مجتمع

العمل قيمته في المجتمع واهمية اتقانه واثر ذلك علي حياة الفرد والمجتمع

رفع الاسلام من قيمة الشخص العامل المجتهد المتقن لعمله، واعتبر العمل عبادة يقوم بها الفرد للعديد من الاسباب، ولكن اولها واهمها ابتغاء ورضاة الله سبحانه وتعالي والتوكل عليه لجلب الرزق وتجنب سؤال الناس والاحتياج إليهم، ولم يحدد الاسلام نوع العمل المناسب للفرد، فالمهم ان يكون العمل حلال ومباح لا يتعدي علي حرية الآخرين او يضرهم باي شكل من الاشكال، وقد كان الانبياء عليهم السلام جميعاً اعظم خلق الله يعملون بأيديهم، منهم راعياً للغنم ومنهم من عمل في صهر الحديد وغيرهم الكثيرين، فالعمل له قيمة عظيمة في حياة الانسان، هو مصدر الرزق والقوت للشخص ولافراد عائلته، وبدور هذا العامل تستمر حياة المجتمع والدولة، واتقان العمل علي اكمل وجه مهما كانت المهمة أمر مهم جداً وقد دعانا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم علي اتقان العمل وجعل ذلك ركيزة اساسية من ركائز الاسلام، ووسيلة لإرضاء الله سبحانه وتعالي ومحبته، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ” ان الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه” ويسعدنا ان نستعرض معكم الآن في هذا المقال عبر موقع احلم معلومات رائعة عن اهمية العمل وقيمته في حياة الانسان، موضوع مميز ومفيد جداً يثير الحماس في النفوس ويحث علي اهمية اتقان العمل للإرتقاء بالمجتمع والدولة، وللمزيد من الموضوعات المفيدة يمكنكم زيارة قسم : مجتمع .

اهمية اتقان العمل

العمل واجب علي كل مسلم ، فهو نفع للفرد والمجتمع، وقد روي أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: فَيُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: فَيَأْمُرُ بِالخَيْرِ،أَوْ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ). وهذا الحديث علي أن العبد عليه ان يجتهد ويعمل وينفق علي نفسه واسرته ويتصدق من ماله علي الفقراء والمحتاجين، وألا يكون عبئاً علي غيرة من الناس، كما شرح الحديث ان ابواب الخير كثيرة ومتعددة، فإن لم يقدر الانسان علي احد هذه الابواب عليه أن يبحث لنفسه عن غيرها من ابواب الخير ويبحث عن عمل حلال مباح يرضي به الله عز وجل ويؤمن له حياة كريمة .

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال: (يا معشر القراء خذوا طريق من كان قبلكم وارفعوا رؤوسكم، ولا تكونوا عيالاً على المسلمين. وفيه: إنّ المؤمن إذا لم يقدر على باب من أبواب الخير ولا فتح له فعليه أن ينتقل إلى باب آخر يقدر عليه فإن أبواب الخير كثيرة، والطريق إلى مرضاة الله غير معدومة) .. وتقان العمل له فوائد عظيمة تعود علي الانسان وعلي المجتمع، فالشخص المجتهد الذي يتقن عليه يرتقي ويتطور في عمله مما يعود علي المجتمع بالكامل الذي يتطور وينهض عندما يتقن الجميع عملهم ويسعون الي التقدم والارتقاء بالدولة، فيرفع من معدل الإنتاجِ ونوعيته، فيعمُّ الخير والنفعُ جميع المجتمع، ولكن يجب علي المؤمن ان يبتعد عن الوقوع في الرياء او النفاق وعليه ان يحاسب نفسه بنفسه عن كل عمل يقدمه، ويشعر بمراقبة الله سبحانه وتعالي في كل صغير وكبيرة في حياته وفي عمله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى