قصص وعبر

قصص مؤلمة من عالم المخدرات 3 من أبشع قصص الإدمان

قصص مؤلمة من عالم المخدرات

أقوي 3 قصص مؤلمة من عالم المخدرات، المخدرات هي إحدى أخطر الكوابيس التي تواجه مجتمعاتنا، فهي تضرب أمتنا في أهم ما تمتلك: وهو الوعي، الوعي الذي بدونه نصبح لا شيء، نصبح في مجاهل التاريخ وخلف أذناب الأمم وتحت مطايا الشعوب، فالمخدرات وسيلة تعمل على تدمير الوعي وإسقاط المجتمع في أزمة لا حلَّ لها إلا بالقضاء التام على هذا الخطر الداهم الذي يطلُّ علينا كل يوم وكل ليلة.

فلا يكاد أحدنا يسمع عن هذه الحادثة أو تلك، ثم يكون السبب الرئيس والأول في وقوع هذه الحوادث هي المخدرات، فالمخدرات هي من أسباب العقوق الناشئ في هذا المجتمع بين الآباء والأبناء، والمخدرات هي من أسباب الطلاق الرائجة هذه الأيام والتي تكاثرت وتنامت حتى أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد أمن المجتمع وتهدد الأسرة بصورة عنيفة، حتى وصلنا إلى أعداد هائلة من المطلقات؛ لأن زوجها يضربها ويشتمها ويهينها وهو لا يعي ولا يدرك ما قام به أو ما فعل.

المخدرات هي سبب رئيس من أسباب الفشل الدراسي، حيث يلهو الشاب طول عامه الدراسي بين أصدقاء السوء ويظل مغيَّبًا عن دراسته حتى يفاجأ بالامتحانات وهو لا يعرف شيئًا عن مواده الدراسية، والمخدرات أيضًا تُعَدُّ إحدى أخطر أسباب القتل المنتشرة في المجتمع، وكم سمعنا من قصص مؤلمة حول من يقتل لأجل أنه كان يريد شراء المواد المخدرة، أو يقتل تحت تأثير هذه المواد وهو لا يدرك ما فعل، وقل مثل ذلك في حوادث الاغتصاب التي ازدادت معدلاتها إلى درجات مرعبة وإن أتيتَ إلى السبب وجدت أن كل ذلك يقع تحت تأثير هذه المخدرات الملعونة.

المخدرات هي أصل كل بلاء، فإن غاب العقل غاب الإنسان، وإن غاب الإنسان فلن يكون المجتمع، وإن لم يكن المجتمع فلن نكون أمة بين الأمم، بل سنكون من سقط المتاع؛ لذا قد اخترنا أن يكون هذا الموضوع حول قصص مؤلمة من عالم المخدرات، هذا العالم المخيف الذي يتنامى مع مرِّ الأيام، ويزداد قوة وانتشارًا من أجل التفكك الحاصل في كثير من الأُسَر، وعدم وقوف المجتمع بشكل حاسم أمام هذه القضية الخطيرة التي تهدِّد الأمة جميعًا.

قصص مؤلمة من عالم المخدرات 3 من أبشع قصص الإدمان:

القصة الأولى: تجربة

هذه القصة هي قصة أغلب الذين دخلوا هذا الطريق ولم يستطيعوا الخروج منه، وكانت الحيلة الشيطانية هي التجربة، يتناول المخدر من باب التجربة وليس من باب الإدمان، هكذا يسول له شيطانه من الإنس وأصدقاء السوء الذين يحيطون به، فيبدأ الشاب بأخذ جرعات بسيطة من هذا المخدر ويحس بإحساس مؤقت يُشعره ببعض السعادة، هكذا توهَّم أنه قد امتلك السعادة.

هذا الشاب كان له والدان لم يتأخرا عنه أبدًا في حاجة من الحاجات، وكان يعطيانه بالقدر الذي يفيض عن حاجته، مما سهَّل طريق الغواية أمامه مع التقائه بأصدقاء السوء الذين تكاثروا عليه يريدونه أن يكون زبونًا لهم.

وبدأت هذه التجربة المقيتة شديدة السوء، وكان الشاب في بداية الأمر يشعر بالسعادة ولا يُحس بالتعب ولا يُحس بأنه يُساق إلى المخدرات رغمًا عنه، فظن أنه بذلك لا يمكن أن يدمنها، وأنه يشربها فقط للمتعة وليس للإدمان، ومع مرور الوقت وزيادة تعاطي هذا الشاب لهذا المخدر؛ بدأت رحلته في الإدمان التي استمرت سنوات عديدة، واستنفد كثيرًا من المال، وبدأ أبوه يشعر بالمصيبة التي صارت واضحة المعالم على وجه ابنه الوحيد.

وفي ليلة من الليالي يعود الولد متأخرًا وينتظره والده ويكاشفه بحقيقة أنه يعرف إدمانه للمخدرات، فيبدأ الشاب في الإنكار والصراخ، ولكن بلا جدوى حيث تأكد أن والده صار يعرف كل شيء، فقام هذا الولد في زحمة العراك بينه وبين والده بدفعه بيديه بقوة فسقط والده مغشيًّا عليه، فازدحم الناس على بيت هذا الشاب وطلبوا الإسعاف، وحملوا الرجل إلى المستشفى، وبعد تشخيص الأطباء وجدوا أن وقوع الرجل تسبَّب في إصابات بالغة بالعمود الفقري؛ أدت إلى حصول شلل رباعي لن يستطيع الرجل بعدها أن يحمل نفسه مرة ثانية.

وحين فوجئ الشاب بهذا الأمر؛ ندم ندمًا شديدًا على ما فعل بوالده، وجاء يُبْدِي ندمه الشديد تحت قدميه، فعاتبه والده عتابًا شديدًا، وقال له: لن أسامحك حتى تترك هذه الطريق، وقد تعهَّد الشاب لوالده بالإقلاع عن هذه الطريق، وذهب إلى إحدى المستشفيات لعلاج الإدمان، ولكن وبينما هو يُجري بعض الفحوصات اكتُشِفَ أنه تمت عدوته بمرض نقص المناعة الإيدز نتيجة الحقن المخدرة الملوثة التي كان يُدْخِلها في جسمه، فأُسْقِطَ في يدي الشاب، وراح يبكي بكاءً شديدًا على ما فرَّط في صحته وشبابه وعقوقه لوالديه، وها هو الآن مُدَمَّر من كل ناحية؛ فلم يجد أمامه فرصة سوى الانتحار تخلصًا ويأسًا من هذه الحياة، وانسلَّ من المستشفى سريعًا عازمًا على ما صمَّم، ولما وَجَدَ أمواج الماء المتلاطمة المخيفة تتدافع في هذا الاضطراب الشديد؛ أسْلَم نفسه إليها كارهًا لذاته ولما جنى على نفسه وعلى أسرته.

القصة الثانية: عقوق

أخبر أحد التائبين من هذه المخدرات اللعينة قصة مأساوية حقيقية وقعت أمامه، فيقول: إنه قد اتصل به أحد الذين يريدون تعاطي المخدرات، وطلب منه أن يأتي إلى بيته ليبتاع منه، ووافق وذهب إلى بيت الرجل وقام بطرق الباب.

يقول: فوجدت امرأة عجوز مسنَّة يبدو أنها والدته، وقالت لي: إنه ليس بالداخل، فقمت بالرجوع، غير أنه اتصل بي وقال لي: لماذا تأخرت؟ فقلت له: لقد أخبرتني والدتك أنك لست بالبيت، فقال لي: أنا أنتظر الآن.

يقول الرجل التائب: فلما أتيت وقمت بالطرق على باب البيت خرج لي هذا الشاب وأمه من ورائه تصرخ وتنهره وتطلب منه الكف عن تعاطي هذه المخدرات، فما كان منه إلا أن رفع يديه وصفعها صفعة مدوية جعل الدم ينزل من شفتيها وهي تبكي!

القصة الثالثة: الطالب المجتهد قصة مأساوية

في إحدى الجامعات المعروفة كان يوجد هناك شاب متفوق بشكل كبير في دراسته في الكلية، وكان ذا أخلاق وصفات حميدة، وكان أحد النماذج التي يُحتذى بها بين أصدقائه جميعًا، صديق هذا الشاب يحكي حكايته فيقول:

لقد كنا في امتحانات نهاية العام، ومعروف أن صديقي أحمد هو أنبغ الطلاب جميعًا، كما أنه كان يعتاد على السهر الطويل في إنجاز مهامه الدراسية بصورة عالية الكفاءة، وفي يوم من الأيام صادف أحمد أحد الأصدقاء لنا واسمه علي وكان فاشلًا في دراسته، وقال لأحمد: إنني أعرف كم تسهر وتعاني في الليل، وأنا أعرف لك بعض المنشطات التي تستطيع من خلالها أن تسهر طول الليل بدون تعب أو أرق، وأعطاه بعض الحبوب والتي رفضها أحمد بشكل قاطع في البداية، إلا أن عليًّا أصر عليه إصرارًا كبيرًا وأقنعه بالأمر، ولم نكن نعلم حقيقة علي بصورة كبيرة، فقد كنا نثق فيه بعض الثقة، وبالفعل تعاطى أحمد بعض هذه الحبوب ووجد نشاطًا كبيرًا في نفسه وذهنه، ووجد نفسه قد استطاع أن يجتاز كل الامتحانات بسهولة ويسر وبأعلى النتائج.

عاود أحمد طلب هذه الحبوب من علي؛ غير أن عليًّا في أحد المرات قال لأحمد: إنه لم يعد يملك نفس هذه الحبوب التي كان يعطيها له، بل يملك حبوبًا أخرى لها نفس المفعول، فوافق أحمد على تعاطي هذه الحبات الجديدة ولم يعلم أنها من النوع المخدر.

قمت بإخبار أحمد أن تلك الحبوب تؤثر بشكل كبير على صحته، ولا زلت لم أكن أعرف حقيقة هذه الحبوب، ولكن مع الوقت اتصلت الروابط بين أحمد وعلي لدرجة كبيرة، وبدأت تتكشف على مخايل أحمد بعض الأمور التي لم تكن تُلْحَظ عليه من قبل، فصار من المهملين في دراستهم إلى حد بعيد.

أخذ أحمد يطلب النقود من أصدقائه متحججًا بأن أباه مريض ويحتاج إلى العلاج، ومع الوقت زادت ديونه كثيرًا، وفي أحد الأيام قمت بزيارة أحمد في بيته وقابلت والده وكانت المفاجأة أن والده لم يكن مريضًا، كما أن والد أحمد حدثني أن أحمد صار يأخذ الكثير من النقود بدون سبب وأن تصرفاته صارت غريبة.

وبعد مدة حدثني والد أحمد أن محفظته قد تم سرقة النقود منها وهو يشك في أحمد، ومع تكرار هذا الأمر قام بوضع المحفظة في صالة البيت وكانت مليئة بالأموال، وأخذ ينتظر ليعرف ماذا سيحدث، وكانت المفاجأة أن أحمد يفتح محفظة والده ويعبُّ ما فيها من النقود، فصُدِمَ والده صدمة كبرى، وبعدها قمت بمكاشفة والد أحمد بأنه يبدو عليه إدمان المخدرات.

وقد عزمتُ أنا ووالد أحمد بأن نذهب به إلى إحدى المصحات لعلاج الإدمان، وكانت الصاعقة عند الفحص الطبي ظهر أن الإدمان وصل إلى مراحل خطيرة جدًّا وأنه يتعاطى أسوأ أنواع المخدرات التي تدمر خلايا الجسم تدميرًا رهيبًا، كما عرفنا بعد ذلك أنه متورط في بعض عمليات السرقة من أجل توفير المال لشراء تلك المخدرات.

رفض أحمد أن يُعالج في المصحة وقام بالهرب منها، وبعد مدة تم القبض عليه في أثناء إحدى عمليات تهريب المخدرات وتم إيداعه السجن، وتم ضياع مستقبل شاب كان من المتفوقين من أجل هذه الحبوب اللعينة.

كان هذا ختام موضوعنا حول قصص مؤلمة من عالم المخدرات، قدمنا خلال هذه المقالة بعض التمهيد حول خطورة هذه المخدرات وكيف أنها أداة من أدوات هدم المجتمع وانحلاله وتفككه، وأن أكثر أسباب المشكلات المنتشرة في مجتمعنا هي المخدرات التي دمَّرت جيلًا بأكمله، وقد عَرَضنا لبعض القصص التي تُدْمِي القلب؛ لبعض الشباب الذين هم عماد الأمة، وكيف أن هذه المواد اللعينة والحبوب المخدرة قد ضيَّعت هذا الشباب الواعد الذي كان يحلم بمستقبل مشرق إلى كائنات تلهث وراء شهواتها ونزواتها ورغباتها التي لا تشبع أبدًا.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق