تكنولوجيا

سيارة تعمل بالماء الحكاية من البداية

سيارة تعمل بالماء

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان سيارة تعمل بالماء الحكاية من البداية، فالسيارة أو الآلة التي تحرك نفسها، والتي تمثل نقلة حضارية كبيرة في عالم النقل والمواصلات، وقد بدأ ظهور السيارت تقريبًا منذ العام 1800 وإن كانت هناك نماذج سابقة لذلك تمثل النماذج الأولى التي قام باختراعها كونيوت إلا أنها كانت ثلاثية العجل، ولكن بشكل عام جاء ظهور السيارة مع التطور الكبير في مجال اختراع المحركات حيث ظهر المحرك البخاري، ومنذ هذا الإنتاج مرت صناعة السيارات بالكثير من التطورات والطفرات التي صاحبت التقدم العلمي والتكنولوجي الذي مر على المحركات حتى وصلنا إلى استخدام الوقود النظيف مثل الكهرباء والماء كنوع من الوقود للسيارات.

سيارة زرقاء
سيارة تعمل باستخدام الماء

اقرأ: ما هي العملة البريطانية نبذة تاريخية شاملة

 

الوقود

وقود السيارات هو المادة أو الوسيلة التي تمثل شعلة الاحتراق التي تدفع المحرك للعمل، وكانت البداية مع المحركات البخارية، ثم كانت الطفرة الجديدة بإنتاج المحركات التي تعمل بالنفط أو مركبات البترول أي البنزين وهو الوقود التقليدي الذي تعمل به السيارات حتى الآن، إلا أن هذا النوع من الوقود هو وقود غير متجدد وفي طريقه للنفاذ، كما أنه ينتج عنه مخلفات ضارة بالبيئة بشكل كبير، مما دفع العلماء والمختصين للبحث عن أنواع جديدة للوقود النظيف فظهرت مجموعة من أنواع الوقود الأقل ضررًا ولكن استخداماتها محدودة حتى الآن حيث تحتاج إلى تعديلات في المحركات أو إنتاج أنواع جديدة من محركات السيارات، ومن هذه الأنواع الهيدروجين حيث تم إنتاج المحرك الهيدروجين، الديزل الحيوي، الكحول، الغاز الطبيعي، الغاز النفطي المسال، الزيوت النباتية، المحركات الكهربائية، وهناك الماء الذي يعد واحد من أحدث أنواع الوقود للسيارات.

الماء كوقود للسيارات

الفكرة الأساسية من تحويل الماء إلى وقود هي عملية تحليل الماء كهربائيًا مما يعمل على إنتاج الهيدوجين وهو مادة سريعة الاشتعال، والأوكسجين وهو المادة التي تساعد على الاشتعال، ويمكن تنفيذ تلك العملية باستخدام أداة بسيطة ومتوفرة وهى البطارية 12 فولت، لذا فإن عملية إنتاج خلية هيدروجينية هي عملية بسيطة وغير مكلفة مما يجعل من السهل انتشار هذا النوع من الوقود المحرك للسيارات، كما أن استخدام هذا النوع من الوقود ذو كفاءة وطاقة أعلى من البنزين، إلى جانب أنه نوع نظيف من الوقود أو هو نوع من أنواع الوقود صديق البيئة.

سيارة جديدة
سيارة حديثة

اقرأ: ماهي اكبر جزيرة في العالم

تاريخ اختراع سيارة تعمل بالماء

بداية فإن فكرة الخلية الهيدروجينية ليست اختراع حديث وإنما تم اختراعها منذ منتصف القرن التاسع عشر وقد قام باختراعها سير ويليام روبرتجروف، ولكنها في هذا الوقت كانت مجرد اختراع علمي لا قيمة حقيقية له مما دفعها إلى أدراج الإهمال وتركت دون إجراء تطبيقات فعليه أو عملية عليه، إلا أنه ومع الانطلاق للفضاء ظهرت الحاجة إلى وسيلة مناسبة لإنتاج الكهرباء وتنقية المياه، فكانت الخلايا الهيدروجينية هي الحل الأمثل فعادت للظهور والاهتمام بها، واستخدمت لإنتاج الكهرباء وتنقية المياه في السفن الفضائية، ومن هنا بدأ الإهتمام بها وظهور تطبيقات عملية أخرى لها، ولعل من أبرز تلك التطبيقات خلايا الوقود الخاصة بالسيارات.

لم يقتصر تطوير المحركات أو إنتاج الخلايا الهيدروجينية كوقود للسيارات على شركة بعينها، وإنما مع ظهور المحرك الهيدروجيني على السطح تسابقت مختلف شركات السيارات والمهندسين والمهتمين بتطوير السيارات على إنتاج الخلايا والمحركات الهيدوجينية أو التي تعتمد على الماء كوقود، ومن وقت لآخر نرى ونسمع عن شركة و عن مطور يقدم نموذج للسيارات التي تعمل بالماء وربما الاسم رنان ( سيارة تعمل بالماء ) ولكن دعونا لا ننساق خلف الأسماء الرنانة إذ أنه كما عرفنا الفكرة هي الحصول على الهيدروجين فهو الوقود وليس الماء.

مازال هذا النوع من السيارات التي تعمل بالوقود الهيدروجين لا تنتشر الانتشار الأمثل وربما يعود ذلك بالأساس إلى عدم توفر محطات التزويد بالوقود الهيدروجيني بشكل كافي فلا يمكن شراء سيارة أو خلية وقود هيدروجيني لا يمكننا إعادة تعبئتها بسهولة، ولكن بدأت بعض الشركات المختصة بالعمل على توفير المحطات اللازمة لهذا النوع من الوقود، وهناك البعض من المهندسين على المستوى الفردي يقومون بإنتاج أنواع من المحركات تحتوي وحدة تعمل على استخلاص الهيدروجين من الماء مباشرة وإنتاج الأكسجين مما يوفر على المستخدمين مشكلة عدم وجود محطات للتزود بالوقود الهيدروجين، إذ يكفي استخدم الماء لتقوم البطارية المختصة بتحليله كهربائيًا والحصول على الهيدروجين اللازم كوقود.

يمثل الماء الآن ما يعرف بوقود المستقبل، وإن كانت السيارات التي تعمل بهذا النوع من الوقود حتى الآن تواجه مشكلة في التسويق، إلا أنها على المدى البعيد ربما ستكون هي البديل الأمثل للسيارة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى