إسلاميات

سبب نزول سورة الكهف وتفسيرها وفضل هذه السورة الكريمة

نقدم لكم هذه المقالة بعنوان سبب نزول سورة الكهف وتفسيرها وفضل هذه السورة الكريمة، حيث يضم القرآن الكريم 30 كنز وكل كنز يزخر بأنوار تضئ العقول والقلب، فكل جزء يضم سور وآيات قيمة وثمينة يتعلم منها من أراد له الله الكريم الحكيم أن يتعلم وينيرعقله قبل قلبه، من هذه السور المنيرة سورة الكهف التي نزلت على النبي الكريم صل الله عليه وسلم في مكة، فكانت السورة رقم 18بعد سورة مريم وقبل سورة الإسراء، وهي سورة تتكون من 110 آية كريمة، وجزء منها في الجزء 15 والباقي في الجزء 16 من القرآن الكريم، وهي من السورالتي كانت بدايتها الحمد لله مثل سور الفاتحة وسورة الانعام وسورتي سبأ وفاطر.

سبب النزول:

وقد نزلت هذه السورة الكريمة بسبب أن قريش بعثوا رجلين من قريش  لليهود ليعرفوا وصف ما إذا كان محمد صل الله عليه وسلم هو النبي المذكور عندهم في التوراة أم لا، فقال اليهود لهم اسألوا محمد صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة اشياء فإذا عرفها كان نبي من عند الله، ولما جاءوا لرسول الله  سألوه عن ثلاث اشياء وهذه الاشياء الثلاثة هي الأولى  عن فتية الكهف وماذا حل بهم، والثانية عن رجل طاف بمشارق ومغارب الأرض، والثالثة عن الروح.

وبالفعل سأل مشركين قريش الرسول صل الله عليه وسلم عن الأشياء الثلاثة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيخبرهم غدا عن الثلاث اشياء، ولكن مرت 15 ليلة دون أن يجيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالمطلوب منه لأن الوحي لم ينزل عليه، فحزن الرسول صل الله عليه وسلم لتأخره في الرد وسخرية كفار قريس منه، لكن الله تعإلى أنصفه وأنزل عليه سورة الكهف والتي كانت فيها كل الإجابات للأسئلة الثلاثة وأيضا قصة يسدنا موسي والخضر.

نقاط في سورة الكهف:

وقد ركزت الآيات الكريمة على عدة قضايا منها التحذير من خطر الفتنة و ضرورة أن يصبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وشملت الآيات أيضا على البشرى والإنذار ووصف لبعض مشاهد النعيم والعذاب ويوم القيامة، وذكرت الآيات أربع قصص هامة قصة سجود الملائكة لآدم ورفض إبليس أمر السجود لآدم ، قصة صاحب الجنتين، وقصة سيدنا الخضر و موسى عليه السلام، وقصة ذي القرنين.

  • فالآيات 1 إلى 8 بدأت بالحمد لله وذكرت فيها التبشير بالجنة والإنذار بالعقاب بدخول النار والتذكير من الغاية من العيش على الأرض وأن العمل الصالح هو الأساس والمقياس.
  • وفي الآيات 9 إلى 26 ذكرت قصة الفتية أصحاب الكهف وكلبهم، هؤلاء الفتيه الذين هربوا من الملك الظالم وأقاموا في كهف فناموا حوالي 309 سنة ولما استيقظوا من نومهم ظنوا أنهم ناموا يوما واحدا فقط، وليجدوا أنفسهم في اختبار حقيقي يجب فيه الثبات على الدين وتجنب الفتنة والانسياق وراءها.
  • والآيات 27 إلى 31 التي أمرت بالصبر والثبات ووصفت حالي أهل النار وأهل الجنة.
  • والآيات 32 إلى 46 التي ذكر فيها قصة صاحبة الجنتين الذي ظن أن الخير من عنده وليس من عند الله، ونسي أن الحياة قصيرة وأن هناك أجمل وأفضل من المال والأبناء عند الله.
  • وفي الآيات 47-59 وصف ليوم القيامة من حشر وحساب وأن العدل هو الأساس في الحساب وبين كيف يكره الشيطان الإنسان وأن كل ما يذكر في القرآن للتعلم ولتصحيح الذات والأعمال.
  • والآيات 60-77 ذكرت قصة سيدنا الخضر ولقائه بموسى عليه السلام، موسى عليه السلام الذي ظن أنه أعلم الناس عندما قال أنا أعلم الناس، فأراد الله تعالى أن يجعل موسى يرد العلم إلى الله الواحد القهار وليس لنفسه فأرسل له سيدنا الخضر وقال سيدنا الخضر لموسى لاتسأل حتى أقول لك لماذا فعلت هذا ولم افعل هذا، لكن موسى عليه السلام لم يصبر فكان الفراق بينه وبين الخضر سريعاً، ولكن قبل الفراق فسر الخضر له لماذا فعل ما فعل، فلقد خرق السفينة لكي يحفظها لأصحابها لأنه كان هناك ملك ظالم كان سيأخذها منهم لو كانت سليمة ،وأما قتله للغلام لأن الغلام كان سيصبح كافراً عندما يكبر وكان سيؤذي والداه فلما قتله نجاه من كفره، وأما الجدار فكان للطفلان يتيمان وكان ابوهما رجل صالح وضع لهما كنزا تحت هذا الجدار فأراد الله أن يكبرا ويكونا رجلان عندها يحصلان على الكنز.
  • والآيات 78-110 ذكرت قصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج وذكرت الآيات علامات الساعة وكررت ذكر صور يوم القيامة وجزاء الكافرين وجائزة المؤمنين والتي هي الجنة، وختمت السورة بالتأكيد على أن النبي صلى الله عليه وسلم هو البشير والنذير والتأكيد على وحدانية الله تعالى وضرورة أن يعمل الإنسان كل عمل صالح.

فضل سورة الكهف:

ونجد أن السورة الكريمة سورة الكهف قد شملت الكثير والكثير من الدروس والعبر في كل آية  من آياتها، ويكفي ماقاله الرسول صل الله عليه وسلم في فضل قراءة هذه السورة حيث قال “من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين” وقال صلى الله عليه وسلم ايضا عن فضلها أنها تعصم من الدجال حيث قال “فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ” وقال أيضا ” مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ” فهي تعصم قارئها من المسيح الدجال وفتنته وقال أيضا عنها (تلك السكينة تنزلت بالقرآن) وكان يقصد سورة الكهف وبهذا تكون سورة الكهف من أروع وأجمل سور الذكر الحكيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى