التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نقدم لكم اليوم في هذا المقال من موقع احلم انشاء عن الصبر علي هيئة قصة قصيرة لجميع الاعمار بقلم : عنتير مخيمر ، بعنوان الصبر نصف الايمان نتمني ان تنال إعجابكم وللمزيد يمكنم زيارة قسم : إسلاميات .

الصبر نصف الايمان

خرج الابن من حجرته، وبالقرب من أبيه وقف ينظر إليه، وقد بدت عليه علامات الحرج والحيرة. لمحه الأب. أدرك على الفور سبب حرجه وحيرته. – تعال.. أتريد شيئا؟ قالها الأب في حنان وحب أجابه الابن في تردد – بعد أن تفرغ من القراءة يا أبي.. ابتسم الأب وقال: – ومتي كانت القراءة أهم منك؟ وألقى المجلة التي في يده على منضدة بجانبه، ثم أشار إلى مقعد أمامه قائلا: – اجلس.

وبعد أن جلس ابنه أضاف متسائلا: – ماذا تطلب اليوم؟ أجابه الابن: – لا شيء.. فقط أريد أن أسأل حضرتك عن شيء؟ قال الأب: – سل ما شئت. أسئلتك تعجبني دائما. على الفور انطلق الابن قائلا: – أمس.. كنت اشتري كتابا.. وفي داخل المكتبة، رأيت لوحة خشبية – على الحائط – مكتوبا عليها بخط جميل.. «الصبر مفتاح الفرج» ماذا تعني هذه العبارة يا أبي؟ رنا الأب إلى نه لحظة. ثم همهم وهو يهز رأسه : فعلا الصبر مفتاح الفرج .

ثم بعد أن سرح بفكره قليلاً قال : الصبر صفة حميدة بفضله يتعلم الانسان المثابرة علي العمل والا يدخل جهداً في سبيل تحقيق أهدافه.. وطموحات الإنسان وآماله الكبيرة لا تتحقق في سهولة ويسر، بل تحتاج إلى كثير من العمل الجاده واعرف جيدا يا ولدي أن من ينفذ صبره سريعا يخسر كثيرا ولا يحقق شيئا مما يسعى إليه. لذلك فإن الصبر على معاناة العمل من الصفات الضرورية لبلوغ وتحقيق الأهداف. الصبر قيمة غالية، سامية، أشاد بها القرآن الكريم. قال تعالى: «والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر و سورة العصر). لقد أقسم الله بصلاة العصر – لفضلها – بأن الإنسان لفي خسران وضياع فيما عدا الذين آمنوا وكانت أعمالهم صالحة، ووصی بعضهم بعضا باعتقادهم الحق والعمل به وبالصبر على مايبلو الله به عباده. وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) [البقرة:153]

تأمل يا ولدي قول الله جل جلاله: {إن الله مع الصابرين)، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) [آل عمران: ۲۰۰] يأمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نصبر على مشاق الطاعات وما يصيبنا من الشدائد وأن نغالب أعداء الله بالصبر على المكاره، فالصبر من أسباب النجاح. تساءل الابن: – أفهم من هذه الآيات أن الصبر من الإيمان؟

تهلل وجه الأب، هتف في سرور بالغ – أحسنت يا ولدي «الصبر من الإيمان» قال الرسول 3: «الصير شطر الإيمان» [رواه البخاري أي نصفه ولذلك فالمؤمن الصابر لا يجزع أبدا لما يلحق به من أذى، ولا يضعف أو ينهار إذا ألمت به مصائب الحياة وكوارثها. لقد علمه الله أن ما في الحياة الدنيا إنما هو ابتلاء منه. لماذا؟ قال تعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منکم والصابرين ونبلو أخباركم ؟ [محمد: ۳۱] .

وقال تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون [البقرة:155-157] وقال تعالى: ولتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذي كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمورة [آل عمران: ۱۸۹] ماذا تعني هذه الآيات؟ تعني أن الله سبحانه وتعالى يختبرنا بهذه الشدائد يختبر قوة وصدق إيماننا وليعلم الصابرین منا على الشدائد التي يختبرهم بها فيجازيهم عليها خير جزاء.

كيف يكون الجزاء؟

تأمل يا ولدي قوله تعالى: وإنما يوف الصابرون أجرهم بغير حساب [الزمر:۸] والصبر قوة، طاقة هائلة تساعد الإنسان على أن ينجز أعظم الأعمال. قال تعالى: وإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منکم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهونه [الأنفال:65] خلاصة القول: يدعو القرآن الكريم المؤمنين إلى التحلي بالصبر لما فيه من فائدة عظيمة فبفضله تشتد عزيمة الإنسان وتقوی إرادته، ومن ثم يقدر على تحمل المشاق ومواجهة أعباء الحياة، وبالتالي تكلل جهوده بالتوفيق والنجاح ورضا الله سبحانه وتعالى .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *