معلومات عامة

الطاقة الشمسية وأهميتها واستخداماتها في حياتنا

الطاقة الشمسية

الطاقة الشمسية تعبر عن الضوء والحرارة اللذان ينبعثان من الشمس، وقد قام الإنسان منذ فجر التاريخ باستخدام الطاقة الشمسية في أغراضه المختلفة، ومن التقنيات الحديثة المستخدمة للطاقة الشمسية هي استخدام الحرارة الموجودة في الشمس ربما للتسخين المباشر أو ربما يتم ذلك من خلال عملية تحويلات ميكانيكية لحركة ما أو للتحويلات الكهربائية وتوليد الكهرباء من خلال الظاهرة الكهروضوئية وباستعمال ألواح الخلايا الضوئية، مضافًا إلى ذلك بعض التصميمات المعمارية التي تتأسس من خلال استخدام الطاقة الشمسية، وهي تكنولوجيا تستطيع أن تساهم بصورة بارزة في أن تحل بعض أكثر المشاكل إلحاحًا في هذا العالم اليوم.

ونحن في هذا الموضوع الطاقة الشمسية وأهميتها واستخداماتها في حياتنا، نتعرض إلى بعض المعلومات المهمة حول أهمية الطاقة الشمسية في حياتنا وطرق استخداماتها الحديثة المختلفة، ونبين للقارئ الكريم أهمية ما يمكن أن نستفيد منه من خلال هذه الطاقة الجبارة العملاقة.

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

اهمية الطاقة الشمسية

ترجع أكثر مصادر الطاقة المتجددة الموجودة على كوكب الأرض إلى الإشعاع الشمسي، مضافًا إليه مصادر للطاقة الثانوية المعروفة مثل طاقات: الرياح والأمور والطاقة الكهرومائية وكذلك الكتلة الحيوية، ومن المهم أن ننتبه إليه ها هنا أنه لم يتم استعمال غير جزء بسيط من الطاقة الشمسية الموجودة في حياتنا على الأرض، وهناك طاقة كهربية يتم توليدها من الطاقة الشمسية من خلال محركات حرارية أو من خلال محولات فولت ضوئية.

وبمجرد أن يحصل هذا التحويل من الطاقة الشمسية إلى الطاقة الكهربائية، فإن مهارة الإنسان هي في أن يتحكم في استخدام تلك الطاقة، ومن تلك التطبيقات التي تحصل باستعمال الطاقة الشمسية هي أنظمة التبريد والتسخين أثناء التصميمات المعمارية التي تتأسس على استخدام الطاقة الشمسية، وكذلك المياه الصالحة للشرب عن طريق التقطير والتطهير، وكذلك الطهو من خلال الطاقة الشمسية.

تُعرف تقنيات التكنولوجيا التي تعتمد على طاقة الشمس بصورة عامة بأنها إما أن تصبح نظم طاقة شمسية سلبية أو تكون إيجابية، تبعًا لتلك الطريقة التي يتم استعمال وتوزيع وتحويل ضوء الشمس عن طريقها، وتتضمن التكنولوجيات التي تعتمد على استغلال الطاقة الشمسية الإيجابية استعمال اللوحات الفولت ضوئية وكذلك المجمع الحراري الشمسي، مرفوقًا بالمعدات الكهربائية والميكانيكية؛ كي يتم تحويل ضوء الشمس إلى مصادر أخرى تفيد الطاقة، في حين تشتمل التكنولوجيات التي تعتمد على استخدام الطاقة الشمسية السلبية، تعتمد على توجيه أحد المباني تجاه ضوء الشمس، ويتم اختيار المواد التي تتميز بالكتلة الحرارية الملائمة.

إن مجموع الطاقة الشمسية التي يمتصها الغلاف الجوي وكذلك الكتل الأرض والمحيطات تكون تقريبًا 3850000 كونتيلون جول في السنة الواحدة.

وفي سنة 2002 ارتفعت كميات الطاقة التي يحصل امتصاصها في الساعة الواحدة عن كميات الطاقة التي يتم استعمالها في العالم في سنة واحدة، ويستنفد التمثيل الضوئي قريب من 3000 كونتيلون جول من طاقة الشمس في السنة في العمل على تكوين الكتل الحيوية، وتكون كميات طاقة الشمس التي تصل إلى الأرض كبيرة لحد مرتفع؛ إلى الدرجة التي تصل فيها في السنة الواحدة إلى قريب من ضِعْف ما سيتم حصوله من مصادر الطاقة المتواجدة على الأرض جميعًا، مثل البترول والفحم والغاز الطبيعي وكذلك اليورانيوم، كل ذلك مما يتم استخراجه من الأرض.

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

التطبيقات على استعمال الطاقة الشمسية:

الطاقة الشمسية تشير بشكل رئيسي إلى استعمال الإشعاعات الشمسية في أغراض مختلفة عملية، وتستمد جميع مصادر الطاقة المتجددة ما عدا طاقتَي: المد والجزر والحرارة الأرضية؛ طاقتها من أشعة الشمس.

وتتميز التكنولوجيا التي تعتمد على طاقة الشمس بصورة عامة بأنها إما إيجابية أو سلبية، تبعًا لتلك الطريقة التي يتم تحويل واستغلال وتوزيع ضوء الشمس عن طريقها، وتتضمن تقنية الطاقة الشمسية الإيجابية استعمال اللوحات الفولت ضوئية وكذلك المراوح والمضخات من أجل تحويل ضوء الشمس إلى مصادر أخرى مفيدة للبيئة وللطاقة.

وأيضًا تشتمل تكنولوجيا الطاقة الشمسية السلبية على عمليات اختيار مواد لها ميزات حرارية ملائمة مع تصميمات الأماكن التي يكون فيها السماح بدوران الهواء بشكل طبيعي، وكذلك اختيار أماكن ملائمة للمباني بحيث تصير في مواجهة الشمس، تتميز تكنولوجيا طاقة الشمس الإيجابية بأنها تنْتج كميات كبيرة من الطاقة؛ لذلك فهي تُعتبر من المصادر الثانوية التي تنتج كميات كبيرة من الطاقة، في حين تُعد تكنولوجيا الطاقة الشمسية السلبية إحدى الوسائل التي تقلل الحاجة إلى المصادر البديلة، ومن ثم فهي تُعد مصدرًا ثانويًّا لسد الحاجة إلى كميات وفيرة من الطاقة.

انظر أيضًا: معلومات عامة عن الكهرباء

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

التخطيط المدني والمعماري:

للشمس أثر كبير على تصميم المباني من بداية التاريخ المعماري، حيث تم استعمال وسائل التخطيط المعماري والمدني، تلك الوسائل المهمة التي تعتمد على استخدام الطاقة الشمسية للمرة الأولى من خلال اليونانيين والصينيين الذين عملوا على إنشاء منشآتهم بحيث تصير لناحية الجنوب؛ كي يحصلوا على الدف والضوء، ومن المميزات المنتشرة للتخطيط المعماري الذي يتأسس على تكنولوجيا الطاقة الشمسية السلبية هي إنشاء المباني بحيث تصير ناحية الشمس؛ التظليل الانتقائي ومعدل الضغط والكتلة الحرارية؛ حين تتواجد تلك المميزات بحيث تصير مناسبة مع المناخ والبيئة، فيمكن أن ينتج منها أماكن جيدة للإضاءة في مدى متوسط من درجة الحرارة، ويُعَد بيت الفيلسوف سقراط إحدى النماذج على التصميمات المعمارية التي تتأسس على تكنولوجيا الطاقة الشمسية السلبية.

تُستعمل التطبيقات الحديثة التي تخص التصميمات المعمارية والتي تتأسس على استغلال طاقة الشمس بتصميمات يتم تنفيذها من خلال الكمبيوتر، حيث تجمع بين نظام تكييف الهواء بالطاقة الشمسية وكذلك التسخين بالطاقة الشمسية، كذلك الإضاءة التي تعتمد بشكل أساسي على ضوء النهار.

انظر أيضًا: الطاقة الشمسية

الطاقة الشمسية وفائدتها على الأرض
الطاقة الشمسية وفائدتها على الأرض

زراعة النباتات:

يسعى هؤلاء المهتمون بالتنمية الزراعية وتطويرها إلى العمل على زيادة القدر المستفاد من طاقة الشمس، بحيث يزيد من معدل إنتاج النباتات المنزرعة، فبعض تلك التقنيات التي تنظم موسم الزراعة بشكل معين وتنظيم الارتفاع بين الصفوف وكذلك خلط الأصناف النباتية المختلفة، كل ذلك يمكن له أن يحسن من إنتاج المحصول وأن يزيد في الإنتاجية، في حين يُعد ضوء الشمس من المصادر الوفيرة للطاقة.

حيث هناك بعض الآراء التي تسلط الضوء على ما للطاقة الشمسية من أهمية كبرى بالنسبة للزراعة، في تلك المواسم التي كان المحصول ينمو قصيرًا خلال العصر الجليدي، قام المزارعون الإنجليز وكذلك الفرنسيين بزراعة أشجار فاكهة طويلة؛ لكي تزيد كمية الطاقة الشمسية التي تُجمع إلى حدها الأقصى، وتعمل تلك الأشجار ككتلة حرارية، كما أنها كذلك تعمل على زيادة معدل نضج الفواكه من خلال الاحتفاظ بالفواكه في وسط دافئ، وقديمًا كان يتم بناء تلك الأشجار بشكل عمودي على الأرض وفي مواجهة للجنوب، غير أنه مع مرور الوقت أصبح يتم إنشاؤها بشكل مائل لاستغلال ضوء الشمس خير استغلال، وفي سنة 1699 اقترح أحد العلماء استعمال إحدى الآلات التي يمكن أن تدور على محور ومن ثم يتمكن لها من متابعة أشعة الشمس.

وتتضمن تطبيقات طاقة الشمس في مجالات الزرعة أن تُستخدم في إدارة الماكينات التي تضخ المياه وتجفف المحاصيل وتقوم بتفريج الدجاج وتعمل على تجفيف السماد العضوي للدجاج؛ الأمر الذي يؤدي إلى أنه من الممكن زراعة كل المحاصيل على طول العام وزراعة أصناف من المحاصيل ليس من الممكن لها أن تنبت في المناخ المحلي.

الإضاءة الشمسية:

يُعَد استعمال ضوء الشمس بصورة طبيعية من أنواع الإضاءة المستخدمة في كل العصور، وتعتمد نظم الإضاءة التي تقوم على ضوء الشمس من خلال تجميع وتوزيع الضوء كي تتوفر الإضاءة الداخلية، وكذلك تقوم بعض تقنيات التكنولوجيا التي تتأسس على طاقة الشمس السلبية بشكل مباشر بتعويض استعمال الطاقة من خلال استعمال الإضاءة الصناعة بديلًا عنها، كما أنها تقوم بالتعويض بشكل غير مباشر استعمال الطاقة غير الشمسية من خلال التقليل من الحاجة إلى التكييف، واستعمال الإضاءة الطبيعية يقدم العديد من الفوائد النفسية مقارنة بالإضاءة الصناعية؛ وذلك رغم صعوبة تحديد تلك الفوائد بشكل دقيق، حيث تتضمن تصميم الإضاءة التي تتأسس على ضوء الشمس على اختيار متقن لأنواع النوافذ وحجومها واتجاهاتها.

انظر أيضًا: الطاقة المتجددة

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

كان هذا ختام موضوعنا حول الطاقة الشمسية وأهميتها واستخداماتها في حياتنا، قدمنا خلال هذه المقالة بعض المعلومات الهامة حول الطاقة الشمسية واستخداماتها المهمة التي لا يمكن إهمالها بحال من الأحوال، بل أصبح لها مكانة كبرى في هذا العالم، فأصبحت تدخل في العديد من التقنيات الحديثة التي لولا تلك الأشعة التي تصلنا من الشمس لما استطعنا أن نصل إلى تلك التقنيات، فأصبحت الطاقة الشمسية تدخل في مجالات الزراعة ومجالات الهندسة ومجالات التصميم المعماري المتميز، ومجالات عديدة أخرى دخلتها الطاقة الشمسية؛ لتؤكد لنا أهمية هذا النوع من الطاقة، وأهميته بالنسبة لاستمرار النوع البشري في العطاء والتجديد الدائم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق