شعر حب

شعر حب ابن الفارض اروع ابيات سلطان العاشقين

شعر حب ابن الفارض

ابن الفارض هو عمر بن علي بن مرشد الحموي ، كان يطلق عليه لقب سلطان العاشقين ، نشأ بمصر حيث هاجر والده من مدينة حماة بسوريا الى مصر ، وانجب فيها عمر ( ابن الفارض ) ، فتعلم في مصر و كبُر بها ، و عندما اصبح عمر شابا عمل بفقه الشافعية ، و كان عمر محبا للصوفية كثيرا ، فكان يقيم في المساجد كثيرا حتى انه اتجه الى مكة في غير موسم الحج ، واقام خارج مصر 15 عام ، وبعدها عاد الى الازهر ، وكان الناس يقصدوه ليسألوه عن شؤون الدين ، حتى ان الملك الكامل كان يأتي لزيارته ، وكان معروف عن ابن الفارض انه حسن الخلق و حسن الهيئة و الملبس وكان تقياً ، ولذلك يسعدنا ان نقدم لكم من خلال موقع احلم مجموعة من الابيات الشعرية التي كتبها ابن الفارض اثناء حياته فنتمنى ان تنال هذه الابيات اعجابكم.

شعر حب ابن الفارض
شعر حب ابن الفارض

قصيدة بعنوان زدني بفرط الحب فيك تحيرا لابن الفارض

 

زِدْني بفَرْطِ الحُبّ فيك تَحَيّرا
وارْحَمْ حشىً بلَظَى هواكَ تسعّرا
وإذا سألُتكَ أن أراكَ حقيقةً
فاسمَحْ ولا تجعلْ جوابي لن تَرى
يا قلبُ أنتَ وعدَتني في حُبّهمْ
صَبراً فحاذرْ أن تَضِيقَ وتَضجرا
إنَّ الغرامَ هوَ الحياةُ فمُتْ بِهِ
صَبّاً فحقّك أن تَموتَ وتُعذرا
قُل لِلّذِينَ تقدَّموا قَبلي ومَن
بَعدي ومَن أضحى لأشجاني يَرَى
عني خذوا وبي اقْتدوا وليَ اسمعوا
وتحدّثوا بصَبابتي بَينَ الوَرى
ولقد خَلَوْتُ مع الحَبيب وبَيْنَنَا
سِرٌّ أرَقّ منَ النسيمِ إذا سرى
وأباحَ طَرْفِي نَظْرْةً أمّلْتُها
فَغَدَوْتُ معروفاً وكُنْتُ مُنَكَّرا
فَدُهِشْتُ بينَ جمالِهِ وجَلالِه
ِوغدا لسانُ الحال عنّي مُخْبِرا
فأَدِرْ لِحَاظَكَ في محاسنِ وجْهه
تَلْقَى جميعَ الحُسْنِ فيه مُصَوَّرا
لو أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورةً
ورآهُ كان مُهَلِّلاً ومُكَبِّرا

ولقد خلوت مع الحبيب وبيننا
سر أرق من النسـيم إذا سرى
وأباح طرفي نظرة أملتها
فغدوت معروفا وكنت منكرا
فدهشت بين جماله وجلاله
وغدا لسان الحال مني مجهرا

 

شعر حب ابن الفارض
شعر حب ابن الفارض

ابيات شعرية عن الحب لابن الفارض

أبـَرقٌ بـدا من جانب الغَور لامعُ
أم ارتفعت عن وجه ليلى البراقع
أنارالغضا ضاءت وسلمى بذي الغضا
أم ابتسـمت عمّا حكته المدامع

قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي
روحي فداكَ عرفتَ أمْ لمْ تعرفِ
لم أقضِ حقَّ هَوَاكَ إن كُنتُ الذي
لم أقضِ فيهِ أسى ً، ومِثلي مَن يَفي
ما لي سِوى روحي، وباذِلُ نفسِهِ،
في حبِّ منْ يهواهُ ليسَ بمسرفِ
فَلَئنْ رَضيتَ بها، فقد أسْعَفْتَني؛
يا خيبة َ المسعى إذا لمْ تسعفِ
يا مانِعي طيبَ المَنامِ، ومانحي
ثوبَ السِّقامِ بهِ ووجدي المتلفِ
عَطفاً على رمَقي، وما أبْقَيْتَ لي
منْ جِسميَ المُضْنى ، وقلبي المُدنَفِ
فالوَجْدُ باقٍ، والوِصالُ مُماطِلي،
والصّبرُ فانٍ، واللّقاءُ مُسَوّفي

قصيدة بعنوان شربنا على ذكر الحبيب مدامة

شربنا على ذكرِ الحبيبِ مدامة ً
سَكِرْنا بها، من قبلِ أن يُخلق الكَرمُ
لها البدرُ كأسٌ وهيَ شمسٌ يديرها
هِلالٌ، وكم يبدو إذا مُزِجَتْ نَجمُ
ولولا شذاها ما اهتديتُ لحانها
ولو لا سناها ما تصوَّرها الوهمُ
ولم يُبْقِ مِنها الدَّهْرُ غيرَ حُشاشَة ٍ
كأنَّ خَفاها، في صُدورِ النُّهى كَتْمُ
فإنْ ذكرتْ في الحيِّ أصبحَ أهلهُ
نشاوى ولا عارٌ عليهمْ ولا إثمُ
ومنْ بينِ أحشاءِ الدِّنانِ تصاعدتْ
ولم يَبْقَ مِنْها، في الحَقيقَة ِ، إلاّ اسمُ
وإنْ خَطَرَتْ يَوماً على خاطِرِ امرِىء ٍ
أقامَتْ بهِ الأفْراحُ، وارتحلَ الهَمُ
ولو نَظَرَ النُّدمانُ ختْمَ إنائِها،
لأسكرهمْ منْ دونها ذلكَ الختمُ
ولو نَضَحوا مِنها ثَرى قَبْرِ مَيتٍ،
لعادَتْ إليهِ الرُّوحُ، وانْتَعَشَ الجسْمُر
ولو طرحوا في فئِ حائطِ كرمها
عليلاً وقدْ أشفى لفارقهُ السُّقمُ
ولوْ قرَّبوا منْ حلها مقعداً مشى
وتنطقُ منْ ذكري مذاقتها البكمُ
ولوْ عبقتْ في الشَّرقِ أنفاسُ طيبها
وفي الغربِ مزكومٌ لعادَ لهُ الشَّمُّ
ولوْ خضبتْ منْ كأسها كفُّ لامسٍ
لما ضلَّ في ليلٍ وفي يدهِ النَّجمُ
ولوْ جليتْ سرَّاً على أكمهٍ غداً
بصيراً ومنْ راو وقها تسمعُ الصُّمُّ
ولو أنّ ركْباً يَمّمَوا تُرْبَ أرْضِها،
وفي الرَّكبِ ملسوعٌ لماضرَّهُ السمُّ
ولوْ رسمَ الرَّقي حروفَ اسمها على
جبينِ مصابٍ جنَّ أبرأهُ الرَّسمُ
وفوقَ لِواء الجيشِ لو رُقِمَ اسمُها،
لأسكرَ منْ تحتَ الِّلوا ذلكَ الرَّقمُ
تُهَذّبُ أخلاقَ النّدامى ، فيَهْتَدي،
بها لطريقِ العزمِ منْ لالهُ عزمُ
ويَكْرُمُ مَنْ لم يَعرِفِ الجودَ كَفُّهُ،
ويَحلُمُ، عِندَ الغيظِ، مَن لا لَهُ حِلْمُ
ولو نالَ فَدْمُ القَوْمِ لَثْمَ فِدامِها،
لَأكسَبَهُ مَعنى شَمائِلِها اللّثْمُ
يقولونَ لي صفها فأنتَ بوصفها
خَبيرٌ، أجَلْ! عِندي بأوصافِها عِلْمُ
صفاءٌ، ولا ماءٌ، ولُطْفٌ، ولاهَواً،
ونورٌ ولا نارٌ وروحٌ ولا جسمُ
تقدَّمَ كلَّ الكائناتِ حديثها قديماً،
ولا شَكلٌ هناكَ، ولا رَسْمُ
وقامَتْ بِها الأشْياءُ، ثَمّ، لحِكْمَة ٍ،
بها احتجبتْ عنْ كلِّ منْ لالهُ فهمُ
وهامتْ بها روحي بحيث تمازجا
اتّـ حاداً ولا جرمٌ تخلَّلهُ جرمُ
وكَرْمٌ ولا خَمْرٌ، ولي أُمُّها أُمُّ
وكرمٌ ولا خمرٌ وفي أم‍ِّها أمُّ
ولُطْفُ الأواني، في الحَقيقَة ِ، تابِعٌ
للطفِ المعاني والمعاني بها تنمو
وقدْ وقَعَ التَّفريقُ، والكُلُّ واحِدٌ،
فأرواحنا خمرٌ وأشباحنا كرمُ
ولا قبلها قبلٌ ولا بعدَ بعدها
وقبليَّة ُ الأبعادِ فهيَ لها حتمُ
وعَصْرُ المَدى منْ قَبْلِهِ كان عصْرها،
وعهدُ أبينا بعدها ولها اليتمُ
محاسِنُ، تَهْدي المادِحينِ لِوَصْفِها،
فَيَحسُنُ فيها مِنهمُ النَّثرُ والنّظمُ
ويَطرَبُ مَن لم يَدرِها، عندَ ذِكرِها،
كمُشْتاقِ نُعْمٍ، كلّما ذُكِرَتْ نُعْمُ
وقالوا شربتَ الإثمَ كلاَّ وإنَّما
شَرِبتُ التي، في تَرْكِها، عندي الإثمُ
هنيئاً لأهلِ الديرِ كمْ سكروا بها
وما شربوا منها ولكنَّهمْ همُّوا
وعنديَ منها نشوة ٌ قبلَ نشأتي
معي أبداً تبقي وإنْ بلى َ العظمُ
عليكَ بها صرفاً وإنْ شئتَ مزجها
فعدلكَ عنْ ظلمِ الحبيبِ هوَ الظُّلمُ
فدونَكَها في الحانِ، واسْتَجلِها بهِ،
على نغمِ الألحانِ فهيَ بها غنمُ
فما سَكَنَتْ والهَمّ، يوماً، بِمَوضِعٍ،
كذلِكَ لم يَسكُنْ، معَ النّغْمِ، الغَمُّ
وفي سكرة ٍ منها ولو عمرَ ساعة ٍ
تَرى الدَّهْرَ عَبداً طائِعاً، ولَكَ الحُكْمُ
فلا عيشَ في الدُّنيا لمنْ عاشَ صاحياً
ومنْ لمْ يمتْ سكراً بها فاتهُ الحزمُ
على نفسهِ فليبكِ منْ ضاعَ عمرهُ
وليسَ لهُ فيها نصيبٌ ولا سهمُ

شعر حب ابن الفارض
شعر حب ابن الفارض

و في ختام هذه الابيات عن واحد من اشهر الشعراء العرب و هو ابن الفارض يجب ان نعلم ان الشعر هو الوسيلة المستخدة في السابق ليعبر بها الشاعر عن حبه ، وهذا ما هو موضح في هذه الابيات فلا يمكن لاحد ان يخفي ما في داخله طويلا ، ولذلك كان الشاعر في السابق يصف المحبوبة و يتغزل بها معبرا عن حبه لها في ابيات شعرية ……. نتمنى ان تكون هذه الابيات قد حازت رضاكم وانتظروا المزيد من الموضوعات المرتبطة بالحب و الرومانسية للشعراء المعروفين من خلال موقع احلم.

و يمكنكم ايضا قراءة: 30 بيت شعر حب للمتنبى

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق