إسلاميات

تعريف الحج وشروطه ومناسكه

نقدم لكم هذه المقالة من موقع احلم تحت عنوان تعريف الحج وشروطه ومناسكه، فقد  علمونا صغارًا بأنه” بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان”، فالحج هو واحد من أركان الإسلام وقد فرض لمن يستطيع آدائه.

معنى الحج لغويًا ودينيًا أو إصطلاحًا:

لغويًا: يقصد بكلمة الحج القصد أي الذهاب لجهة معينة ومحددة.

دينيًا أو إصطلاحًا: يقصد بالحج التوجه إلى بيت الله الحرام أي القصد ولكن فقط لبيت الله الحرام مع تأدية مجموعة محددة من الأعمال أو ما نسميها المناسك والعبادات في وقت معين الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ”.

متى فرض الحج؟

جاء الفرض بالحج في العام التاسع هجريًا عام 631 ميلادية، ونزل الأمر بالآية ” وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً”، وهو عام الوفود حيث استقبلت المدينة الكثير من الوفود حتى تعلن إسلامها بين يدي الرسول صل الله عليه وسلم إذ يقال أن الوفود تعدت السبعين وفدًا وذلك بعد أن حقق النبي صلوات الله وسلامه عليه نصرًا كبيرًا في غزوة تبوك.

مكانة الحج وشروطه:

يعتبر الحج واحد من أفضل الطاعات التي نقوم بها، إذ سئل الرسول صل الله عليه وسلم “أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور”، كما قال عليه أفضل الصلاة والتسليم “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنّة”، وقال”مَن حجَّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”.

إن من ينكر الحج يعتبره العلماء خارج الإسلام إلا أن يكون جاهلًا لا يعلم، وهناك إتفاق بين العلماء على أنه فريضة الحج يكفي أن يؤديها الإنسان مرة واحدة في حياته.

إن للحج شرط يجب توافرها حتى يتم وتتمثل هذه الشروط في:

  • أن يكون الحاج مسلمًا، فالحج لا يجب لغير المسلميَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا”.
  • أن يكون الحاج عاقل، فقد رفع القلم عن المجنون وليس فرضًا عليه الحج حتى وإن كان مقتدرًا.
  • أن يكون الحاج بالغ، إذ يجب أن يصل الحاج إلى سن التكليف فعندما جاءت إمرأة وسألت الرسول عن صبي ألهذا حج فقال لها نعم ولك الأجر.
  • أن يكون الحاج حرا اي لا يكون الحاج عبدًا.
  • القدرة الجسدية والمادية، ويمكن لمن يملك القدرة المادية ولا يملك القدرة الجسدية أن يرسل من ينوب عنه للحج فعندما سألت إمرأة الرسول صل الله عليه وسلم في الحج نيابة عن أبيها فقال لها نعم.
  • الأمن، يقصد هنا الطريق من مكان الحاج إلى بيت الله الحرام فهناك بعض العلماء صرحوا بعدم الحج لمن لا يأمن الطريق.

هذه الشروط هى شروط عامة تنطبق على الجميع أما لنساء فيضاف إليها بعض الشروط الأخرى وهى:

  • المحرم، إذ يجب عندما تحج المرأة أن يكون معها محرم وهو شخص لا يحل لها للزواج مثل الأب والزوج والعم والخال وما شابه، فإن لم يكن فليس عليها أن تحج.
  • ان تكون خارج شهور العدة سواء كانت مطلقة أو أرملة، وذلك مصداقً لقول الله عز وجل لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ”.

مناسك الحج:

أتخذت أغلب مناسك الحج من قصة السيدة هاجر و سيدنا إسماعيل عليه السلام إذ بعد أن أحضرهما سيدنا إبراهيم إلى المكان و تركهما فيه بأمر من الله و دعا الله  رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ”، وعندما عطش إسماعيل بدأت هاجر في البحث عن الماء وإستمرت في السعي بين الصفا والمروة بحثًا عن الماء، حتى وجدت الماء يتدفق تحت قدمي إسماعيل وكانت هذه زمزم، و يمكن ترتيب المناسك كالآتي:

  • الإحرام ويتم الإحرام عند الإقتراب من الميقات حيث يغتسل الحاج ويتعطر ويرتدي ملابس الإحرام، ويختلف هذا المكان أو المقيات حسب المكان الذي يأتي منه الحاج فآبارعلى هو الميقات لأهل المدينة، أما مدينة رابغ ميقات الحجاج من مصر وبلاد الشام وبلاد المغرب العربي وما في إتجاههم، أما المنازل أو السيل الكبير ميقات أهل نجد وبلاد الخليج العربي، أما يلملم أو السعدية ميقات بلاد اليمن و كل من في الطريق من اليمن إلى يلملم، وذات العراق ميقات حجاج العراق، أما أهل مكة فمانزلهم هى ميقاتهم ويمكن أن يقوموا بالإحرام من المسجد الحرام، ووادي محرم ميقات القادمين من الشرق مثل أهل الطائف، التنعيم خصص هذا المسجد كمقيات لأهل مكة وكذلك الجعرانة.

للحاج أن يختار بين ثلاثة أنواع في نية الحج:

  • الاولى نية الحج فقط ويسمى الإفراد.
  • نية الحج والعمرة معًا ويسمى الإقران.
  • أن يعتمر الحاج أولًا ثم يفصل بعشرة أيام ويحج ويسمى التمتع.
  • الدخول إلى مكة والطواف بالكعبة سبعة اشواط، ومن السنة بعدها صلاة ركعتين والشراب من زمزم.
  • السعي بين الصفا والمرة سبعة أشواط ومن يفوته فعليه ذبح.
  • التوجه إلى منى للمبيت في اليوم الثامن ثم في اليوم التاسع يتم التوجه إلى جبل عرفات حيث يتم آداء صلاة الظهر والعصر قصرًا جمع تقديم سواء في جماعة أو بشكل منفرد لمن لم يستطع اللحاق بالجماعة، ثم يتم الوقف بعرفات مع ترديد الأذكار والدعاء والإبتهال لله.
  • التوجه إلى المزدلفة مع حلول الليل فيقوم الحجاج بآداء صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير ويبيتون بالمزدلفة.
  • في الفجر يقفون بالمشعر الحرام ويتم جمع الجمرات ثم العودة إلى منى بعد الشروق وطلوع الشمس ورمي الجمرات.
  • ذبح الهدي، وبعدها يتم التحلل الأصغرإذ يباح له كل المحظورات ماعدا النساء.
  • العودة إلى مكة وآداء طواف الإفاضة والسعي لمن حج متمتعًا و لمن لم يقم بالسعي عند الوصول إلى مكة في بداية الحج، وبعدها يباح للحاج كل المحظورات عليه.
  • بعد غروب يوم الحادي عشر يتم رمي الجمرات ويتم تكرارالرمي اليوم التالي.
  • يخير الحجاج بين البقاء و رمي الجمرات مرة ثالثة أو العودة إلى مكة وعند العودة دون الرمي فعلى الحاج ذبح.
  • عند العودة إلى مكة وقبل رجوع الحجاج إلى بلادهم يؤدي الحاج طواف الوادع ومن لم يؤده عليه ذبح.

فرض الحج على الناس كنوع من تعليم العبد الخضوع لله وبأن الناس عند الله سواسية فلا فرق بين عربي ولا عجمي إلى بالتقوى، ففي الحج تجد الجميع على إختلاف ألسنتهم وإختلاف مستوياتهم سواء المادية أو العلمية سواسية يرتدون نفس الملابس يؤدون نفس المناسك يقفون متجاورين، إن الحج هو أفضل إجتماع يمكن ان تجد فيه الملايين من البشر مجتمعين على هدف واحد، فالحمد لله حمدًا طيبًا كثيرًا مباركًا فيه في السموات والأرض أن جعل لنا من العبادت ما يمحوا به الذنوب جميعًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى