إسلامياتقصص الأنبياء

بماذا اهلك الله قوم فرعون وكيف نجى سيدنا موسى ومن معه

بماذا اهلك الله قوم فرعون

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان بماذا اهلك الله قوم فرعون وكيف نجى سيدنا موسى ومن معه،  فالقرآن الكريم يزخر بالقصص التي جاءت لنستمد منها العبر والاحكام، وكان هناك عدد من القصص البارزة والتي ذكرت بكثرة في سور مختلفة من سور القرآن الكريم، ومن هذه القصص قصة سيدنا موسى لفرعون وإهلاك قوم فرعون، فكيف اهلك الله قوم فرعون؟.

اقرأ: قصص جميع الانبياء من قصص القران قصص مختصرة

معجزة شق البحر

قصة موسى وفرعون

جاء نزول تلك القصة على نبي الله محمد صل الله عليه وسلم كنوع من التثبيت للنبي صل الله عليه وسلم حتى يعرف ما هو مصير الطغاة ومن بعده تثبيتًا لأتباعه، وكان المثل بهذا الفرعون تحديدًا لأنه يعتبر من اكبر الطغاة قديمًا حيث عرف ببطشه وعناده وتكبره وغروره حتى أنه وصل إلى حد إدعاء الإلوهية وإجبار قومه على أن يعبدوه من دون الآلهة.

تبدأ القصة بأمر الله لسيدنا موسى أن يتوجه بالدعوة إلى عبادة الله عز وجل إلى فرعون وقومه وذلك كان في أرض مصر وبخاصة أن قوم سيدنا موسى بني إسرائيل كانوا يعيشون في مصر منذ حوالي اربعة قرون منذ أتى بهم سيدنا يوسف عليه السلام، فأطاع موسى أمر ربه ولكنه طلب داعم يساعده وكان هذا المساعد هارون أخيه والذي عرف أنه ابلغ وأفصح لسانًا من سيدنا موسى عليهما السلام، فأعطاه الله ما طلب وتوجها إلى فرعون يدعوانه لعبادة الله والتوحيد فما كان من فرعون إلى الصد والتكبر والغرور والكفر بما أتوا به من دعوة.

وبدأ في الوعيد لموسى ومن يتبعه بالقتل والتنكيل، وربما بسبب شهرة فرعون بالبطش والجبروت لم يؤمن بسيدنا موسى إلا عدد قليل خوفًا من فرعون وبطشه، وهنا دعى سيدنا موسى على فرعون والذي دون مبالغة كان يملك خزائن الارض قال تعالى ” وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ” ( يونس آية 88 ).

اشتد طغيان فرعون كلما دعاه موسى وهارون ودعوا العباد فاستجاب الله لدعاء موسى وأمره أن يأخذ من اتبعه ويخرج من مصر وتكن وجهته بلاد الشام، ولكن لم يكن خروج سيدنا موسى بسر على فرعون فعلم بما ينتويه سيدنا موسى وأتباعه فأمر بتجهيز الجيش واللحاق بموسى وقومه، وبالفعل لحقوا بهم فحوصر موسى وقومه بين فرعون وجنوده وبين البحر والجبال مما اصاب القوم بالفزع فثبتهم موسى بأن الله معهم، وهنا امر الله موسى بأن يضرب البحر بعصاه ففعل فانشق البحر عن طريق عبر عليه موسى وقومه.

ورغم ما حدث امام فرعون وجنوده من شق البحر نصفين لم يتعظ فأنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، فأمر فرعون جنوده بأن يتقدموا للحاق بموسى وأتباعه وهو معهم وعندما تقدموا اطبق الله البحر عليهم فغرقوا جميعًا، وعندما ادرك فرعون أنه غارق آمن برب موسى ولذلك قيل بأن الله انجى بدنه فقط فهو الجثمان الوحيد الذي أخرج من البحر حتى يظل عبرة لمن اعتبر.

اقرأ: تحميل قصص الانبياء للاطفال قصة سيدنا لوط وسيدنا شعيب عليهما السلام

قارون

قارون

يعتبر قارون من ابرز الشخصيات في قصة  سيدنا موسى وفرعون وكان له هلاك خاص به، وللمعرفة فإن قارون هو من رجال فرعون وكان يملك ما لا يمكن أن يحصى كما انه كان من بني اسرائيل واستخدم كفتنة للقوم حتى يبتعدوا عن الدعوة لعبادة الله، وحينما دعاه القوم لطاعة الله رفض الدعوة حتى حينما حدثوه عن ان الله انعم عليه بما لا يحصى من الاموال قال بأنه أوتي هذه الثروة عن علم وفسر هذا القول بأنه يقصد انه الاكثر ايمانا مما يؤثر على النفوس الضعيفة، فما كان منه إلا ان خرج على الناس بكامل زينته وعرضه لثرواته وما يملك مما دفع الناس للافتتان به والبعد عن الدعوة فكان عقاب الله له بأن  خسف به وبماله وقصره الارض وكان ذلك بعد القضاء على فرعون وجنوده في البحر، وكما كان لعرضه اثر كبير على الناس كان لعقاب الله له اثر اكبر مما دعا الناس للتفكير والربط والمعرفة بأن عقاب الله لا يفرق بين غني وفقير المهم العمل.

قال تعالى ” إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ  (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ  (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ  (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ  (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ  (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ” ( القصص من 76 إلى 82 ).

اقرأ: قصص انبياء الله هود ويونس عليهما السلام

كيف عاقب الله قوم فرعون ( عامة الشعب )

تعرض قوم فرعون إلى أكثر من نوع أو مرحلة من العذاب أو العقاب من الله عز وجل وبخاصة أن معجزات سيدنا موسى عند الدعوة إلى عبادة الله كانت في العلن شهدها الناس جميعًا، ومن هذا العذاب موت الاسماك في النيل وتلوثه بالدماء مما لوث المياه مصدر الشرب وري الأرض.

الضفادع التي انتشرت في كل مكان وكذلك البعوض والذباب ومن بعدهم جاء الغبار الذي لوث الهواء فأصبح التنفس صعب ومن بعدها الامراض الجلدية خاصة التي تسببت في ظهور التقرحات والبثور، وكذلك النار التي كانت تشتعل دون سبب معروف، والجراد، وموت الاطفال، والقمل.

وفي الختام نرجو ان تكون المقالة قد لاقت اعجابكم وللمزيد من قصص الانبياء مع اقوامهم ودعوتهم لله وعقاب الله الذي حل بالكافرين يمكنكم تصفح قسم قصص الانبياء في موقعكم موقع احلم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق