شخصيات وأعلام

فرحات عباس المناضل الجزائري الكبير

يعتبر فرحات عباس واحدا من كبار رموز المقاومة الشعبية والرموز الوطنية العامة والهامة في الجزائر والتي أثارت العديد من المشاكل والتساؤلات المتعددة لاسيما وقد تعرضت الجزائر إحدى دول شمال أفريقيا للعديد من فترات الاحتلال على مدار التاريخ ولمعرفة المزيد عن فرحات عباس تابعوا معنا المقال القادم من وموقع احلم .

نشأة فرحات عباس

ولد عباس في  عام 1899 في احد الأماكن الفقيرة جدا في ولاية جيجل بالجزائر ، وربما كانت الأسرة في حياة عباس من أهم الدوافع لتقوية الثقة بالنفس وغرس المبادىء فقد عائلته متماسكة  وراسخة ومتحدة معا في الأمر الهام والقليل ، كما كان وجود الجد والجدة من الأمور الهامة والفارقة في حياة عباس ومن المعروف ان الجد والجدة لهما بالغ التأثير على الأحفاد بشكل عام وان كانت الأسرة تنتمي  للفلاحين في الجزائر.

درس عباس الثانوية في مدينة سكيكدة ليؤدي الخدمة العسكرية بعدها في الفترة من عام 1921 وحتى عام 1923 ثم درس الصيدلة ليحصل على  شهادة البكالوريوس في الصيدلة عام 1931.

فرحات عباس
فرحات عباس

الحياة السياسية

أثارت الحياة السياسية التي عاشها فرحات عباس عدد من التغيرات بداخلها من الاستقلال للاصلاح للثورة حيث كان في عام 1936 من الداعين الى الاندماج مع فرنسا  ومن أشهر أقواله في هذا الصدد

«لو كنت قد اكتشفت أمة جزائرية لأصبحت وطنياً ولم أخجل من جريمتي، فلن أموت من أجل الوطن الجزائري، لأن هذا الوطن غير موجود، لقد بحثت عنه في التاريخ فلم أجده وسألت عنه الأحياء والأموات وزرت المقابر دون جدوى.

كما كان عضو في فيدرالية النواب المسلمين الجزائريين  والتي كانت تهدف الى تحويل الجزائر لمقاطعة فرنسية خالصة وفي عام 1942 وجه عباس رسالة للسلطات الفرنسية يطالبهم باحداث تغيرات قوية وملهمة في الشعب الجزائري وذلك ابان فترة الحرب العالمية الثانية كما طالب عباس بوضع دستور جديد للجزائر منبثق من الدستور والقانون الفرنسي.

النشاط السياسي

أسس عباس عدد من الحركات والأحزاب المختلفة ومنها حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري وذلك عام 1945 حيث نادى بضورة تكوين دولة الجزائر الحرة المستقلة المتحررة من القوات الفرنسية.

في عام 1956 حل الحزب والتقي بقادة الثورة ومنهم احمد بن بلة وكان عباس بالغ النشاط في نشر الدعاية الخاصة بالثورة الجزائرية التي تهدف لتحرير البلاد من الاحتلال الفرنسي.

مناصب تقلدها فرحات عباس

عمل عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية ، ورئيسا للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية  في عام 1958 حتى عام 1961.

كما انتخب عباس ليكون رئيس للمجلس الوطني في عام 1963 ولكنه سرعان ما استقال بسبب الخلاف السياسي بينه وبين احمد بن بلة حتى سجن في سجن بأدرار بالجنوب الجزائري  ليخرج منه عام 1965.

كما انتخب رئيس الحكومة الجزائرية المؤقتة للجمهورية الجزائرية من 1958 إلى 1961.

تم إنتخابه عند استقلال الجزائر رئيسا للمجلس الوطني التشريعي ليكون أول رئيس دولة للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .

عقب خروجه من السجن أثر عباس الحياة العادية الطبيعية واعتزل السياسية ولكن اعتزاله العمل السياسي لم يمنعه من التوقيع والموافقة على الميثاق الوطني الذي قدمه الرئيس الجزائري الهواري بو مدين  وذلك عام 1976.

 وفاة فرحات عباس

توفي في عام 1985ولكنه ترك عدد من الكتب باللغة الفرنسية التي مازالت موجودة حتى الآن منها  وكتاب “أتهم أوروبا” الصادر في عام 1944م و “الشاب الجزائري” والصادر في عام 1930م و “الحرب والثورة ليل الاستعمار” الصادر في باريس عام 1962م.

قدمنا لكم عدد من المعلومات حول المناضل الكبير الثوري والاصلاحي فرحات عباس الذي كانت مسيرته السياسية مكتظة بالعديد من الآراء والأفكار الاصلاحية التي تركها ارثا لشباب العالم العربي من بعده .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق