إسلاميات

الايمان بالله قصة دينية قصيرة بقلم : عبد التواب يوسف مناسبة لجميع الاعمار

قصة الايمان بالله قصة دينية رائعة لجميع الاعمار فيها حكم وافكار جميلة فعلا ومميزة استمتعوا معنا الآن بقراءتها ننقلها لكم في هذا المقال بقلم : عبد التواب يوسف وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : إسلاميات من موقع احلم .

قصة الإيمان بالله

سأل المعلم تلاميذه في حجرة الدراسة من منكم يؤمن بالله ؟ ارتفعت أيد سريعة، وتبادل آخرون النظرات وارتفعت بعض الأيدي في بطء، كان اصحابها يفكرون ماذا وراء هذا السؤال ؟ وآخرون تساءلوا كيف يطرح معلمهم هذا السؤال ؟! ولم تمر الا لحظات قليلة وكانت كل الايادي مشرعة في الهواء، ثم بدأت تهبط وجاء السؤال التالي : كم من الوقت تقضون مع الله يوميا، صوت ارتفع من جانب الغرفة: طوال الليل والنهار، ساد صمت.. ثم قالت تلميذة ربما لا أكثرمن أوقات الصلاة.. أضاف هامس، نصلي في 24 ساعة (۱۷) ركعة، تستغرق الركعة دقيقة واصل المعلم أسئلته بدون تعقيب وكم تقضون من وقت في قراءة كتاب الله؟ ومن جديد ساد صمت أطول من المرة السابقة. وكم من الوقت تفكرون في الله؟ ولم ينطق أحد بكلمة قال المعلم جميعكم تؤمنون بالله.. واحد منكم يقول إنه يقضي كل يوم مع الله- أي حتى أثناء نومه- عقب صاحب الرأي، هو يحرسني في نومي ويوقظني أو يحييني بعد هذه الميتة الصغرى واصل المعلم: وآخرمنکم كان صريحا فقال إننا نقضي معه ما لا يزيد على ثلث الساعة من بين يوم 24 ساعة ستين وتساوي 1440 دقيقة بنسبة تقترب من واحد بالمائة .

البعض فتح عينيه في دهشة، وآخرون فتحوا أفواههم أيضا واستمرالمعلم في حديثة وقد سألت عما تقضون من وقت مع كتاب الله وكان هناك صمت مريب.. وكان الصمت أعمق وأنا أسأل عن الوقت الذي تفكرون فيه بالله.. تبادل التلاميذ والتلميذات نظرات فيها قلق، والكثير منها امتلأ بالانزعاج، خاصة المعلم يقول؛ لكن جميعكم رفعتم ايديكم بانکم مصدقون مؤمنون بالله، وبعضكم رفع يده فور انتهائي من طرح السؤال، ماذا يمكنكم أن تستنتجوا من هذا الذي حدث؟ وفي هذه اللحظة دق الجرس لينهي الحصة، وفي هدوء غادر المعلم حجرة الدراسة، وتركها ليبدأ صخب شديد.. الكل يتحدث، ويتكلم، وما من أحد يسمع.. إلى أن دخلت معلمة الحصة التالية لتجد فوضى ضاربة اطنابها.. قالت السلام عليکم..

ردت بعض الأصوات في فتور.. وساد بعض الهدوء.. قالت: بسم الله الرحمن الرحيم.. حصتنا اليوم عن الأعداد والارقام.. هل من فارق بينهما ؟! .. لم يجب أحد، فقد كانت كل العقول مع الحصة السابقة واسئلة المعلم، قالت المعلمة الأعداد هي واحد الى تسعة.. وتبدأ الأرقام مع العشرة، وسؤالي: ماذا قبل الواحد؟ اجاب صغير صفر أولاشيء سألته المعلمة: وماذا في نهاية الأرقام؟ قال: هي بدون نهاية سألته: أليس كل شيء له بداية لابد أن تكون له نهاية؟ سکت.. أضافت: إلا الله، وحده، سبحانه وتعالى، هو بلا بداية، وبلا نهاية.. قل هو الله أحد.. الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.. انتقلت المعلمة الي درس الرياضيات، وهي تقول هذه الكلمات تجلي القلب والعقل، وتجعلكم أكثر قدرة على حل مسائل الجبر والهندسة.

كثيرون منهم، بل أغلبهم يعتقد اعتقادا صادقا وعميقا فيما قالته المعلمة.. إن أذهانهم تصفو، ويستقبلون اعقد المسائل في هدوء، وكان هناك من يلهمهم الى الحل السليم.. غيران هناك بعضا من بينهم يرون في ذلك خلطا بين الأمور، وربما يتساءلون ما علاقة هذا بذلك؟ الدين شيء، والرياضيات شيء آخر، لاصلة بينهما.. ويرد الأخرون عليهم الانسان كائن واحد، وانتم منغلقون على أنفسكم، العلم يجب أن ينفتح على الدين.. ما من سدود وحدود وحواجز بينهما.

ولا يتنطع هؤلاء لأنهم يرون مجرد ذكرالدين يضع اصحابه في خانة الماضي، مع أن المؤمنين بعيد والنظر، إذ هم لا يكتفون بالحياة الدنيا، بل يتطلعون الى الآخرة.. بينما أهل الدنيا يكتفون بها، ويغلقون على أنفسهم ابواب الرحمة.. سامحهم الله، وغفر لهم، إن هم تابوا وانا بوا.. اللهم ثبت قلوبنا على الإيمان بك وبملائكتك، وكتبك ورسلك، واليوم الآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى