كلمات

كلمات رائعة عن الصداقة والحب في الله غاية الروعة والجمال

كلمات رائعة عن الصداقة والحب في الله

الحب في الله، شعور من أسمى الشعور الإنساني، أن تحب أحدهم لله، وأن تتصل به من أجل وجه الله فقط لا دنيا ولا مصلحة ولا شيء من هذه الأمور، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، فالحب في الله هو عروة الإيمان الوثقى ومأرزها العظيم، حيث إن الحب هذا يقوم على بناء المجتمع كله، فالمجتمع الذي يحب بعضه بعضًا لله وفي الله هذا مجتمع على طاعة الله تعالى، فيسبق هذا المجتمع الأمم جميعها بفضل تماسكه وترابطه ومحبة أهله بعضهم ببعض، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، فكلما زاد تماسك المجتمع عن طريق تقوية روابط الصدقة والمحبة كلما زاد تقدم هذا المجتمع وازدهاره ليصير مثلًا بين الأمم في الفضائل كلها، فهذا موضوع من الأهمية بمكان حيث دوَّنَّا فيه ونقلنا إليكم بعض الأمثلة على ذلك الحب الذي نقصده، الحب الذي لا تعتريه مصلحة ولا يعتريه شيء من حطام الدنيا الفانية، بل هو حب لله وفي الله بلا مصالح ولا دنيا ولا شيء من ذلك القبيل، وإن جاءت المصلحة عَرَضًا فلا بأس ولكن الأصل أن يكون المحب محب في الله فقط.

ونثير هذه القضية بموضوعنا هذا وهو موضوع في غاية الأهمية والروعة ونرجو أن ينال استحسان الزائر الكريم وأن يُشبع نهمته من الأمثلة على المحبة في الله تعالى.

كلمات رائعة عن الصداقة والحب في الله غاية الروعة والجمال

الحب في الله … صداقة بين روحين .. كتف تستند عليه مرة، وتحكي له مرة، وتبكي عنده ربما دون دموع .. الحب في الله … يد تمتد لك مرة، ويد تربت على كتفك مرة.. ويد تمتد لتمسح لك دمعة مرة .. الحب في الله . ..أذن تصغي لك مرة .. ولسان يحكي لك مرة، وقلب يدق اذا دق قلبك …. وهاتف يرن عندما تحتاجه .وباب تطرقه وأنت في قمة أحزانك، وود يجتاحك حين تحتاجه .. الحب في الله .. يتجلى في قلق هائل عليك ..

الحب في الله .. لا قيود.. لا شروط .. ولا حدود ..لا قيود جمركية على ما يخرج منك من عطاء … الحب في الله .. هو إلغاء للمسافات البعيدة ، وتلاقي بين القطارات في محطات جديدة .. وجه أليف يطرق الباب بعد غياب …. وعند الوداع ، دمعة حزينة ، ونظرة حنونة … واتفاق على لقاء قريب بعيد … لربما بعد عشرات السنين … او لربما في جنان النعيم …. الحب في الله …. عهد على أن نبقى على الطريق حتى ندخل الجنة أحدنا يشفع للآخر….

هذا هو الحب في الله

الحب في الله مساحة كبيرة وأرض فسيحة نباتها الصدق والاخلاصوماءها التواصي بالحق ونسيمها حسن الخلق

وحارسها الدعاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أوثق عرى الإيمان الحب في الله ، والبغض فيه”

مهما كان الخلاف بيننا مهما كان .. مهما كان .. ذكّر أخاك أنك أخوه

أغلى رباطٍ يكونُ بين اثنينِ هو الحبُّ، وأعظَمُ مراتبِه: الحبُّ في الله، ينبغِي لمن رُزقه أن يصونَهُ كما يصونُ المرءُ ولدَه، فيحفظُه ممَّا يفسدُه، ويجلبُ إليه ما يصلحُه، وإنَّهُ كالجسدِ تعتريه الأمراضُ، ولكن لا يموتُ إلا إذا أماتَهُ صاحبَاهُ، أحدهما أو كلاهما، وما ظلمهما الحبُّ، وإنما القضيَّة: “أنا وأنت ظلمنا الحبّ”.

قال: يا أبت؛ كنت وصاحبٌ لي نتصل كل يومٍ، ثم قل هذا؛ فامنن على ولدك بموعظةٍ من قلبك.

قال: يرحم الله قلبك بني؛ ما كان وصلُ صادقي الحب في الله من سلفنا الصالح -رضي الله عنهم- “كمًّا” كوصل عامة المتحابين اليوم؛ بل كان “كيفًا”؛ أرواحٌ صفاؤها ممنوحٌ، وقلوبٌ وِرْدُها مصبوحٌ، وألسنةٌ تغدو بالجمال وتروح، وجوارح فعَّالةٌ لوجه القدُّوس السُّبوح، يا بني؛ ليست الأخوَّة في الله ذلك الحب الذي تلهو بها قلوبنا، ولا الصورة التي تلعب بها أقوالنا وأعمالنا؛ الأخوَّة في الله عبادةٌ قائمةٌ بنفسها كالصلاة والزكاة والجهاد، وحقيقةٌ من حقائق الوجود كالإيمان والإنسان والحياة، وجنة الدنيا التي من دخلها لم يبرح لذائذها حتى تبرحه روحُه، ونعيمٌ خالصٌ في الآخرة وعد الله به سكَّان جنات المأوى “إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ”، يا بني؛ لم يبق للموحدين -اليوم- مسرَّةٌ بشيءٍ بعد توحيدهم ربَّهم مثل الأخوَّة عليه؛ فويح موحدٍ مفرِّطٍ! يا بني؛ أخوَّتنا اليوم فؤادها مقروحٌ، ووجهها مجروحٌ، ودمعها مسفوحٌ، يا بني؛ ما ظفرت بنبيلٍ يعبدُ اللهَ قلبُه في قلبك؛ فاشدد على إخائه يديك، وعُضَّ على صحبته بناجذيك، يا بني؛ طالت ‍أظافر أيدي وأرجل أحبةٍ لنا في السجن طولًا فاحشًا، فحلف عليهم أخٌ لنا ليُقلِّمنَّها لهم بأسنانه، وفعل، إي والله فعل، في أيديهم وأرجلهم فعل، يا بني؛ ذاك شيءٌ عن “كيف” الحب لا من “كمِّه”، يا بني؛ من حَصَرَ في أعداء الله شدته؛ نَشَرَ له في أوليائه رحمته، يا بني؛ اعبد الله بحبك.

الحبّ في الله مش قلوب بتتبعت ولا عبارات بتتكتب .. الحب في الله يعني دعاء بظهر الغيب لأخيك في جوف الليل، يعني ردّ لغيبة أخيك إذا انتقص منه أحد .. يعني حفظ أسرار أخيك، والاعتراف بفضله عليك.

والأخوة في الله مش كلام بيتقال وخلاص ، وإنما الأخوة يعني الإمساك عن الغيبة والنميمة، ويعني أنك تطلع من فلوسك وتديها لأخوك كأنها فلوسه، ويعني أنك تقف مع أخوك في كل صغيرة وكبيرة منين ما يحتاجك وحتى من غير ما يحتاجك.

هذه المعاني هي جوهر الحبّ والأخوة في الله، وهي الأصول التي تربى عليها أهلونا .. فمن وجد شيئاً من ذلك من أخيه، فليستمسك به، وليعضّ عليه بالنواجذ، فإنما المرء بإخوانه.

كثيرا ما نعجز عن تعبير الحب .. وبعض المشاعر في الوقت نفسه يهمنا توثيقها !

لهؤلاء .. أبي: لا حرمت ما حييت سندك وبركة رضاك .. أمي: برك جنتي التي أرجو الخلود فيها .. أخي: عرفت فيك معنى العزوة كيف تكون.

هكذا انتهى بنا موضوعنا وانتهت بعض أمثلتنا ولكن لم ينته أمر الحب؛ لأن الحب كائن حساس يعيش دائمًا ولا تنتهي أمثلته المبهرة التي تطل على القلوب فتزيدها نماءً وبركة، الحب هو الشعور الذي يتعايش به أصحاب الإحساس على هذه الأرض؛ ليكون لهم دفئًا من مادية الحياة القاسية التي تدنو من الإنسان يومًا بعد يوم حتى تكاد أن تلفته عن أمر حياته كلها، ونرجو أن يكون هذا الموضوع قد نال إعجاب القارئ الكريم، وأن نكون قد وفينا له في النقل لهذه الأمثلة المهمة والكلمات الجليلة الخطب العظيمة الأمر، وأن يكون هذا الموضوع هو بذرة في طريق حب في الله جديد ينمو من خلاله، وزهرة يانعة تزيد حسنًا على ضفافه، فالحب في الله يُنضر الورود ويُثمر أروع الثمار، ويُزهر كل شيء نبات جميل المنظر جميل المحيا، هذا هو الحب في الله كما عرفنا وتعلمنا وذكرنا، ونرجو الله تعالى أن يجمعنا بهذا الحب في جنته تحت ظل عرشه سبحانه وتعالى، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى