تكنولوجيا

قصة عن التلفاز للأطفال بعنوان اللص قصة مسلية وفيها افكار وحكم عظيمة

قصة عن التلفاز للأطفال والكبار ايضاً فيها معاني ومواعظ وحكم مفيدة ومهمة، القصة بعنوان اللص استمتعوا معنا الآن بقراءتها في هذا المقال من خلال موقع احلم وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : تكنولوجيا .

اللص

تناقل الناس خبر لص خطير سطا علي البيوت وروع الآمنين فحرم الناس نعمة النوم في الليل ونعمة السعي والكد في النهار اصبح جميع الناس في حالة انتباه دائم لهذا اللص، يترقبونه في كل وقت من الليل والنهار، وقد شغل هذا الامر الكبار والصغار من مختلف الاعمار والطبقات والمجتمعات، وحصل علي اهتمام النساء والرجال، وكان هذا اللص يتميز بالذكاء وقدرته علي استخدام كافة طرق الخداع والاحتيال واساليب المكر والدهاء مما أعجز القائمين علي الامر والمسئولين ولم يستطيعوا أن يجدوا حلاً فعالاً للقبض عليه او حبسه او منع شره وآذاه عن الناس .

كان الاب يحضر كل يوم الي منزله بعد يوم طويل في العمر وهو يتوقع أن يجد الطعام اللذيذ والمنزل المرتب الجميل، ولكن ما وجد شيئاً من ذلك، وكان الاولاد يحضرون من المدرسة فيشغلون أنفسهم علي الفور بأخبار اللص وآخر مسلسلاته الاجرامية التي شابهت افلام السينيما، مما شغلهم عن الدراسة والمذاكرة والرياضة، فكانوا لا يفكرون إلا في اخبار اللص ويتسابقون في التعرف عليها فكانوا يشنفون آذانهم لسماع اخباره وكانهم يرونها رؤيا العين فتسحرهم بخفتها وبراعتها، وتسرق صفاء عقولهم وتختلس نور ابصارهم فتجعلهم يهيمون في كل واد، وتلهيهم عن الدرس والمذاكرة والاجتهاد .

اما الابناء فلم يكن حالاً افضل من الابناء، كانوا دائماً منشغلون بأخبار اللص الذي ملء اسماعهم وابصارهم وكأنه كان معهم في مباريات رياضية وكان هو الفائز فيها دائماً وابداً، شغلهم عن اداء مسئولياتهم وصرفهم عن طاعة الله وعن الصلاة والذكر والعبادة فقست قلوبهم وتبلدت حواسهم .

وفجأة ارتفع صوت المقرئ والاسرة ملتفة تشاهد التلفاز، وبدأ المقرئ يرتل قول الله تعالي : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ” صدق الله العظيم، فلامست هذه الآية شغاف القلوب وشرحت الصدور فذرفت العيون الدمع، وبعد أن انتهي المقرئ من القراءة وقف الاب وقال في حزم وحماس : علينا أن نأخذ من التلفاز موقف الحذر، فنكتفي بمثل هذه الدرر المفيدة والمنيرة ونأخذ منه كل ما ينفعنا ويفيدنا ونحدد اوقات جلوسنا امامه وإلا تحول إلي سفاح قاتل ولص خطير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى