إسلاميات

الحضارة الاسلامية وخصائصها ومميزاتها وآثار الحضارة الإسلامية

لقد حث ديننا العظيم المسلمين علي طلب العلم، والرحلة في سبيلة حتي ولو في اقصي الارض، ولم يجعل طلب العلم وقفاً علي نوع معين من العلم بذاته، بل قصد العلوم كلها سواء الدينية منها او الدنيوية، لأن كل ما يؤدي الي تقدم المجتمع ورقيه وازدهاره وتفوقه هو من العلوم التي حث الاسلام علي طلبها، وقد جعل ديننا العظيم من مات وهو يطلب العلم من الشهداء، ومن هنا يا اعزائي كان اقبال المسلمين علي العلم والتعلم حيث نبغ منهم كثير في مختلف الميادين، وشتي المجالات ولقد كانت علوم المسلمين هي الاساس التي بنت عليه اوروبا نهضتها العلمية والفكرية، ومن المعروف ان المسلمين هم أول من ابتكروا الاسلوب التجريبي واتخذوه منهجاً للعلم قبل ان يتوصل اليه الفيلسوف والعالم الانجليزي روجر بيكون بمئات السنين، وهم اصحاب علم الكيمياء لأن ابا حيان التوحيدي هو الذي قام بنقل هذا العلم من عالم السحر الي دنيا العلوم، وهم الذين شخصوا الامراض النفسية والعصبية ووفروا للمرضي المصابين بهذه الامراض رعاية خاصة واتبعوا معهم طرقاً خاصة في العلاج حتي يشفوا من امراضهم في الوقت الذي كانت فيه شعوب اوروبا حتي عهد قريب تعالج مثل هذه الحالات بالجلد بالسياط والكي بالنار وتلقي بالمصابين في غرف مظلمة مقيدين بالحديد بحجة ان الشياطين تسكن اجسادهم ويسعدنا ان نقدم لكم الآن في هذا المقال عبر موقع احلم معلومات مميزة ورائعة عن الحضارة الاسلامية والنهضة التي حققها المسلمون في جميع المجالات العلمية والعملية ، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : إسلاميات  .

نحن اصحاب السبق

لقد انبهر الاوروبيون بما سمعوه عن النهضة العلمية في الاندلس، فارسلوا الوفود من اجل تحصي العلم في مدارسها التي كانت منتشرة في كل مدينة من مدنها، واصبح المسلمون هم اصحاب السبق في كل مجال، ويكفينا في هذا الحديث الاستدلال بواحد من علماء المسلمين الافذاذ وهو ابو القاسم خلف بن عباس الزهراوي، اول طبيب جراح في العالم، ان هذا الطبيب العالم لا يستطيع احد من علماء العرب ان ينكر فضله وعبقريته، فكشوفه في الطب كثيرة وهي تشهد له بالنبوغ والتفرد، وقد اقر الطب الحديث كثيراً من الحقائق التي اهدي إليها .

ابو القاسم الزهراوي

وينتسب الزهراوي الي ضاحية الزهراء التي بناها الامير الاندلسي عبد الرحمن الناصر، وقد نشأ بها وشب بين جنباتها النضرة، ولم يكد يبلغ مبلغ الصبيان حتي انتقل الي قرطبة ليلتقي العلم في مدارسها، ثم يصبح في آخر الامر مدبراً لمستشفاها ومدرسة الطب فيها وقد اختارة الحكم بن هشام امير البلاد ليكون طبيبه الخاص، وكان بيته مفتوحاً في كل وقت من الاوقات ليلاً او نهاراً، لكل من يطلب نصيحة او مشورة كما كانت محاضراته التي يلقيها غاية لكل من يطلب مزيداً من العلم او التجربة في مجال الطب .

وقد تناول في كتابة التصريف الذي يعتبر اول عمل موسوعي في الطب وتطبيقه كل ما استطاع ان يصل اليه في علم الطب، وما يتصل به من صيدلة وتغذية وما الي ذلك، وقد ترجم هذا الكتاب الي اكثر من لغة وظل مرجعاً للجامعات في اوروبا حتي مطلع القرن السابع عشر .

ويعد الزهراوي اول من وصف طريقة اخراج الاجسام الغريبة من داخل المرئ، واول من وصف طريقة تفتيت الحصي في المثانة وهو صاحب الفضل الكبير في اختراع وابتكار الكثير من ادوات الجراحة وتطويرها، ولم يكن الزهراوي الا نابغة من النوابع وعبقرية من العبقريات النادرة، فقد قدم للانسانية في مجال الجراحة اعظم الخدمات واجلها، وذلك بما توصل اليه من حقائق، هي ثمرة علمه الغزير وخلاصة تجاربة الواسعة، وهكذا نري ان المسلمين هم اول من صنعوا الحضارة وان علومهم هي الاساس الذي بنت عليه اوروبا نهضتها العلمية واستطاعت ان تقف علي قدميها، ولقد افادت الحضارة الاسلامية بعلومها ومعارفها المتعددة العالم بأجمعة، وذلك بما حققته من سبق في مختلف المجالات .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق