قصص واقعية

3 حكايات من التراث العربي القديم أبطالها شعراء

حكايات من التراث

التراث العربي يحوي الكثير من قصص الحب والغرام والعشق والهيام ، منها قصص انتهت نهاية سعيدة ، ومنها بعض القصص التي وصلت لطريق مسدود ومات في نهاية الأمر الحبيب بصورة مأساوية ، ولعل تردد على أسماعنا قصص عنترة وعبلة ، وقيس وليلي ، وغيرها من القصص ، وهنا سنتوقف مع أبرز تلك القصص أو ثنائيات الحب بالتراث التي كان أبطالها في معظم الأوقات شعراء ، وكأن الشعر هو نديم العشق ، ولا ننسى أن القصائد كانت تفتح بالغزل ، ولعل في هذا دفعاً للنفس والذات بأن يكون بإمكانها اقتلاع ما فيها وتحريكها من أجل أن تبوح ، إذ أن الغزل بداية لتحرر كبير بفتح شغف القول لما هو أعمق وأبعد بالقصيدة من حكايات وروايات وقصص وحكم ، واليوم سوف نسلط الضوء أكثر على أشهر قصص الحب الموجودة بالتراث العربي فتابعوا معنا.

عنترة وعبلة:

وتعد واحدة من أكثر القصص شهرة ، وبطلها هو عنترة بن شداد ، وعنترة من قبيلة تسمى بني عبس ، ومعشوقته عبلة ، وعنترة هو ذاك الفارس الذي هزم الأعداء في حرب داحس والغبراء ، وأم عنترة بن شداد كانت جارية ، وبعد أن أثبت عنترة قدرته على القتال وخوض الحروب ، ألحق نسبه ببني عبس وصار من الأحرار بحسب تقاليد هذا الزمان.

وقد أحب عنترة ابن شداد ابنة عمه عبلة بنت مالك ، إلا أن مناله لم يكن بالسهل ، حتى أنجز مهمة أسطورية بتلبية طلب أبيها بجلب النوق من الملك النعمان ، كي يكلل الهيام بالمراد ، على الرغم مما قيل أنه خانها فيما بعد ، ولقد ذكر عنترة بن شداد معشوقته عبلة في أبيات عدة ، وفي معلقته الشهيرة ، كقوله :

  1. يا دار عبلة بالجواء تكلمي
  2. وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي.

للمزيد يمكنك قراءة : قصة ليلة وقيس

أبو نواس وجنان:

إن جنان هي اسم عشيقة أبو نواس وهي تقريباً المرأة الوحيدة التي أخلص لها أبو نواس على الرغم من أنه كان رجل متقلب الهوى ، وهنا تختلف القصة عن بقية القصص في أن الهيام ليس كذلك الأبدي الذي يؤدي للحتف ، وقد أنشد في محبوبته تلك الأبيات :

  1. حامل الهوى تعب يستخفه الطربُ
  2. إن بكى يحق له ليس ما به لعب
  3. تضحكين لاهية والمحب ينتحبُ

جميل وبثينة:

وتلك القصة قد انتهت بالصد ، ففي العصر الأموي عاش جميل بن معمر ، وأحب امرأة اسمها بثينة وكلاهما من بني عذرة مع اختلاف الفرع ، وقد تقابلا الاثنين بمرابع الإبل بمشادة بسبب الهجن ببداية الأمر ، وانتهى الموضوع لعشق وهيام ، لم ينل وطره من بثينة ، حيث مانعه أهلها ، لكنه لم يقتل الحب ، على الرغم أن محبوبته قد ذهبت لزواج رجل آخر بسبب ضغط الأهل ، وظلت في نفسها مع هواها الأول والأخير ، ويذكر بعض الناس أنهما كانا يتقابلان في السر ليبلا الأشواق ولكن بلقاء عفيف ، ويقال بأن كلمة الحب العذري أتت من تلك القبيلة (بني عذرة) وسياق قصة جميل وبثينة ، أي هذا الحب العفيف والطاهر.

وبعد أن تزوجت بثينة قد ضاق الحال بجميل ، فسافر لليمن قاصداً أخواله ، وبعدها رجع لمرابع الأهل بوادي القرى لاحقاً دون أن ينسى حبه الأول والأخير ، فوجد بثينة قد رحلت مع أهلها للشام ، فقرر حينها الهجرة لمصر ومكث هناك حتى مات متذكراً حبه القديم ، وقد أنشد بأيامه الأخيرة وقال :

  1. وما ذكرتك النفس يا بثين مرة
  2. من الدهر إلا كادت النفس تتلف
  3. وإلا علتني عبرة واستكانة
  4. وفاض لها جار من الدمع يذرف
  5. تعلقتها والنفس مني صحيحة
  6. فما زال ينمى حب جمل وتضعف
  7. إلى اليوم حتى سلّ جسمي وشفني
  8. وأنكرت من نفسي الذي كانت أعرف

وقد قيل بأن بثينة قد علمت بالخبر فحزن وفجعت وأنشدت شعراً ترثي فيه حبيبها ، ونشير هنا إلى أن الرواة قد تفاوتوا بتوصيف شخصية جميل ، فقال بعضهم أنه رجل عفيف والبعض الآخر قال أنه راجل ماجن ، وبنهاية الأمر فإن القصة قد أخذت طابع أسطوري وجمالي أكثر من عمقها الحقيقي ، ككل قصص الحب لدى العرب.

للمزيد يمكنك قراءة : قصص حب حقيقية

قصة عنترة وعبلة
قصة عنترة وعبلة
جميل وبثينة
جميل وبثينة
أبو نواس وجنان
أبو نواس وجنان

للمزيد يمكنك قراءة : قصص حب مؤلمة وحزينة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق