إسلاميات

خير الزاد التقوى سبب النزول وفضل وثمار التقوى

خير الزاد التقوى

يتم تعريف التقوى في اللغة على أنها اسم من الفعل اتقى ، وتعني الخوف والخشية ، وفي الاصطلاح الخوف من الله عز وجل في السر وفي الجهر ، وقد عرفها بعض أهل العلم على أنها جعل وقاية بين الإنسان وبين معصية الله عز وجل وغضبه تحول دون الوقوع بالمحرمات والمحظورات ، إذ سئل رجلاً الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن التقوى فقال الفاروق : [أما سلكت طريقاً ذا شوك، قال: بلى، قال: فما عملت، قال: شمّرت واجتهدت، قال: فذلك التقوى] ، وفي هذا المقال سوف نقدم لكم خير الزاد التقوى سبب النزول وفضل وثمار التقوى ؛ فتابعوا معنا.

سبب نزول خير الزاد التقوى:

  1. قال الله عز وجل في القرآن الكريم : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} ، إذ وردت الآية وسط آيات الحج بسورة البقرة ، وسبب نزول الآية الكريمة أن بعض الأشخاص كانوا عندما يقصدون الحج يصعب عليهم ويتزودوا ، ومنهم من يتواكل على خالقه سبحانه وتعالى فيخرج من غير زاد ، فعندما يصل مكة ويبدأ المناسك يتكفف الناس ، وقد حثت الآية الكريمة الحجاج على أن يتزودوا بما يحتاجونه بطريقهم من طعام وزاد ، وذكرهم الله تعالى بأن خير الزاد الذي يعين المرء المسلم هو الزاد الذي يتمثل في تقوى الله عز وجل.
  2. وقد ذكر ابن كثير في تفسيره أن الله عز وجل لما أمر المسلمين بالزاد في الدنيا للسفر قد ذكرهم بزاد الآخرة المتمثل في التقوى ، وأيضاً بموضع آخر من القرآن الكريم ، فقد قال الله عز وجل : { قَد أَنزَلنا عَلَيكُم لِباسًا يُواري سَوآتِكُم وَريشًا وَلِباسُ التَّقوى ذلِكَ خَيرٌ } ، فعندما ذكر اللباس الحسي في الحياة الدنيا ذكر اللباس المعنوي الذي بحاجة إليه الناس دوماً ، ألا وهو تقوى الله عز وجل ، ولأهمية تقوى الله عز وجل وفضلها أتى ذكرها بالقرآن الكريم في 258 موضع ، وكل المواضع تحث المسلمين على أن يحققوا تقوى الله في قلوبهم وتذكرهم الآيات بفضل التقوى وثمراتها ، ومن الآيات التي توصي بتقوى الله عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } ، وقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }

للمزيد يمكنك قراءة : اتقوا الله ما استطعتم تفسير الآية

فضل وثمار تقوى الله عز وجل:

عندما يحقق العبد المسلم تقوى الله عز وجل بقلبه كما يرضي الله عز وجل ، فهذا الأمر يعود على المسلم بفضائل وثمار كثيرة ، منها :

  1. تسهيل وتيسير الأمور للمسلم : بحيث لا يقابل أي عسر أو مشقة في مسألة ما ، فقد قال الله عز وجل : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا }.
  2. الفرج من كل ضيق وسعة في الرزق : فقد قال الله عز وجل في القرآن الكريم : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }
  3. نيل محبة الله عز وجل وحبة الملائكة : إذ إن محبة الله سبحانه وتعالى تعتبر رزق عظيم يناله المسلم ، الأمر الذي يؤدي لحب المؤمنين للعبد التقي ، وقد ورد بالحديث النبوي الشريف : [إذا أحبَّ اللهُ العبدَ نادى جبريلَ: إن اللهَ يحبُّ فلانًا فأحبِبْه، فيُحِبُّه جبريلُ، فينادي جبريلُ في أهلِ السماءِ: إن اللهَ يحبُ فلانًا فأحبُّوه، فيُحِبُّه أهلُ السماءِ، ثم يُوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ].
  4. إحاطة المسلم التقي بالبركات من السماء والأرض : فقد قال الله عز وجل في القرآن الكريم : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ }.
  5. تقوى الله عز وجل تعتبر سبب من أسباب قبول الأعمال الصالحة : فقد قال الله عز وجل في القرآن الكريم : { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }
  6. الفوز بأعلى مراتب الجنان : فالمسلم التقي ليس له مكان بأدنى مراتب الجنان ، فقد قال الله عز وجل في القرآن الكريم : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ*فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ }.

للمزيد يمكنك قراءة : اتقوا دعوة المظلوم

تفسير
وتزودوا فإن خير الزاد التقوى
التقوى في الإسلام
قال ابن القيم رحمه الله
تقوى الله عز وجل
أمان الحياة التقوى

للمزيد يمكنك قراءة : اتقوا النار ولو بشق تمرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى