إسلاميات

فتح مكة قصة جميلة للكبار والصغار

نقدم لكم في هذه المقالة من موقع احلم مجموعة من المعلومات عن قصة فتح مكة قصة جميلة للكبار والصغار، فمكة هى البلد الحرام التى حرمها سيدنا ابراهيم عليه السلام، ومهد بعثة المصطفي صل الله عليه وسلم وبها قبلة المسلمون الكعبة المشرفة ولها مكانة وقدسية في قلوب المسلمين.

فتح مكة:

كانت مكة أحب البلاد إلي رسول الله صل الله عليه وسلم ولكن عندما اشتد أذى قريش على الرسول والصحابة أمر الصحابة في بادئ الأمر أن يتوجهوا للمدينة فرارا من أذي قريش الذي لحق بهم ثم بعد ذلك لحقهم النبي صل الله عليه وسلم  وأبو بكر الصديق رضي الله عنه، وظلت فكرة الرجوع إلي مكة تشغل الصحابة والرسول صل الله عليه وسلم،  وبعد أن قوية شوكة المسلمين وأصبحوا كثره كان لابد أن يرجعوا لوطنهم الحبيب الذي تركوا فيه أموالهم ودورهم وذويهم ولكن الرسول صل الله عليه وسلم  لم يشأ أن يدخل مع قومه في حرب فأراد  أن يزور مكة هو وأصحابه للعمرة أولا، ولكن قريش سمعت بهذا وخرجت للقتال ولكن الرسول لم يشأ هذا وبالفعل توصلوا لعقد صلح بينهم سمي بصلح الحديبية وكان من بنوده أن يرجع محمد صل الله عليه وسلم  وأصحابه هذا العام وأن يعودوا العام القادم وأيضا من أراد أن يدخل في عهد محمد وأمانه فله ذلك ومن أراد أن يدخل في عهد قريش وأمانها فلها ذلك ولكن المشركين لا عهد لهم وبالفعل نقضوا العهد وتم فتح مكة.

نقد صلح الحديبية:

بعدما حدث في غزوة مؤتة ظن المشركين أن المسلمين قد أصابهم الضعف ولذلك نقضوا العهد مع رسول الله صل الله عليه وسلم،  وهاجموا قبيلة خزاعة هم وبنو بكر وكانت خزاعة حليفه للمسلمين وبهذه الفعلة يكون المشركين قد نقضوا بنود الهدنة التي عقدت في الحديبية والتي كان من بنودها أنه من أحب أن يدخل في عقد محمد صل الله عليه وسلم وعهده دخل فيه, ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، ولما أغارت بنو بكر وقريش على  خزاعة وقتلوهم وهم يصلون خرج عمرو بن سالم يستنجد برسول الله صل الله عليه وسلم والمسلمين وقص عليهم ما حصل فقال له رسول الله صل الله عليه وسلم  نصرت يا عمرو بن سالم.

وقد ادرك  أبو سفيان خطورة هذا الأمر واستفحاله وأراد أن يتدارك الأمر فأسرع إلي المدينة لكي يجدد الصلح ويمد أجله، ولكن أني له هذا فقد حسم النبي صل الله عليه وسلم الأمر وعقد العزم علي محاربة قريش فذهب أبو سفيان إلي النبي فكلمه فلم يرد النبي عليه، فاستشفع بابي بكر فلم يشفع له وذهب إلي عمر بن الخطاب فقال له عمر أأنا اشفع لكم عند رسول الله , والله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به وذهب إلي علي فرفض أيضا أن يشفع له عند رسول الله ونصحه بالعودة إلي مكة ، وبالفعل تجهز النبي وأمر أصحابه أن يتجهزوا ويستعدوا للخروج، أصبحت قريش في قلق بالغ من خطوة النبي التالية بعدما تحرك النبي صل الله عليه وسلم مع أصحابه في جمع لم يكن مثله من قبل.

وكان بعض أصحاب النبي في قلق شديد من أن يفتح النبي مكة عنوه وأن يكون هناك اشتباكات بين المسلمين وقريش ومنهم العباس بن عبد المطلب، وكان يطمع في أن يجد حلا يقنع به قريش لمسالمة النبي صل الله عليه وسلم والدخول في أمانه بدلا من الحرب التي لا مفر منها، وفى نفس الوقت خرج ثلاثة من زعماء قريش يتحسسون الوضع فقبضت عليهم طلائع خيل المسلمين وسلموهم إلي الرسول صل الله عليه وسلم وهم أبو سفيان و بديل بن زرقاء الخزاعي  وحكيم بن حزام،  وقد أعلن العباس أنهم في جواره وتحدث إليهم النبي صل الله عليه وسلم فهداهم الله  فاسلموا ثم تكلم الصحابة ومن ضمنهم العباس إلي النبي وسألوه الأمان لقريش

فقال النبي: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن, من أغلق عليه بابه فهو آمن.

وفي الصباح تيقنت قريش أن الجيش جيش محمد صل الله عليه وسلم قاصدا مكة.فانتظروا مترقبين ماذا يفعل زعمائهم وإذ بابي سفيان يصيح بهم : يا معشر قريش, هذا محمد قد حاءكم فيما لا قبل لكم به , فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن, فاجبوه قائلين:قاتلك الله, ما تغني عنا دارك , قال:ومن أغلق عليه بابه فهو آمن, ومن دخل المسجد فهو آمن, فتفرق الناس إلي دورهم والي المسجد ،وتقدم الصحابة نحو مكة فاتحين, ورسول الله صل الله عليه وسلم علي ناقته القصواء ,وحرص النبي أن يكون الفتح سلما كله فأمر قادة الجند

ألا يقتلوا إلا من قاتلهم , فلم يقاتل في ذلك اليوم إلا خالد بن الوليد رضي الله عنه حينما اعترضه أسفل مكة صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل , معهم جماعه من قريش وبنو بكر وفر هؤلاء منهزمين بعد مناوشة يسيره  وتم الفتح.

ووصل رسول الله صل الله عليه وسلم إلي البيت فطاف به سبعا وكسر الأصنام الموجودة حول الكعبة ثم فتحت له الكعبة ووقف باب الكعبة وقد وقف الناس وتجمعوا ينتظرون ما يصنع بهم , فهتف قائلا :لا اله إلا الله , صدق وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده, ثم قال:يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم؟ قالواخيرا,أخ كريم وابن أخ كريم , قال:فأني أقول لكم ما قاله يوسف لأخوته ((لا تثريب عليكم اليوم,لا تثريب عليكم اليوم,اذهبوا فأنتم الطلقاء)).

واعتلي بلال الكعبة وأذن للصلاة معلنا شعار التوحيد وانتصار الحق الذي لا يعلوه باطل وانتهاء عهد وبداية عهد جديد، عهد الصدق والأمانة والإيمان بالله تعالي وأصبحت مكة منذ تلك اللحظة مسلمه لتنعم تحت راية الإسلام وتجمع أهل مكة حول الرسول صل الله عليه وسلم يبايعونه علي السمع والطاعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى