إسلاميات

العدل في الاسلام قصص مؤثرة عن العدل

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان العدل في الاسلام قصص مؤثرة عن العدل، حيث حث الإسلام على العدل وجعله مبدأ أساسي من مبادئه فالإسلام جاء واقر بالعدل وحرم الجور والظلم والعدل من أعظم مبادئ الإسلام إن العدل هو الغرض الأساسي الذي ابتعث الله من اجله نبيه محمد وجميع الرسل وقد أمرنا الله تعالي بالعدل حتي مع غير المسلمين قال تعالي(يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنأن قوم علي ألا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى) وفي هذه الآية يوضح الله ضرورة العدل مع الغير حتي لو كان هناك خصومه وعداوة والعدل من أهم الأشياء التي حرص النبي على تعليمها للصحابة فها هو النبي يوبخ أسامة بن زيد عندما أراد أن يشفع لامرأة مخزومية ذات حسب ونسب سرقت فقال له النبي(أتشفع في حد من حدود الله,إنما اهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الغني تركوه,وإذا سرق فيهم الوضيع أقاموا عليه الحد, وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت,لقطعت يدها).وعلي الرغم من مكانة زيد عند النبي إلا انه أراد أن يلقنه درسا بأنه لا تجوز الشفاعة في حدود الله ولو حدث هذا الأمر فانه سوف يعيث في الأرض الفساد لان الغني سوف يجور علي الضعيف ويأكل حقه ولن يخضع للقوانين وأما الضعيف فسوف يضيع حقه وسيتعرض للظلم الشديد وهذا مخالف لتعاليم الإسلام الذي أمر بالعدل لكي تعمر الأرض ويعطى كل ذي حق حقه.

ورث الصحابة العدل عن رسول الله

ولقد استقي الصحابة من النبي العدل وجعلوه نبراسا لحكمهم ونرى هنا صورا من عدل عمر بن الخطاب “مر بركب ليلا فإذ بامرأة ومعها صبيان فسألها ما بال أولادها يبكون فقالت الجوع، ورأى قدرا علي النار فقال وأي شئ في هذا القدر قالت ماء أسكتهم به حتى يناموا وقالت الله بيننا وبين عمر, قال وما يدرى عمر بكم؟ قالت يتولى أمرنا ويغفل عنا فرجع عمر وأحضر لها الدقيق وزيت ولم يتركهم حتى صنع لهم الطعام.

وأيضا نرى من صور عدله مع نصارى فلسطين عندما فتح بيت المقدس عندما كفل لهم حرياتهم والحفاظ علي دور عبادتهم وكان نص الوثيقة التي كتبها عمر “هذا ما أعطي عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل ايلياء من الأمان، أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها, ولا من صلبهم ولا شئ من أموالهم ولا يكرهون عل دينهم, ولا يضار حد منهم” ونرى في هذه الوثيقة كيف حرص عمر علي العدل مع أهل ايلياء على الرغم أنهم ليسوا بمسلمين، وهذه تعاليم الإسلام ضرورة العدل مع الجميع وان الله ينصر الدولة الكافرة إن كانت عادله علي الدولة المسلم هان كانت ظالمه يقول بن تيميه”ان الله يقيم الدولة العادلة وان كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة وان كانت مسلمة”.ولقد كانت دولة الإسلام قويه عندما كان يسودها العدل وما ضعفت دولة إلا عندما قل العدل وانعدم بين شعبها.

ونرى عدله أيضا عندما فتح المسلمون مصر حينما لطم ابن عمرو بن العاص أحد أبناء الأقباط فسافر القبطي إلي المدينة طالبا عمر بن الخطاب لكي يشكوه ما حدث، ولما علم عمر بالأمر وقص عليه الرجل ما حدث غضب غضبا شديدا فأمر عمرا بإحضار عمرو وابنه ولما حضرا وأقام عمر المحكمة وتبين له صحة أقوال القبطي اخذ عمر عصاه وقال للغلام القبطي اضرب ابن الأكرمين واقتص لنفسك ثم قال له عمر لو ضربت أبيه ما منعتك لان الغلام إنما ضربك لسلطان أبيه والتفت الفاروق لعمرو ابن العاص وقال له مقولته الشهيرة “متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.

ونرى صورة أخرى من صور عدل الصحابة في عهد علي ابن أبي طلب في ظل خلافته فقد درعا فوجد درعه في يد ذمي فعرفها فقال له علي هذه درعي سقطت عن جمل لي في ليلة كذا في طريقي إلي صفين, فقال الذمي بل هي درعي فاحتكما إلي القضاء وكان القاضي في ذلك الوقت هو شريح فقصا عليه ما حدث وأن كلا منهما يري اأنه درعه فقال القاضي البينة علي من ادعي واليمين علي من أنكر فقال القاضي لعلي هل تملك دليل فأجابه نعم ولدي الحسن يشهد بذلك فقال شريح شهادة الابن لأبيه لا تجوز ثم قال شريح للذمي أحلف فحلف فاخذ الدرع وبعدما مشي عاد مرة أخرى وقال إني لأشهد يا أمير المؤمنين إن الدرع لك وأسلم الرجل عندما رأي أن لا سلطه تعلو سلطة الحق وأن في مجلس القضاء الكل سواسية لا وجود لأية اعتبارات

. الخلاصة

وضع الله للأمم منهج تمشي عليه ومن أهمها العدل فإذا أردت أن تعرف مدي تقدم دوله فانظر إلي حالها وحال شعوبها هل هم ينعمون بالعدل أم لا فإذا تم تحقيق العدل ازدهرت الحاضرات والأمم وعم السلام بين الشعوب، فبالعدل تقوم الأمم ويصعب سقوطها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى