إسلاميات

سورة الملك فضل قراءة سورة الملك واسباب نزولها وسبب تسميتها

سورة الملك هي سورة مكية نزلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد سورة الطور، وعدد آياتها ثلاثون آية، وترتيبها في المصحف الشريف السابعة والستون، وقد تحدثت سورة الملك عن التوحيد والعقدة والبعث والنشور، كما تحدثت عن قدرة الله عز وجل في خلق الكون، حيث خلق الله سبحانه وتعالي سبع سماوات وجعلها علي شكل طبقات، وزين السماء الدنيا بالنجوم والكواكب، كما تحدثت سورة الملك ايضاً عن المجرمين الذين كذبوا بالقدر وبيوم القيامة، وعن عذابهم في نار جهنم خالدين فيها، وفي نهاية السورة حذر الله سبحانه وتعالي الكفار وأنذرهم كما حذر كفار قريش من تكذيب دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لكي لا ينالهم العذاب الأليم.

وقد سميت سورة الملك بهذا الاسم لأنها تحتوي علي أحوال الملك، سواء كان الكون أو الانسان، وسماها ‏النبي ‏سورة ‏‏” ‏تبارك ‏الذي ‏بيده ‏الملك ‏‏” ‏‏، ‏وسُميت ‏أيضا ‏تبارك ‏الملك ‏‏، ‏وسُميت ‏سورة ‏الملك ‏‏، ‏وأخرج ‏الطبرانى ‏عن ‏ابن ‏مسعود ‏قال ‏‏: ‏كنا ‏نسميها ‏على ‏عهد ‏رسول ‏الله ‏ ‏المانعة ‏وروى ‏أن ‏اسمها ‏‏” ‏المنجية ‏‏” ‏‏، ‏وتسمى ‏أيضا ‏‏” ‏الواقية ‏‏” ‏وذكر ‏الرازى ‏أن ‏ابن ‏عباس ‏كان ‏يسميها ‏المجادلة ‏‏؛ ‏لأنها ‏تجادل ‏عن ‏قارئها ‏عند ‏سؤال ‏الملكين‎ ، وقد سمي الجزء التاسع والعشرين من القرآن الكريم والذي توجد به هذه السورة بإسم جزء تبارك نسبة إليها .

سبب نزول سورة الملك

نزلت سورة الملك في المشركين الذين كانوا يتهامسون للنيل من رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث كانوا يقولون لبعضهم البعض (أسروا قولكم، حتى لا يسمع قولكم إله محمد)، فأخبر جبريل – عليه السلام – النبي بقولهم هذا وسعيهم للنيل منه، فنزلت الآية من سورة الملك (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ).

فضل قراءة سورة الملك واهمية قراءتها يومياً

  • الاقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلّم، فقد كان عليه الصلاة والسلام لا ينام حتى يقرؤها، والاقتداء به عليه الصلاة والسلام يُكسب العبد أجراً عظيماً.
  • شفاعة النبي صلي الله عليه وسلم وغفران الذنوب .
  • المنجية من عذاب القبر بإذن الله تعالي ،  فقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: “سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر”، فهي تشفع لصاحبها من ذلك العذاب العظيم إن كان من أهل المعاصي والذنوب، وقد ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنّ مَن قرأها كلّ ليلة كانت له حصناً ومانعاً من عذاب القبر، ولهذا كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يسمونها في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- بالمانِعة؛ لأنها تمنعُ صاحبَها من عذابِ القبر.
  • ترسيخ صفتين من صفات الكمال لله تعالى والاعتراف بهما، فهو مالك الملك، كما أنّه عز وجل هو القادر المقتدر والمتصرِّف في كلّ الكون وكلّ ما فيه، وهذا الإيمان يولد في نفس العبد الطمأنينة والاستقرار والهدوء.
  • تذكير العبد بسبب وجوده في الحياة، وهو العمل والاجتهاد وليس الأكثر مما يجعل العبد يجتهد ويسير وفق شرعه عز وجل والإخلاص فيه، كما أنّها توضّح للعبد النهايات المفجعة لمن يصد عن عبادته عز وجل ويعرِض عنها.
  • الاطلاع علي نمط حياة الطيور والتعلم منها، حيث ذكر الله عز وجل آيات في هذه السورة تأمر العبد التعلّم من عالمهم المليء بالحكم والدروس مثل العمل بتآلف معاً والتوكل على الله والنوم مبكراً والاستيقاظ قبل الفجر.

ملخص سورة الملك والموضوعات التي وردت بها

تحدثت سورة الملك عن العديد من الموضوعات، حيث تبين هذه السورة قدرة الله عز وجل وابداعه في خلق الكون والبعث والنشور، وهذه الاشياء قد كذب بها المشركون والمكذبون، فيقولون كيف لنا إن أصبحنا تراباً وعظاماً أن نُبْعثَ من جديد، فيبين لهم الله تعالى بعض ما خلق وأنه وحده القادر علي كل شئ، حيث خلق الله سبحانه وتعالي السماوات والارض والموت والحياة، ثم يخبر الله عز وجل الكافرين وينذرهم بعذابهم في نار جهنم، وعن اعتراف الكافرين بذنوبهم وتكذيبهم للرسل عندما يأتيهم العذاب.

ثم يبين الله عز وجل بعض عجائب قدرته في خلق الكون، وبعضاً ممّا هو قادرٌ على فعله بمن يكذّب بالله ورسوه والبعث والنشور يوم القيامة، وأنّ لا أحد يستطيع إيقاف العذاب أو نصر الكافرين إن أراد الله تعالى بهم ذلك، وأنّ على الناس أن يعتبروا مِن قصص مَن سبقهم مِن الأقوام ممّن أهلكهم الله تعالى عند تكذيبهم للرسل وكفرهم بالله سبحانه وتعالي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى