إسلاميات

صلاة الضحى وقت صلاة الضحي وعدد ركعاتها وفضلها وكيفية أدائها

فرض الله سبحانه وتعالي علي الانسان خمس صلوات، والصلاة هي الركن الثاني من اركان الاسلام، وامرنا الله عز وجل بأداءها بخشوع وطمأنينة في وقتها، فالصلاة هي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وبأداء النوافل بعد تأدية الفرائض يزداد العبد قرباً ومحبةً لله تعالى، ويحبّه الله عز وجل أيضاً، وهناك العديد من النوافل التي يمكن أن يؤديها المسلم من السنة النبوية الشريفة، منها نوافل في ساعات النهار واخري في الليل، فهناك صلاة الوتر، وصلاة قيام الليل، وصلاة التروايح في رمضان، وصلاة الضحى، والتي أقلها ركعتان؛ وهي صلاة الأوابين كما قيل، وهي من السنن التي حافظ على أدائها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

و صلاة الضحى هي من النوافل التي دوام عليها رسول الله صلي الله عليه وسلم بل وحث عليها اصحابه ايضاً، فقد رُوي عن أبي الدّرداء رضي الله عنه قوله: (أوصاني خليلي بثلاثٍ: بِصيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ ، وألا أنامُ إلَّا علَى وِترٍ، وسُبحةِ الضُّحَى في السَّفرِ والحضَرِ)، وصلاة الضحي لها العديد من الاسماء الاخري مثل صَلاة الإشرَاق؛ وقد سُمّيت بصلاة الإشراق بسبب وقت صلاتها، كما سُميّت بصلاة الأوابين، وهم كثيرو التوبة، وقد جاء في الصّحيح من قول رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم-: (يُصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى)، ويسعدنا أن نقدم لكم الآن في هذا الموضوع عبر موقع احلم شرح وافي عن صلاة الضحى وكيفية ادائها وعدد ركعاتها ووقتها، كل هذا واكثر عبر قسم إسلاميات .

حكم صلاة الضحي

أجمع جمهور الفقهاء على أنّ صلاة الضّحى نافلة مُستحبّة، يُؤدّيها العبد المُسلم طالباً من الله العظيم القرب والإعانة، وهي سُنّة مُؤكّدة عند الشافعيّة والمالكيّة، يُستحبّ المُواظبة عليها، كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء، لقوله عليه الصّلاة والسّلام : (أحبُّ الأعمال إلى الله أدْومُها وإنْ قل). وعند الحنابلة في الصّحيح على المذهب أنّه لا يُستحبّ المداومة عليها، بل تُصلّى غِبّاً، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (كان النَبي عليه الصّلاة والسّلام يُصلّي الضُحَى حتى نقول: لا يَدَعُها، ويَدَعُها حتى نقول: لا يُصليْها) .

فضل صلاة الضحى

لصَلاة الضُحى فضل كبير على العبد المسلم، فهي من النّوافل التي يتقرّب بها الى الله زُلفَى، ويَطلب بها محبّته ورضوانه، وهي ناهيةٌ له عن الفحشاء والمُنكر. وممّا جاء في فضلها العظيم حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام قال: ( يُصبح على كلّ سُلامَى من أحدكم صَدقة، فكلُ تَسبيحَة صَدقة، وكلُ تَحميدة صَدقة، وكلُ تهليلة صَدقة، وكلُ تكبيْرة صَدقة، وأمْر بالمعروف صَدقة، ونَهي عن المُنكر صًدقة، ويُجزئ ُمن ذلك ركعَتان يركعهُما من الضُحى).فبإقامتها يتصدّق العبد عن كل جُزء وعُضو من أجزاءِ بَدنِه، فهي عبادة يُؤدّيها بجميع أجزاء ذلك البَدن، ويُتَحصَّلُ بها الشُّكر على ما مَنّ الله به من نِعمٍ عليه، ويكفي بمن يُحافظ عليها أن يكتب من الأوابين، أي الرّاجعين إلى الله، والمستغفرين عن ذنوبهم، النادمين عليها، قال عليه الصّلاة والسّلام: (لا يُحافظ عَلى صَلاة الضُحى إلا أوَّابْ، وهيَ صَلاة الأوَّابيْن)، وفي الحديث القدسيّ يُخاطب الله عز وجل ابن آدم بأن يحفظه ويكفيه من الشّرور سائر نهاره إن حافظ على صلاة الضّحى، فقال النبيّ عليه الصّلاة والسّلام فيما يرويه عن ربه: (يابنَ آدَمْ اركْع لِي أربَع ركَعَاتٍ من أوَلِ النَهارِ أكْفكَ آخرَه).

عدد ركعات صلاة الضحى

  • ذهب المالكيّة والشافعيّة والحنابلة إلى أنّ أقلّ صلاة الضّحى ركعتان وأكملها ثمانية،[٦] لما رُوِي من حديث أم هانىء رضي الله عنها: (أنّه لما كان عام الفتح، أتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بأعلى مكة، فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى غسله، فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه والْتَحَفَ به، ثم صلّى ثمانيَ ركعاتٍ سُبْحَةَ الضّحى؛ أي صلاة الضّحى)، فإن زاد على ذلك عامداً عالماً بنيّة الضّحى لم ينعقد ما زاد على الثّمان، فإن كان ناسياً أو جاهلاً انعقد نَفلاً مُطلقاً عند الشافعيّة، والحنابلة، وخالف أبو البقاء الدميريّ من الشافعيّة فقال: (أكثرها اثنتا عشرة ركعة لقوله صلّى الله عليه وسلّم لأبي ذر: (إن صليّت الضّحى ركعتين لم تُكتب من الغافلين، وإن صلّيتها أربعاً كُتِبتَ من المُحسنين، وإن صلّيتها ستّاً كُتِبتَ من القانتين، وإن صلّيتها ثمانياً كُتبتَ من الفائزين، وإن صلّيتها عشراً لم يُكتب عليك ذلك اليوم ذنب، وإن صلّيتها اثنتي عشرة ركعة بَنى الله لك بيتاً في الجنّة)).
  • ذهب الحنفيّة إلى أنّ أكثرها ستّة عشر ركعة وأما إذا زاد على ذلك، فإمّا أن يكون قد نواها كلّها بتسليمةٍ واحدةٍ، وفي هذه الحالة يُجزّئ ما صلّاه بنيّة الضّحى وينعقد الزّائد نفلاً مُطلقاً، إلا أنّه يُكره له أن يُصلّي في نفل النّهار زيادةً على أربع ركعات بتسليمةٍ واحدةٍ، وإمّا أن يُصلّيها مُفصّلةً اثنتين اثنتين، أو أربعاً، وفي هذه الحالة لا كراهة في الزّائد مُطلقاً.
  • ذهب أبو جعفر الطبريّ والمليميّ والرويانيّ من الشافعيّة وغيرهم إلى أنّه لا حدّ لأكثرها، وقال العراقيّ في شرح الترمذيّ: (لم أرَ عن أحدٍ من الصّحابة والتّابعين أنّه حصرها في اثنتي عشرة ركعة)، وكذلك قال السيوطيّ، وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن أنّه سُئِل: (هل كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يُصلّونها؟ فقال: نعم، كان منهم من يُصلّي ركعتين، ومنهم من يُصلّي أربعاً، ومنهم من يمدّ إلى نصف النّهار)، وعن إبراهيم النخعيّ أنّ رجلاً سأل الأسود بن يزيد: كم أُصلّي الضّحى؟ قال: كما شئت.

كيفية أداء صلاة الضحى

  • الطهارة والوضوء.
  • اتخاذ سترة منعاً لمرور الآخرين أمام المصلِّي.
  • استقبال القبلة المشرفة.
  • التلفّظ بتكبيرة الإحرام مع رفع اليدين حذو المنكبين.
  • قراءة دعاء الاستفتاح.
  • قراءة سورة الفاتحة.
  • قراءة ما تيسّر من القرآن الكريم.
  • الركوع وقول سبحان ربي العظيم ثلاث مرات.
  • الرفع من الركوع وقول سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.
  • السجود الأول ثم الثاني وقول سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات.
  • القيام للركعة الثانية وأداؤها كالركعة الأولى.
  • الجلوس للتشهّد مع الصلوات الإبراهيمة.
  • السلام عن اليمين ثم عن الشمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى