شخصيات وأعلام

أحمد بن طولون .. سيرته وتأسيسه للدولة الطولونية

أحمد بن طولون

أحمد بن طولون التغزغزي التركي ، مؤسس الدولة الطولونية ، وقد بدأت هذه الدولة في مصر وبعدها توسعت حتى وصلت لبلاد الشام ، وبعدها انفصلت عن الدولة العباسية وانفرد الطولونيون بحكم الشام ومصر ، وقد قاموا بإنشاء دولتهم تحت ازدياد قوة الترك في الدولة العباسية ، ومن الجدير بالذكر أن الدولة الطولونية لم تظل كثيراً ، فقد سقطت في زمن شيبان بن أحمد بن طولون الذي حكم البلاد سنة واحدة فقط ، وفي هذا المقال سوف نسلط الضوء أكثر على سيرة مؤسس الدولة الطولونية أحمد بن طولون ، فتابعوا معنا.

سيرة أحمد بن طولون:

  1. إنه أبو العباس أحمد بن طولون وقد ولد في العام 835ه ، وكان أميراً على مصر ومؤسس الدولة الطولونية التي امتدت بين مصر والشام ، ويرجع أصله لقبيلة تركية اسمها (التغزغز) ، وهو من أسرة تركية وكان يعيش في بخارى ، أما عن أبوه فكان من المماليك الذين عاشوا لدى نوح بن أسد الساماني الذي كان والي على خراسان وبخارى ، وقد أرسل والي خراسان ، طولون والد أحمد هدية للخليفة العباسي المأمون ، وذلك في العام 816م.
  2. وفي العام 835 وبالتحديد في مدينة بغداد العراقية ولد أحمد بن طولون ، وقد اهتم به أبيه كثيراً ، واعتنى به عناية كبيرة ، فعلمه فنون القتال ، وعلمه القرآن والحديث والفقه في حلقات العلم ، وقد حباه الله عز وجل بصوت حسناً عند قراءة القرآن الكريم ، وبعدها ذهب أحمد لطرسوس وتابع تعليمه بها قبل أن يعود ويصبح مقرب من الخليفة العباسي.
  3. فقد صار أحمد بن طولون من الرجال الثقة لدى الخلفاء العباسيين ، وبعد أن توفى الله والده في العام 854م ، ولاه الخليفة المتوكل على ثغور الدولة بالشام ومصر ، وتلك الثغور كانت تحت إمرة أبيه قبل أن يتوفاه الله ، وقد كسب أحمد خلال حكمه احترام الترك والعباسيين ، وقد استمر حكمه منذ العام 868م حتى العام 884م ، وقد توفي في العام 884 ، في سن الخمسين عام.

للمزيد يمكنك قراءة : الدولة العباسية

تأسيس الدولة الطولونية وسقوطها:

  1. وبعدما أتينا على سيرة حياة أحمد بن طولون المؤسس للدولة الطولونية ، فنجد من الجدير بالذكر قول أن العصر العباسي الثاني كان عصر ظهرت به دول استقلت عن العباسيين ، ومن ضمن تلك الدول هي الدولة الطولونية التي أسست على يد أحمد بن طولون في مصر ، وامتدت بين العام 868م والعام 905م ، وتعد أول دولة تحكمها أسرة كاملة حكماً مستقلاً عن الدولة العباسية.
  2. وقد تمكن بن طولون أن يستقل بدولته عن الخلافة العباسية التي كانت مقرها بغداد ، فقد استغل بن طولون انشغال العباسيين بحروبهم التي خاضوها من أجل إخماد ثورة الزنج ، وقاموا بإعلان استقلالهم بمصر عن الخلافة العباسية ، وبعدها توسعوا وسيطروا على الشام.
  3. وبعد أن توفى أحمد بن طولون استلم الحكم من بعده ابنه (خمارويه) ويعد ثاني ملوك الطولونيين ، وقد عقد معه الخليفة العباسي اتفاق يقضي بإعطاءه حكم مصر والشام لمدة 30 عام ، وفي المقابل يقدم الطولونيين للعباسيين مبلغ وقدره 300 ألف دينار ، وبعد خماوريه بدأت شمس الطولونيين بالأفول ، فمع استعادة العباسيين قوتهم ونفذ سيطرتهم من جديد ، تمكن محمد بن سليمان من استعادة السيطرة على مصر والشام ، وإرجاعها مرة أخرى للعباسيين وذلك في العام 905م ، وعندها قام بن سليمان بحبس الطولونيين وصادر جميع أموالهم وأرسلهم للخليفة العباسي ، وبذلك قد سقطت الدولة الطولونية بعد أن استمرت في مصر والشام مدة 38 عام.

للمزيد يمكنك قراءة : تاريخ الدولة الاسلامية

الثورات في عهد أحمد بن طولون:

إن أي دولة أو سلطة عبر التاريخ البشري لا تخلو من مؤيد ومعارض لها ، فالثورات ضد الحكم قائمة منذ تاريخ البشر ، ومنذ نشأة السلطة ونظام الحكم ، وهذا هو كان حال الدولة الطولونية وحاكمها الأول أحمد بن طولون ، فقد قامت في عصره عهده ثورات كثيرة جداً قام بها العلويون ، إلا أنه تمكن من القضاء على كل تلك الثورات ، وضبط استقرار الدولة ، ومن تلك الثورات:

  1. ثورة بغا الأصغر.
  2. ثورة ابن الصوفي العلوي.
  3. ثورة العباس بن أحمد بن طولون.

للمزيد يمكنك قراءة : نتائج معركة عين جالوت

خدود الدولة الطولونية
خدود الدولة الطولونية
المناطق التي سيطر عليها الطولونيون
المناطق التي سيطر عليها الطولونيون
مسجد أحمد بن طولون
مسجد أحمد بن طولون
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق