شخصيات وأعلام

أبو إسحق الحويني محدِّث مصر

أبو إسحق الحويني

هو أبو إسحاق حجازي بن محمد بن يوسف بن شريف الحويني، والشيخ يُلقب بالحويني نسبة إلى قريته حوين، وأبو إسحاق نسبة إلى كنية الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وقد وُلِدَ الشيخ حفظه الله في إحدى الأسر البسيطة التي تعمل بالزرعة، وكانت حالة أسرته متوسطة، ولها احترامها بين الناس؛ بسبب ما اشتهر عن بيت الشيخ من حسن الخلق والسمت والأدب، وقد طلب الشيخ العلم على يد المحدث الكبير الشيخ الألباني رحمه الله تعالى فتتلمذ على يديه وأخذ منه الكثير والكثير من العلم.

ونحن في هذا الموضوع أبو إسحق الحويني محدِّث مصر، نتعرض إلى نبذة عن سيرة حياة الحويني الحافلة بالإنجازات العلمية والدروس الكثيرة التي جاب فيها الشيخ أنحاء الديار المصرية معلمًا للناس العقيدة والحديث، فقرب علوم الحديث إلى بسطاء الناس بصورة مذهلة، فجزاه الله خير الجزاء على ما قدَّم من علم.

أبو إسحق الحويني :

  • دخل الشيح الحويني المدرسة الابتدائية في قريته المجاورة التي تبعد قرابة 2 كيلو متر عن قرية حوين، وقد مضى فيها ستة أعوام، ثم انتقل بعد ذلك إلى الإعدادية في مدينة كفر الشيخ وكانت تبعد عن قريته حوالي ربع ساعة بالسيارة، ثم دخل المدرسة الثانوية في القسم العلمي.
  • وبعد أن أنهى الشيخ لدراسته الثانوية حصل جدال عن الكليات التي يمكن للشيخ أن يدخلها حتى استقر على قسم اللغة الإسبانية في كلية الألسن بالجامعة المصرية عين شمس في القاهرة، وكان متفوقًا في دراسته تفوقًا جعله من المجموعة الأوائل طوال فترة دراسته، وتخرج بتقدير ممتاز، وقد كان يميل إلى أن يصير عضوًا في مجمع اللغة الإسبانية، وقد سافر الشيخ في منحة تابعة للكلية إلى إسبانيا، غير أنه سرعان ما عاد لعدم محبته للأجواء هناك.

رحلته العلمية:

  • لم يكن هناك اهتمام بارز في قريته ولا في المدينة التي يسكن بها الشيخ بالعلم الشرعي، وإنما كان الناس يعرفون الأمور الأساسية من الدين دون دخول في تعمق فقهي أو حديثي، وقد سافر الشيخ في سنته الأخيرة من دراسته الثانوية للقاهرة لكي يذاكر عند أخيه هناك، وقد استغل الشيخ وجود هناك فكان يحضر خطبة الجمعة للشيخ كشك عليه رحمه الله في مسجده المعروف عين الحياة.
  • وقد كان في إحدى المرات وقعت عين الشيخ على كتاب على الرصيف يباع للشيخ الألباني، هو كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها، فتصفحه الشيخ غير أنه وجد ثمنه كبيرًا عليه، فقد كان يباع بخمسة عشر قرشًا، فتركه الشيخ وذهب، حتى وقع على تلخيص للكتاب واشتراه الشيخ، فلما أنهى قراءته، وجد أن الكثيرين من الناس لا يمتثلون حق الامتثال إلى الصلاة التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل يفعلون ما يرثونه عن آبائهم، وفي ذلك توجد بعض الأخطاء التي تصادم السنة الثابتة.
  • لذلك قام الشيخ بالتصميم على شراء الكتاب الأصلي، ولما حصل الشيخ عليه أعجب بطريقة الشيخ الألباني رحمه الله في عرضه، وبالذات في مقدمة هذا الكتاب، حيث إن الشيخ الألباني كتب مقدمة ضافية للكتاب تكلم فيها عن سلوك النهج الصحيح والمنهج السوي المتبع لما كان عليه سلف الأمة رضي الله عنهم، وبسط الشيخ في مسألة الاتباع وعدم الابتداع ونبذ كل ما يخالف نهج الأوائل من السلف.

الذين أخذ عنهم الشيخ الحويني:

  • الشيخ الألباني حيث ذهب الشيخ أبو إسحاق الحويني طالبًا من الشيخ الألباني أن يعلمه الحديث وذلك في عام 1407 من الهجرة، وظل معه مدة شهر على التقريب، وقد فُتِحَ قلب الشيخ الألباني للشيخ الحويني وخصص له من وقته ما يجعله يسأله عن المسائل الحديثية التي تستوقفه، وكذلك لاقى الشيخ مرة أخرى في الحج عام 1410 من الهجرة، وكانت تلك أول حجة للشيخ الحويني وآخر حجة للألباني رحمة الله عليه، وكانت تلك آخر مرة يرى فيها الشيخ الألباني.
  • الشيخ المطيعي.
  • الشيخ سيد سابق
  • أخذ عن بعض شيوخ الأعمدة في الأزهر.
  • أخذ قراءة ورش على خاله الذي يعمل مدرس قراءات.

صور أبو إسحق الحويني :

صورة جماعية تجميع الشيخ بأحبابه
صورة جماعية تجميع الشيخ بأحبابه
صورة الشيخ وهو في الجيش
صورة الشيخ وهو في الجيش
الشيخ مع ابنه هيثم
الشيخ مع ابنه هيثم

كان هذا ختام موضوعنا حول أبو إسحق الحويني محدِّث مصر، حيث تكلمنا عن نبذة يسيرة من سيرة الشيخ الحويني الحافلة والمليئة بالإنجازات العلمية، حيث ألَّف الشيخ العديد من الكتب العلمية والمنهجية التي تؤصل لطريقة السلف وتنافح عن الأوائل من الأمة، والشيخ يعتبر من المنافحين عن التراث، الجريئين في وجه الحملات الظالمة التي تريد محو تراث الأمة ومحو تاريخها، فالشيخ دائمًا حريص على إظهار السنة وإظهار كتب السنة وأئمة السنة من أمثال البخاري ومسلم وغيرهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى