قصص واقعية

حكايات واقعية قصة احباب الله قصة رائعة ومعبرة جداً

موعدكم الآن مع قصة جديدة احداثها ممتعة ومفيدة وفيها عبر ومواعظ رائعة لجميع الاعمار ننقلها لكم في هذا المقال عبر موقع احلم من موضوع حكايات واقعية .. اتمني لكم قراءة ممتعة ومفيدة .

احباب الله

كان يعيش في احدي القري رجل صالح وكان محبا للقراءة في اكتب النافعة والعلوم المفيدة وكان يقول اذا ساله احد عن سر حبه للكتب : ان الخير كله في العلم وان الله تعالي امرنا بطلب العلم ولو استلزم ذلك كثيراً من الجهد والسفر والمال ولذلك قال سبحانه في اول آية انزلت علي سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ” صدق الله العظيم .

وعلي كل انسان ان يطلب العلم النافع ويعمل به والا يتوقف ابدا عن طلب العلم فإن اعظم اهل الارض وهو سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم امره ربه سبحانه وتعالي ان يطلب المزيد من العلم بقوله : ” وقل رب زدني علما ” .

وهكذا كان حال ذلك الرجل الصالح ولذلك جمع في داره مئات من الكتب النافعة التي كان يحرص عليها وعلي العناية بها ولما تقدمت به السن وادرك انه سوف يموت كان اكبر يشئ يشغله هو امر هذه الكتب ومصيرها من بعده لأنه لم يكن عنده ولد يرثه فكان يخشي ضياع هذه الكتب او ان تقع في يد من لا يعرف قيمتها فيحبس ما فيها من علم عن الناس او يمزقها او يبيعها بدراهم معدودة .

وذات مساء نهض الرجل الصالح في جوف الليل ، فتوضأ واحسن الوضوء ، ثم صلى رکعات لله ، وابتهل إليه سبحانه أن يريه في المنام رؤيا صادقة ترشده الى ما يجب أن يفعله بكتبه قبل أن يموت ، والرؤى التي يراها الانسان في المنام بعضها يكون من الرؤی الصادقة التي يلهمه الله بها الى شيء فيه خير ، ولهذه الرؤی الصادقة علامات وكثيرا ما تكون للاتقياء والصالحين .

فلما نام الرجل الصالح رأي في المنام انه يري ثلاثة اطفال كان يعرفهم ويراهم في القرية ورأي ملكا من عند الله يقول له : ان هؤلاء الثلاثة من احباب الله وهم من محبي الكتب والمقبلين علي العلم وانه من الخير ان يهدي كل واحد منهم ثلث ما عنده من الكتب لأنهم سينفعون الناس بها .

ولما جاء الصباح نهض الرجل من نومه وتذكر هذه الرؤيا وتذكر الاطفال الثلاثة الذين كان يعرفهم فذهب يبحث عنهم، لما وجد الطفل الاول قال له : يا بني انت طفل مبارك وانت من أحباب الله ، فحدثني عن شيء تكون قد فعلته ، وتظن ان الله سبحانه قد أحبك من أجله ، فقال الطفل : ذهبت يوما الى حديقة القرية في زمن الشتاء ، فرأيت أرض الحديقة جرداء ، وعندما جاء فصل الربيع رأيت في هذه الحديقة ازهارا كثيرة جميلة ، ذات الوان مختلفة منها الأحمر، والأصفر وغير ذلك من جميع الألوان ، ولكل زهرة عطر خاص فقلت في نفسي : سبحان الله المبدع المصور ، ان هذه الأرض كانت سوداء جرداء وليست في باطنها مصانع تضع في الزهور الوانها الجميلة ولا عطرها الفواح ،ان ذلك من صنع الله وحده ، وعندئذ ازددت ايمانا ومعرفة وحبا لربي : قال الشيخ : صدقت ياولدي ، ومن أجل ذلك أصبحت من احباب الله

ثم ذهب الشيخ الى الطفل الثاني وقال له : يا بني أنت من احباب الله فحدثني عن عمل قمت به وتظن أن الله قد احبك من أجله ، فقال الطفل : أذكر انني كنت استذكر دروسي ذات مساء في ليلة من ليالي الشتاء وكان المطر يهبط مدرارا، فسمعت أنينا حزينا آتيا من ناحية الطريق ، ففتحت الباب ورأيت قطا جائعا يرتجف من البرد ، وضممته الى صدري ودخلت به الدار فوضعته في مكان دافيء وأطعمته . ولما سمع الشيخ ذلك قال : هذا عمل صالح يا بني ومن أجل ذلك فأنت  ن أحباب الله

ثم ذهب الشيخ الى الطفل الثالث ، وسأله عن عمل طيب يكون قد عمله ، ويظن أن الله قد أحبه من أجله . فقال الطفل – وقفت يا عم ذات يوم امام حقل صفير ، فيه نبات مما تاكله الدواب فقلت في نفسي : هذا النبات تأكل منه الشاة فيمد جسدها باللحم الذي تأكله ، وهذا النبات قد يأكل منه الغزال فيعطينا الغزال المسك الذي تتعطر به ، وهذا النبات نفسه قد يمتص منه النحل الرحيق فيعطينا عسلا فيه شفاء للناس .. النبات واحد والمنافع متعددة فقلت في نفسي هذا من فضل الله ولا يقدر عليه غيره سبحانه وتعالي فازددت حبا لله ومعرفة وايمانا، قال الشيخ : صدقت يا ولدي هنيئاً لك بحب الله ورضوانه .

وهكذا عرف الشيخ الاطفال الثلاثة فدعاهم مع والديهم الي منزله واقام لهم وليمة طيبة ثم اهدي كل واحد منهم ثلث كتبه واوصاه بالحرص عليها والانتفاع بها ونفع الناس بما فيها وذكرهم بقول الله تعالي ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ) صدق الله العظيم .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق