شعر حزين

شعر حزين جدًّا عن الموت 4 مقطوعات شعرية عن الموت

شعر حزين جدًّا عن الموت

الموت إحساس عميق بالحزن، وهو من أشد اللحظات الإنسانية التي يمكن أن تأتي على ابن آدم، هو أن يموت وتنتهي حياته وينتهي ذكره بين الناس، وينتهي كل شيء في حياته إلا من أعماله الصالحة عند الله تعالى؛ والشعر كان ولا زال هو الوسيلة الأقرب إلى التعبير والأسهل في المتناول والمتداول بين الناس، فالناس تتأثر كثيرًا بالشعر، فالشعر يملك على الإنسان حاسته ويملك على الإنسان سمعه وبصره فيأخذ بعقل الإنسان إلى آفاق الشعر ومتاهاته، ونحن في هذا الموضوع ننقل أربع مقطوعات من الشعر، مقطوعات في قمة الحزن والتأثر وهي تتحدث عن الموت وشعور الفقد الذي يحصل للإنسان.

شعر علي رضي الله عنه عن الموت:

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت … ان السعادة فيها ترك ما فيها

لادار للمرء بعد الموت يسكنها … الا التي كان قبل الموت بانيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه … وإن بناها بشر خاب بانيها

أموالنا لذوي الميراث نجمعها … ودورنا لخراب الدهر نبنيها

أين الملوك التي كانت مسلطنة … حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

فكم مدائن في الافاق قد بنيت … أمست خرابا وافنى الموت اهليها

لا تركنن الى الدنيا وما فيها … فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

لكل نفس وان كانت على وجل … من المنية امال تقويها

المرء يبسطها والدهر يقبضها … والنفس تنشرها والموت يطويها

إنما المكارم أخلاق مطهرة … الدين أولها والعقل ثانيها

والعلم ثالثها والحلم رابعها … والجود خامسها والفضل سادسها

والبر سابعها والشكر ثامنها … والصبر تاسعها واللين باقيها

والنفس تعلم اني لا أصادقها … ولست ارشد إلا حين اعصيها

واعمل لدار غداً رضوان خازنها … والجار احمد والرحمن ناشيها

قصورها ذهب والمسك طينتها … والزعفران حشيش نابت فيها

انهارها لبنٌ محمضٌ ومن عسل … والخمر يجري رحيقاً في مجاريها

والطير تجري على الاغصان عاكفة … تسبحُ الله جهراً في مغانيها

من يشتري الدار في الفردوس يعمرها … بركعةِ في ظلام الليل يحيها

مقطوعة أخرى عن الموت:

اسلمني الاهل بطن الـــــثرى ……….. و انصرفوا عني فياوحشتا

و غادروني معدوما بائســــا ………… مـــا بيدي اليـــــوم الاالبكا

وكل ما كان كأن لم يكـــــــن ………… و كل ما حذرته قــــــــد اتى

و ذا كم الجموع و المقتنى ………… قد صار في كفي مثل الــهبا

عجبت للانسان فيفخره …………. و هــــو غدا في قبره يُقبر

ما بال مـــن أولـه نـطفـة ………… و جيفــــة اخـــره يفــجــر

أصبح لا يملك تقديم مـــا ………… يرجو و لا تأخير مـا يحدر

و أصبح الامر الى غيره…………. فيكل ما يقضى و مايقدر

مقطوعة شعرية ثالثة عن الموت:

وقفت على القبور مناديا بأعلى صوت

ماذا فعلت بهم أجبنى أيها الموت

فما وجدت جوابا على سؤالى

سوى أن الموت هو حالهم وسيكون حالى

سل نفسك ياعبد هل للموت أعددت

أم الدنيا شغلتك وعن المنية حجبتك

تذكر ظلمة الليل كيف توحش القلوب

فكيف بظلمة القبر مع عظم الذنوب

تذكر ضمة القبر ومفارقة الأحباب

تذكر اللحد والكفن وسوء الحساب

تذكر سؤال منكر ونكير الغلاظ الشداد

وأنت مسكين ضعيف اما الجواب واما العذاب

تذكر وقوفك بين يدى الرحمن

وأنت تسئل عن مظالم فلان وفلان

مقطوعة شعرية رابعة من شعر أبي العلاء المعري

إن يقرب الموتُ مني … فلستُ أكرهُ قُرْبَهْ

وذاكَ أمنعُ حِصْنٍ … يصبِّرُ القبرَ دَرْبَهُ

منْ يَلقَهُ لا يراقبْ … خطباً، ولا يخشَ كُرْبَهُ

كأنني ربُّ إبلٍ … أضحى يمارسُ جُرْبه

أو ناشطٌ يتبغّى … في مُقفِر الأرض، عِربْه

وإنْ رُددتُ لأصلي … دُفنتُ في شرّ تُربه

والوقتُ مامرّ، إلا … وحلّ في العمر أُربه

كلٌّ يحاذرُ حتفاً … وليس يعدمُ شُربه

ويتّقي الصارِمَ العضـ ـبَ،… أن يباشر غَربه

والنزعُ، فوق فراشٍ … أشقُّ من ألف ضربه

واللُّبٌّ حارَبَ، فينا … طبْعاً يكابدُ حَرْبه

يا ساكنَ اللحدِ! عرّفـنيَ … الحِمامَ وإربه

ولا تضنَّ، فإنّي … مَا لي، بذلك، دربه

يَكُرُّ في الناس كالأجـدَلِ … المعاود سِربه

أوْ كالمُعيرِ، من العاسلات … يطرُقُ زربْه

لا ذات سِرْب يُعّري الرّدى … ولا ذات سُربه

وما أظُنُّ المنايا … تخطو كواكبَ جَرْبه

كان هذا ختام موضوعنا اليوم حول شعر حزين جدًّا عن الموت 4 مقطوعات شعرية عن الموت، نقلنا فيه أربع مقطوعات شعرية في غاية الروعة، وهي تمثل قمة الأدب العالي في الحزن والحديث عن الموت، بكينا بالقلوب قبل أن تدمع العيون، وتأثرنا بالقلب قبل أن نتأثر بالقول، لحظات الموت لحظات صعبة جدًّا ووصفها من الأمور الصعبة التي تكاد تكون مستحيلة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق