • الفصاحة: تميز شعره بالفصاحة والبلاغة ووضوح المعنى.
  • الابتكار: تميز شعره بالابتكار في الصور والمعاني والأفكار.
  • الخيال: تميز شعره بخصوبة الخيال وجمال الصور.
  • الحكمة: تميز شعره بالحكمة والفلسفة.

أشهر قصائده:

من أشهر قصائد المتنبي:

واحرّ قلباه ممن قلبه شبم
ملومكم يجِلُّ عن الملام
أرق على أرق
عيد بأي حال عدت يا عيد
كفى بك داء
على قدر أهل العزم
خليليّ مرّ بي على الدّمن

مقتطفات من شعره:

الخيل والليل والبيداء تعرفني
السيف أصدق إنباءً من الكتب
إذا نزل السيف في الهيجاء بيننا
ما كلّ ما يتمنى المرء يدركه
أنا الذي نظر الأعمى إلى شمس

أشعار المتنبي عن الحياة

أضمتني الدنيا فلما جئتها
مستسقيا مطرت علي مصائبها
‏وحيد من الخلان في كل بلدة
إذا عظم المطلوب قل المساعد
‏جمح الزمان فلا لذيذ خالص
مما يشوب ولا سرور كامل
‏لحى الله ذي الدنيا مناخا لراكب
فكل بعيد الهم فيها معذب
‏‏بذا قضت الأيام مابين أهلها
مصائب قوم عند قوم فوائد

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يراق على جوانبه الدم
إذا غامرت في شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير
كطعم الموت في أمر عظيم

ما كل ما يتمنى المرءُ يدركه — تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
عش عزيزا أو مت و أنت كريم —— بين طعن القنا و خفق البنود
اذا رَأيتَ نُيُوبَ اللّيثِ بارِزَةً … فَلا تَظُنَّنَ أَنَّ اللَيثَ يَبْتَسِمُ
على قدر أهل العزم تأتي العزائم … وتأتي على قدر الكرام المكارم
تَصْفُو الحَياةُ لجَاهِلٍ أوْ غافِلٍ عَمّا مَضَى فيها وَمَا يُتَوَقّعُ
وَلمَنْ يُغالِطُ في الحَقائِقِ نفسَهُ وَيَسومُها طَلَبَ المُحالِ فتطمَعُ

قصائد المتنبي الخيل والبيداء

الخيل والليل والبــيداء تعرفـني *** والسيف والرمح والقرطاس والقلم
سيعلم الجمع ممن ضمّ مجلسنا ***بأنني خير من تسعى به قدم
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي *** وأسمعت كلماتي من به صمم
أنام ملء جفوني عن شواردها ***ويسهر الخلق جرَّاها ويختصم
ما كانَ أَخلَقَنا مِنكُم بِتَكرُمَةٍ *** لَو أَنَّ أَمـرَكُمُ مِن أَمـرِنا أَمَمُ
وَبَينَنا لَو رَعَيتُم ذاكَ مَعرِفَةٌ ***إِنَّ المَعارِفَ في أَهلِ النُهى ذِمَمُ
كَم تَطلُبونَ لَنا عَيباً فَيُعجِزُكُم *** وَيَكرَهُ اللَّّـهُ ما تَأتونَ وَالكَرَمُ
ما أَبعَدَ العَيبَ وَالنُقصانَ عَن شَرَفي *** أَنا الثُريَّّا وَذانِ الشَيبُ وَالهَرَمُ
ولم يوقف الشاعر الأبيّ عند هذا بل أضاف:
أَرى النَوى تَقتَضيني كُلَّ مَرحَلَةٍ *** لا تَستَقِلُّ بِها الوَخّادَةُ الرُسُمُ
لَئِن تَرَكنَ ضُمَيراً عَن مَيامِنـِنا *** لَيَحدُثَنَّ لِمَن وَدَّعتُهُم نَدَمُ
ِذا تَرَحَّلتَ عَن قَومٍ وَقَد قَدَروا *** أَن لا تُفارِقَهُم فَالراحِلونَ هُمُ

قصائد المتنبي في الفخر

واحر قلباه ممن قلبه شبم

ومن بجسمي وحالي عنده سقم

ما لي أكتم حبًا قد برى جسدي

وتدعي حب سيف الدولة الأمم إن كان يجمعنا حب لغرته

فليت أنا بقدر الحب نقتسم

قد زرته وسيوف الهند مغمدة

وقد نظرت إليه والسيوف دم

فكان أحسن خلق الله كلهم

وكان أحسن ما في الأحسن الشيم

فوت العدو الذي يممته ظفر

في طيه أسف في طيه نعم

قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت

لك المهابة مالا تصنع البهم

ألزمت نفسك شيئا ليس يلزمها

أن لا يواريهم بحر ولا علم

أكلما رمت جيشًا فانثنى هربًا

تصرفت بك في آثاره الهمم

عليك هزمهم في كل معترك

وما عليك بهم عار إذا انهزموا

أما ترى ظفرا حلوا سوى ظفر

تصافحت فيه بيض الهند واللمم

يا أعدل الناس إلا في معاملتي

فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

أعيذها نظرات منك صادقة

أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم

وما انتفاع أخي الدنيا بناظره

إذا استوت عنده الأنوار والظلم

سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا

بأنني خير من تسعى به قدم

أنا الذي نظر العمى إلى أدبي

وأسمعت كلماتي من به صمم

أنام ملء جفوني عن شواردها

ويسهر الخلق جراها ويختصم

وجاهل مده في جهله ضحكي

حتى أتته يد فراسة وفم

إذا رأيت نيوب الليث بارزة

فلا تظنن أن الليث يبتسم

ومهجة مهجتي من هم صاحبها

أدركته بجواد ظهره حرم

رجلاه في الركض رجل واليدان يد

وفعله ما تريد الكف والقدم

ومرهف سرت بين الجحفلين به

حتى ضربت وموج الموت يلتطم

الخيل والليل والبيداء تعرفني

والسيف والرمح والقرطاس والقلم

صحبت في الفلوات الوحش منفردًا

حتى تعجب مني القور والأكم

يا من يعز علينا أن نفارقهم

وجداننا كل شيء بعدكم عدم.

قصائد المتنبي غزل

إذا ما لَبِسْتَ الدّهْرَ مُستَمتِعاً بِهِ

تَخَرّقْتَ وَالمَلْبُوسُ لم يَتَخَرّقِ

وَلم أرَ كالألحَاظِ يَوْمَ رَحِيلِهِمْ

بَعثنَ بكلّ القتل من كلّ مُشفِقِ

أدَرْنَ عُيُوناً حائِراتٍ كأنّهَا

مُرَكَّبَةٌ أحْداقُهَا فَوْقَ زِئْبِقِ

عَشِيّةَ يَعْدُونَا عَنِ النّظَرِ البُكَا

وَعن لذّةِ التّوْديعِ خوْفُ التّفَرّقِ

أرج الطّريق فما مررت بموضع

إلاّ أقام به الشّذا مستوطنا

لو تعقل الشّجر التي قابلتها

مدّت محيّيةً إليك الأغصنا

سلكت تماثيل القباب الجنّ من

شوق بها فأدرن فيك الأعينا

طربت مراكبنا فخلنا أنّها

لولا حياءٌ عاقها رقصت بنا

قصائد المتنبي:

أبو الطيب المتنبي شاعر عربي عظيم، ترك لنا إرثًا غنيًا من القصائد التي تُعدّ من روائع الأدب العربي. إليك بعض من أشهر قصائده: واحرّ قلباه ممن قلبه شبم: قصيدة غزلية مشهورة، عبّر فيها المتنبي عن حبه لشخصٍ ما. ملومكم يجِلُّ عن الملام: قصيدة اعتذار، يعتذر فيها المتنبي عن ذنبٍ اقترفه. أرق على أرق: قصيدة رثاء، يرثي فيها المتنبي صديقه “ابن العميد”. عيد بأي حال عدت يا عيد: قصيدة فلسفية، يتأمل فيها المتنبي في الحياة والموت. كفى بك داء: قصيدة هجاء، يهجو فيها المتنبي شخصًا ما. على قدر أهل العزم: قصيدة حكمة، يُحثّ فيها المتنبي على السعي والاجتهاد.خليليّ مرّ بي على الدّمن: قصيدة حنين إلى الماضي، يتذكر فيها المتنبي مسقط رأسه.

تأثيره: كان للمتنبي تأثير كبير على الأدب العربي، حيث تأثر به العديد من الشعراء والأدباء من بعده، للمتنبي مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب بعد الإسلام، فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى