ادعية واذكار

أدعية الثلث الأخير من الليل مستجابة إن شاء الله

أدعية الثلث الأخير من الليل

لا شك أن قيام الليل هو شرف المؤمن، والله تعالى كما ورد في الحديث يتنزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، فمن أراد حاجة من حاجات الدنيا أو الآخرة قضاها الله تعالى له، فعلى العبد أن يتحرى هذا الوقت من الليل كي يقيم فيه الليل ويدعو الله تعالى بما ورد من الأدعية المستجابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هو دعاء حري باستجابة الله تعالى له.

ونحن في هذا الموضوع أدعية الثلث الأخير من الليل مستجابة إن شاء الله، نتعرض إلى بعض الأدعية المستجابة إن شاء الله التي يمكن للعبد أن يدعو بها في الثلث الأخير من الليل إن شاء، والعبد ليس مقيدًا بدعاء بعينه في الثلث الأخير من الليل، بل يدعو بما شاء من الدعاء الطيب المبارك.

أدعية قيام الليل
أدعية قيام الليل

أدعية قيام الليل :

روى الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له.

وفي الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له حاجة إلى الله تعالى، أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ، وليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله عز وجل، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين.

روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتى ينفجر الصبح.

وروى الترمذي في سننه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فقال: والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. [صححه الشيخ الألباني]

وقد روى أبو داود وابن ماجه في سننهما من حديث أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب: الله، الله ربي لا أشرك به شيئًا.

انظر أيضًا: أدعية قيام الليل

أدعية قيام الليل
أدعية قيام الليل

دعاء في جوف الليل :

وفي الحديث الذي رواه النسائي وأحمد من حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد تشهد ودعا فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت، المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم إني أسألك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أتدرون بم دعا، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.

وفي الحديث عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا قال: فقيل: يا رسول، ألا نتعلمها؟ فقال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها.

وروى الترمذي في سننه من حديث أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم {البقرة: 163} وفاتحة سورة آل عمران: الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم { آل عمران: 1،2}.

وفي الحديث عن نفيع بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت.

وروى مسلم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند النوم: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدين وأغننا من الفقر.

وفي الحديث عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك، قل يا معاذ: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. [حسنه الألباني]

وروى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم.

وعن علي رضي الله عنه أن مكاتبا جاءه، فقال: إني قد عجزت عن كتابتي فأعني، قال، ألا أعلمك كلمات علمنيهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل ثبير دينا أداه الله عنك، قال: قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. [حسنه الألباني]

انظر أيضًا: دعاء قيام الليل

من تعارَّ من الليل:

رواه البخاري عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من تعارَّ من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: رب اغفر لي، أو قال: ثم دعا استجيب له، فإن عزم فتوضأ، ثم صلى قبلت صلاته”.

انظر أيضًا: أدعية قيام الليل

أدعية قيام الليل
أدعية قيام الليل

كان هذا ختام موضوعنا حول أدعية الثلث الأخير من الليل مستجابة إن شاء الله، قدمنا خلال هذه المقالة بعض الأدعية التي يمكن للعبد المسلم أن يدعو بها في قيام الليل، فهي أدعية واردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيها غاية الكمال والتأدب مع الله تعالى، فعلى المسلم أن يتحرى وقت استجابة الدعاء ليدعو بمثل هذه الأدعية أو غيرها من الدعاء الطيب الذي يتأدب فيه مع رب العالمين سبحانه ويدعوه بإخلاص وإنابة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى