تعليم

أهمية التعليم في المجتمع ودوره في بناء الأمم

أهمية التعليم في المجتمع

إن الأمم ترتكز في مسيرة حضارتها وتقدمها على التعليم، فالتعليم يُعتبر هو شريان الحياة لكل المجتمعات، والعلم هو بحر مليء بالمعارف والعلوم، وكل ما ازداد الإنسان علمًا ازدادت جوانب العظمة والحضارة عنده وعند أمته، فكم يفخر الأمم بما أخرجت وبما أنجبت من عقول عظيمة نفعت البشرية نفعًا كبيرًا في كل المجالات وعلى مستوى جميع التخصصات، وقد أولى الإسلام للعملية التعليمية عناية خاصة، حيث حض على التعلم وعلى الارتقاء والتطور، وحث على الإتقان في العمل، العلم الديني والدنيوي، فالإسلام جاء ليشمل كل جوانب الحياة، فهو منهج لكل الحياة.

ونحن في هذا الموضوع أهمية التعليم في المجتمع ودوره في بناء الأمم، نتعرض إلى بعض العلامات المهمة التي ندلل من خلالها على أهمية التعليم بالنسبة للأفراد والمجتمعات، وما يستطيع أن يفعله التعليم من تغيير كامل لحياة الأمم والشعوب.

زيادة الوعي:

إن من أهداف التعليم الأساسية رفع الوعي بالنسبة للفرد، حيث يتمكن الإنسان بعد ذلك من الإحاطة بمجريات الأحداث من حوله بصورة سليمة وصحيحة وملائمة، ويتفاعل مع هذه الأحداث بطريقة تناسبها، والتعليم يساعد الإنسان على النهوض وتطوير الفكر بصورة تخدم المجتمع.

كما أنه يقوي من قيم الإنسان ومبادئه الأساسية، فهو يُشعر الإنسان بمعانٍ إنسانية سامية مثل خدمة الناس ونفعهم والشفقة عليهم وتطوير أدائهم ومهاراتهم، والأخذ بأيديهم والارتفاع بهم حيث الرقي والتطور.

والتعليم هو الذي يمكن الإنسان من معرفة حقوقه وواجباته ويمكنه من القيام بهذه المسئولية التي تقع على عاتقه، وكذلك فإن التعليم يؤدي إلى إصلاح العديد من الاعتقادات الخاطئة التي تسود لدى الناس بصفة عامة.

فما أكثر ما تسود الخرافة ويسود الجهل بين الناس إذا لم يكن بينهم من يعلمهم ويفقههم بالطريقة الصحيحة والمناسبة، وكم تُزرع في أدمغة الناس من أفكار لا تصلح أن تكون هي الأفكار الطبيعية للإنسان بصفة عامة.

تحقيق التنمية:

يُعد التعليم واحدًا من الأسس التي تقوم عليها عملية التنمية المستدامة بصورة كاملة، فهو يعتبر واحدًا من الأدوات القوية التي تحد من الفقر وتحسن صحة الإنسان، كما أنه يساعده في نموه وتطوره الاقتصادي، حيث إن التعليم يمكِّن الأشخاص من أن يصبحوا أكثر فاعلية وإنتاجية عن طريق سعيهم نحو تحقيق أسلوب معيشي أفضل، ولكي يحصلوا على نوعية جيدة من الحياة، ومن ثم يستطيعون النهوض ببلادهم وكسر دوائر الفقر.

كما أن التعليم يساعد في تحقيق صحة أفضل للناس، حيث إن الرابط بين الصحة والتعليم هو رابط قوي وعميق، فالتعليم يقوي الصحة عن طريق تدريس المزاولات المرتبطة بالتغذية والصحة، ومن ثم إنشاء مجتمعات تخلو من الأمراض وتقدر على الارتقاء والنهوض.

بناء مجتمعات آمنة:

حيث إن التعليم له مساهمة كبيرة في جعل المجتمعات الإنسانية مجتمعات آمنة، وتستديم فيها عوامل الأمان والمرونة، وذلك عن طريق تمكين الناس من إيجاد حلول مبدعة، ومن خلال تخطيطات حضارية جيدة، واستعمال للطاقة بصورتها الفعالة، وكذلك فإن الإدارة الصحيحة للمياه وإدارة الصرف الصحي والتمازج المجتمعي.

كل ذلك يجعل الناس تمتلك معارف جيدة ومهارات كثيرة تمكنهم من القيام بواجباتهم بصورة أفضل، ومن الممكن النهوض بالناس في المجتمع عن طريق برامج التوعية المختلفة، والتطوير في أدوات التشخيص المحلية، وكذلك العمل على الإصلاح في المجتمع بصورة كاملة.

الحد من مشكلة الفقر:

فإن التعليم يساعد بصورة كبيرة في الحد من مشاكل الفقر الذي يعاني منه الكثير من البشر، حيث تُظهر الدراسات وجود علاقات وطيدة بين التعليم ونسب الدخل، حيث إن ارتفاع المستويات التعليمية تعمل على ارتفاع متوسطات الدخل بالنسبة للأفراد، الأمر الذي يخفض بصورة مباشرة من مشكلات الفقر.

حيث كشفت دراسة في أمريكا عن أن متوسط الدخل السنوي للأشخاص الذين تم حصولهم على تعليم من الصف التاسع وحتى الصف الثاني عشر يصل إلى قرابة 25705 دولار، في حين أن متوسط الدخل السنوي لمن يحملون الشهادات العليا فهي تبلغ نحو 55864 دولار، ومن ثم فهذه نسبة كبيرة جدًّا مقارنة بمن لديهم مستويات تعليمية أقل.

الكتب والأطفال
الكتب والأطفال
التخرج من الجامعة
التخرج من الجامعة
التعليم هو المفتاح
التعليم هو المفتاح

كان هذا ختام موضوعنا حول أهمية التعليم في المجتمع ودوره في بناء الأمم، قدمنا خلال هذه المقالة بعض المعلومات وبعض الفوائد التي يجنيها الأفراد والمجتمعات من العملية التعليمية، وأول هذه الفوائد والمزايا التي يجنيها الفرد هو زيادة الوعي، فيزيد وعي الإنسان بقدر علمه وفقهه وتنوع ثقافته، وكذلك فإن من المزايا التي يؤدي إليها التعليم الجيد هو الحصول على خدمة صحية جيدة، وكذلك على الحد من مشكلات الفقر التي يعاني منها الكثيرون حول العالم، فالتعليم كفيل بإنهاء هذه الأزمة بإذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى