التخطي إلى المحتوى

سوف نقدم لكم اليوم في هذه المقالة من موقع احلم مجموعة من المعلومات عن تعريف الفقه ومذاهبه وتقسيمات علم الفقة، فالفقه هو أحد العلوم الشرعية والتي يعتبر دراساتها فرض كفايه على المسلمين, و الفقه هو العلم الذي يشرح لنا عبادتنا مع الله و المعاملات التي تجرى بيننا والروابط الأسرية وما يترتب عليها.

 تعريف علم الفقه:

في اللغة: الفقه هو الفهم و العلم و المعرفة.

وشرعا: يختص هذا القسم بأحد علوم الشريعة الإسلامية حيث قال بدر الدين الزركشي عن ابي حامد الغزالي “أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصوه بعلم الفتاوى ودلائلها وعللها”، وعرفه الشافعي وعلماء أصول الفقه “العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية”، وعرفها آخرون “بأنه العلم بالأحكام الشرعية العملية بالاستدلال” .

نشاه علم الفقه:

بدأ علم الفقه في بداية الإسلام حث أن الأحكام الفقهيه كانت تستشف من الايات القرآنيه والأحاديث النبوية، وفي بعض الأحيان كانت السنة النبوية تقوم بتفسير ما ورد في القرآن الكريم من أحكام، فمثلا فرضت الصلاة في القران الكريم في قوله تعالى “وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاه”, لكن القران الكريم لم يوضح لنا ما هو عدد الصلوات المفروضة وكيفيه اداء تلك الصلوات.

ثم جاء عهد الخلفاء الراشدين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الصحابه يجتهدون ويأخذون الأحكام سواء كانت أمرا ضريحا أو أمرا اختلفوا فيه وكان منهج أخذهم من كتاب الله وسنة رسول الله صل الله عليه وسلم.

ثم جاءت بداية تعلم الفقه وتقسيمه على النحو الذي نراه الآن، فبعد انتشار الدين الإسلامي ودخول كثير من الناس فيه من كافه الأقطار واختلاف احوالهم وحاجاتهم ومسائلهم كانت الحاجه إلى توضيح الكثير من المسائل للعامة الذين لا يحفظون كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم، من هنا بدأت الحاجه لدراسة علم الفقه و ثم بدأت نشأة المذاهب الفقهيه، وحدث هذا الأمر دون ترتيب حيث دعت الحاجه إلى وجود آراء مختلفة في أقطار وأزمنة مختلفة ومن هنا نشأت المذاهب الفقهية.

 أولا المذهب الحنفي:

صاحب هذا المذهب الفقهي هو الإمام النعمان بن ثابت المشهور بابي حنيفه النعمان، وهو المؤسس الفعلي للمذهب الحنفي, ولد ابي حنيفه النعمان في العراق في مدينه الكوفة سنه 80 هجرية وتوفي سنه 150 هجرية، وكان ابي حنيفه النعمان أحد التابعين ولقي عددا كبيرا من صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أنس بن مالك رضي الله عنه, بدأ الإمام ابي حنيفه منذ صغرة في تعلم وتلقي العلم الشرعي، فحفظ الإمام ابي حنيفه القران الكريم برواية عاصم  ثم اتجه لحفظ الحديث النبوي وقرأ في النحو والأدب والشعر.

كان شيخ الامام ابي حنيفه هو الشيخ حامد بن ابي سلمان فقيه وعالم من علماء الكوفة، واستقر للإمام ابي حنيفه طريقه وبدأ درس وحلقته الخاصة وهو في سن الأربعين، وذلك بسبب طول مكسيه مع شيخه محمد بن سلمان فقد روي الامام ابي حنيفه عن حياته”  صحبته عشر سنين، ثم نازعتني نفسي الطلب للرياسة، فأردت أن أعتزله، وأجلس في حلقة لنفسي، فخرجت يوماً بالعشي وعزمي أن أفعل، فلما دخلت المسجد ورأيته لم تطلب نفسي أن أعتزله، فجئت وجلست معه، فجاءه في تلك الليلة نعي قرابة له قد مات بالبصرة وترك مالاً، وليس له وارث غيره، فأمرني أن أجلس مكانه، فما هو إلا أن خرج حتى وردت علي مسائل لم أسمعها منه، فكنت أجيب وأكتب جوابي، ثم قدم فعرضت عليه المسائل، وكانت نحواً من ستين مسألة، فوافقني في أربعين وخالفني في عشرين، فآليت على نفسي ألا أفارقه حتى يموت، فلم أفارقه حتى مات”.

وقد قال الامام ابي حنيفه عن أصول مذهبه “آخذ بكتاب الله تعالى، فإن لم أجد فبسنة رسول الله ، فإن لم أجد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله أخذت بقول الصحابة، آخذ بقول من شئت منهم وأدع قول من شئت منهم، ولا أخرج عن قولهم إلى قول غيرهم، فإذا انتهى الأمر إلى إبراهيم والشعبي والحسن البصري وغيرهم فهم قوم اجتهدوا فاجتهد مثلهم”

ومن أشهر أصحاب وتلاميذ الإمام أبو حنيفة يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني والحسن ابن زياد

 ثانيا المذهب المالكي:

نشأ هذا المذهب على يد الإمام ابو عبد الله مالك بن انس الاصبحي، ولد الامام مالك في المدينه المنورة سنه 93 هجرية، نشأ الامام في بيئة متعلقة بعلم الحديث والتعلم على يد الصحابة والأخذ من فتاواهم، وكان جد الإمام مالك من كبار التابعين وروى عن مجموعة من الصحابة، بدأ الإمام مالك العلم بحفظ القران الكريم ثم بعد أن انتهى من حفظ القران الكريم بدأ في حفظ الحديث النبوي الشريف، وبدأ طلبه للعلم على يدي ربيعه الرأي ولازم مالك بن هرمز وأخذ عن نافع مولى ابن عمركما اخذ عن ابن شهاب الزهري.

أصول المذهب المالكي “القران الكريم والسنة النبوية والإجماع ثم عمل أهل المدينة ثم القياس ثم المصالح و الاستحسان ثم العرف والعادات ثم سد الذرائع، توفي الامام مالك سنه 179 هجريه ومن تلاميذه عبد الرحمن بن القاسم وعثمان بن الحسن الحاكم

ثالثا المذهب الشافعي:

نشأ هذا المذهب على يد الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ المطَّلِبيّ القرشيّ الذي ولد في عام 150 هجرية في مدينة غزة بفلسطين، توفي أبوه وهو صغير وانتقلت أمه به إلى مكة المكرمة، اتم حفظ كتاب الله في السابعة من عمرة وكانت ذاكرته شديدة الحفظ، ثم حفظ موطأ الإمام مالك وهو في سن العاشرة، حيث روي عنه أنه قال في طلبه للعلم ” وروي عنه أيضاً أنه قال: “كنت يتيماً في حجر أمي، ولم يكن معها ما تعطي المعلم، وكان المعلم قد رضي من أمي أن أخلفه إذا قام، فلما ختمت القرآن دخلت المسجد، وكنت أجالس العلماء، فأحفظ الحديث أو المسألة، وكان منزلنا بمكة في شِعب الخَيْف، فكنت أنظر إلى العظم فأكتب فيه الحديث أو المسألة، وكانت لنا جرة عظيمة، إذا امتلأ العظم طرحته في الجرة”

وتتلمذ على يد مالك بن أنس وأخذ العلم على يد مسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة، وداود بن عبدالرحمن العطار، وعمه محمَّد بن علي بن شافع، وغيرهم الكثير من العلماء.

وكان محمد بن عبد الله بن الحكم، وإسماعيل المزني، ويوسف البويطي هما أشهر تلاميذ لازموا الإمام الشافعي وتعلموا منه.

رابعا المذهب الحنبلي:

نشأ المذهب النبلي على يد الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ولد ببغداد سنة 164 هجرية، وتلقى العلم على العديد من الشيوخ منهم الإمام الشافعي وعبدالرحمن بن مهدي ووكيع وابن عيينة والقاضي أبو يوسف.

وكان منهج الإمام ابن حنبل لا يعتمد على الرأي كثيرا بل كان ملتزم بالنص والدليل من القرآن والبينة واجماع المسلمين، ومن تلاميزة ولده صالح والبخاري وأبو داوود ومسلم.

تقسيمات علم الفقه:

ينقسم علم الفقه لعدة تقسيمات منها فقه العبادات وفقه المعاملات وفقه الأسرة وفقه الجهاد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *