شخصيات وأعلام

عبد الباسط عبد الصمد .. قصته كاملة منذ ولادته حتى وفاته

عبد الباسط عبد الصمد

إن القرآن الكريم فيه راحة لروح الإنسان ، فبه تخشع نفسه ، ويهدأ روعه ، القرآن يعطيه السكينة ، وقد برع عدد كبير من القراء في تلاوة وتجويد القرآن الكريم بأصواتهم الجميلة والعذبة التي بثت الأمن والسكينة بكلمات القرآن في قلوب الخائفين والمؤمنين ، فالقرآن هو غذاء للروح ، يمنح الروح سكينة وراحة كبيرة ، وفي هذه المقالة سوف نتعرف على واحد من أشهر القراء في العالم ، وهو الشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله ، فتابعوا معنا.

عبد الباسط عبد الصمد:

  • الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد سليم داود هو قارئ للقرآن الكريم ، ويعد من أكثر قراء القرآن الكريم المشهورين بالدول الإسلامية ، ولديه ألقاب كثيرة منها : صوت مكة ، والحنجرة الذهبية ، كما أن الشيخ لديه شهرة كبيرة بجميع دول العالم الإسلامي ، وذلك بسبب صوته الجميل ، وأسلوب الفريد في تلاوة وقراءة القرآن الكريم.

للمزيد من الشخصيات يمكنك قراءة : عقبة بن نافع

ولادته:

  1. قد ولد الشيخ رحمه الله في عام 1346ه ، بقرية المراعزة التي تتبع محافظ قنا بجمهورية مصر العربية ، وقد تتلمذ عبد الباسط على يد الشيخ محمد الأمير ، فحفظ القرآن الكريم على يديه ، وقد استوحي من الشيخ المتقن (محمد سليم حمادة) علم القراءات وقد تعلمها منه ، وفي العام 1951م تمكن الشيخ من دخول الإذاعة وقدم تلاوة عذبة لسورة فاطر ، وقد حظي الشيخ في السنة التالية بالتعيين بمسجد الإمام الشافعي كقارئ.
  2. وفي العام 1958م قد انتقل الشيخ لمسجد الإمام الحسين من أجل أن يتولى الإمام وأن يتولى التلاوة فيه خلفاً للشيخ محمود علي البنا ، وقد ترك الشيخ رحمه الله إرثاً كبيراً جداً من التسجيلات الصوتية الجميلة بترتيب القرآن والتجويد فيه بأروع صوت ، وفي العام 1984م اعتبر الشيخ نقيب القراء المصريين الأول ، فقد تمكن رحمه الله من طواف العالم كسفير للقرآن الكريم.

حياته:

  1. نشأ الشيخ وسط بيئة ملتزمة دينياً ، ومهتمة جداً بقراءة القرآن من حيث حفظه وتجويده ، فكان جد الشيخ متمكن من حفظ وتجويد القرآن بالإضافة لأحكامه ، ووالد الشيخ كان من أكثر قراء القرآن الكريم إجادة وذلك من ناحية الحفظ والتجويد.
  2. وكان الشيخ رحمه الله موهوباً منذ الطفولة ، والذي كان سبباً في قدرته على التمتع بالمؤهلات القرآنية هي سرعة استيعابه الكبيرة ، ونباهته ، واهتمامه بمتابعة أمور القراءة والتجويد ، كما أن الشيخ كان يمتاز بدقه تحكم واتقان لمخارج الألفاظ ، وعذوبة الصوت التي كان يمتلكها قد أضفت لموهبته نجاح باهر ، وقد كان يقرأ الشيخ القرآن الكريم بصوت عال نهاراً وليلاً.

دخول الشيخ الإذاعة:

  1. تقدم الشيخ رحمه الله للإذاعة المصرية وذلك في العام 1951م ، وكان ذلك الأمر بناءً على طلب الشيخ الضباع ، وقد التحق بالإذاعة بعد أن أبدت لجنة الإذاعة المصرية انبهارها بأداء الشيخ القوي والعالي ، وهذا الأمر حدث بعد أن استمعت لتسجيل صوتي له ، وتم اتخاذه كقارئ رسمي للإذاعة المصرية ، وقد تمكن الشيخ رحمه الله من تحقيق شهرة كبيرة في غضون أشهر قليلة ، وقد انتقل لحي السيدة زينب بالقاهرة ، ومكث فيه بشكل دائم.
  2. وبفضل انضمام الشيخ للإذاعة المصرية ، قد توافد المواطنين بمصر لاقتناء أجهزة الراديو من أجل أن يستمعوا لصوته ، وأصبح صوت الشيخ عبد الباسط منتشراً بكل بيوت مصر.

للمزيد يمكنك قراءة : عبد الله بن المقفع

زياراته الخارجية:

  • الشيخ قام بالكثير من الزيارات لجميع دول العالم المختلفة ، وكان كلما يذهب لأي بلد يحظى باستقبال رائع وحفوا من شعبها وقيادتها على حد سواء ، فكانت أول زيارات الشيخ للملكة العربية السعودية ، وبعدها سافر لباكستان فاستقبله الرئيس الباكستاني بنفسه وصافحه عند نزوله من الطائرة ، كما أن الشيخ رحمه الله قام بزيارة فلسطين وذهب للقدس وصلى بالمسجد الأقصى.

المساجد التي قرأ بها الشيخ:

  1. كانت السعودية هي أول محطة ذهب إليها الشيخ بعد أن التحق بالإذاعة وذلك كان في عام 1952م من أجل أداء فريضة الحج وكان بصحبته والده ، وقد اعتبر الشعب السعودي هذه الزيادة مهيأة من عند الله تعالى ، لأنها فرصة يجب أن تجني منها الثمار ، فطلبوا من الشيخ رحمه الله أن يسجل مجموعة من التسجيلات للملكة العربية السعودية من أجل أن تذاع عبر موجات إذاعاتها ، فلم يتردد الشيخ رحمه الله وقام بتسجيل عدد من التلاوات وكان أشهرها هي التلاوة المسجلة بالحرم المكي وبالمسجد النبوي الشريف ، وبعدها لقب الشيخ بلقب (صوت مكة) ، ولم تكن تلك المرة الأخيرة التي زار بها المملكة ، بل كثرت الزيارات ما بين دعوات رسمية وما بين بعثات وزيارات لحج بيت الله الحرام.
  2. وأيضاً من أشهر المساجد التي قرأ الشيخ بها هي المسجد الحرام بمكة ، والمسجد النبوي بالمدينة ، والمسجد الأقصى بالقدس ، وأيضاً قرأ بالمسجد الإبراهيمي بالخليل ، والمسجد الأموي في دمشق ، وقد قرأ في أشهر المساجد الموجودة بإفريقيا ، وآسيا ، والولايات المتحدة ، ولندن ، وفرنسا ، والهند وجميع دول العالم ، فلم تخل جريدة رسمية أو جريدة غير رسمية من تعليقات وصور توضح أن الشيخ أسطورة تستح الاحترام والتقدير.
  3. الشيخ عبد الباسط عبد الصمد يعد القارئ الوحيد الذي حصل على تكريم لم يحصل عليه أحد بهذا القدر من المنزلة والشهرة التي تربع بها على عرش تلاوة القرآن ، فكرم حياً في العام 1956 وذلك عندما كرمته جمهورية سوريا بأن أعطته وسام الاستحقاق ، ووسام الأرز الذي حصل عليه من لبنان ، والوسام الذهبي الذي حصل عليه من ماليزيا ، ووسام حصل عليه من السنغال ، ووسام آخر من المغرب ، وكان آخر الأوسمة التي حصل عليها الشيخ بعد رحيله عن الدنيا كان من الرئيس المصري (محمد حسني مبارك) وذلك كان بالاحتفال بليلة القدر في العام 1990م.

للمزيد يمكنك قراءة : الحسن بن الهيثم

تكريم الشيخ:

حاز الشيخ رحمه الله على تكريمات كثيرة وأوسمة عديدة في حياته ، وكان من بين التكريمات والأوسمة التي حصل عليها الآتي :

  1. في العام 1959م قد حصل الشيخ على وسام من رئيس الوزراء السوري.
  2. في العام 1965م قد حصل الشيح على وساماً من رئيس الحكومة الماليزية.
  3. في العام 1975م قد حصل الشيخ على وسام الاستحقاق من الرئيس السنغالي.
  4. في العام 1980م قد حصل الشيخ على الوسام الذهبي من باكستان.

مرضه ووفاته:

  • انتقل الشيخ إلى جوار ربه في 30 من شهر نوفمبر في عام 1988م ، بعد أن صارع المرض ، وتم تشييع جثمانه ضمن جنازة وطنية ورسمية ، ويقال بأن الشيخ كان مصاباً بمرض السكري ، والكسل الكبدي ، فقد تمكنا من جسد الشيخ بالرغم من التزامه بحمية غذائية مخصوصة لمرضى السكري ، وقد تفشى التهاب الكبد بجسده وساءت حالته جداً ، فذهب للندن من أجل القيام برحلة علاجية دامت أسبوع فقط ، رقد فقها الشيخ على سرير الشفاء بأحد مستشفيات لندن ، وبعدها عاد لمصر وتوفي هناك ، سائلين الله العظيم رب العرش العظيم أن يرحمه رحمة واسعة.

للمزيد يمكنك قراءة : تعريف ابي هريرة

صور للشيخ عبد الباسط:

قصة حياة الشيخ
قصة حياة الشيخ
الشيخ عبد الباسط
الشيخ عبد الباسط
صورة نادرة للشيخ عبد الباسط
صورة نادرة للشيخ عبد الباسط
كلام عن الشيخ في الجرائد المصرية
كلام عن الشيخ في الجرائد المصرية
الجرائد المصرية والشيخ عبد الباسط
الجرائد المصرية والشيخ عبد الباسط

للمزيد يمكنك قراءة : أجمل صوت قرآن

تلاوة الشيخ عبد الباسط للقرآن الكريم تعتبر من أشهر التلاوات ومن أقربها لقلوب المسلمين بكافة أنحاء العالم منذ أن بدأ ، حتى يومنا هذا ، فقد كان الشيخ رحمه الله متمكن من التلاوة ومن مخارج الحروف والنطق الصحيح ، وإلى هنا متابعينا الكرام متابعي موقع احلم نكون قد وصلنا إلى ختام موضوع اليوم الذي تكلمنا ودار حديثنا فيه حول عبد الباسط عبد الصمد .. قصته كاملة ، تحدثنا في هذه المقالة عن سيرة الشيخ رحمه الله ، فقد بدأنا في أول فقراتنا بالتعريف بالشيخ عبد الباسط ومكان ولادته ، وعن أهله وعن البيئة الذي نشأ بها ، وعن حياته ، وتحدثنا عن دخوله وانضمامه للإذاعة المصرية ، وبعدها تحدثنا عن زيارته الخارجية لدول العالم ، والأماكن والمساجد التي قام بالقراءة بها ، وبعض من التكريمات التي حصل عليها الشيخ ، وختمنا موضوعنا بقصة وفاته ، سائلين الله العظيم رب العرش العظيم أن يرحمه رحمة واسعة اللهم أمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى