التخطي إلى المحتوى

جحا هو شخصية ساخرة مشهورة في كل بقاع الارض ويخنلف اسمه من بلد لأخر فتجده ملقب بجحا في  الوطن العربي ويلقب بجوخا في ايطاليا ومالطا وبشخصية نصر الدين خوجا في تركيا وغيرها من البلدان،  وكان سبب شهرته هو تعامله مع المواقف التى يواجهها بسخرية غير متوقعة.

نقدم لكم في هذه المقالة مجموعة من القصص الطريفة والنادرة لجحا وتعامله الساخر في مواقف الحياة المختلفة.

 

جحا
جحا والسائل
  1. حجا والسائل:

 

كان جحا في الطابق العلوي من منزله ، فطرق بابه أحد الأشخاص، فأطل من الشباك فرأى رجلا فقال : ماذا تريد ؟
قال : انزل الى تحت لأكلمك، فنزل جحا
فقال الرجل : انا فقير الحال اريد حسنة يا سيدي .

فاغتاظ جحا منه ولكنه كتم غيظه وقال له : اتبعني
وصعد جحا الى أعلى البيت والرجل يتـبعه، فلما وصلا الى الطابق العلوي التفت الى السائل وقال له : الله يعطيك
فاجابه الفقير : ولماذا لم تقل لي ذلك ونحن تحت ؟
فقال جحا : وأنت لماذا انزلتني ولم تقل لي وأنا فوق ؟

 

  1. جحا ورئيس الحرس:

خرج جحا في منتصف الليل يدور في الشوارع، فصادفه رئيس الحراس وسأل جحا : على أي شيء تفتش في الشوارع في نصف الليل ؟

فأجابه جحا : هرب نومي وأنا أفتش عليه.

 

  1. جحا ورأس صديقه:

توجه جحا مع أحد أصحابه إلى الصيد فرأيا ذئباً وطمعا في فروته، فركضا وراءه إلى أن دخل تحت جحر، فأدخل الرجل رأسه كي يعرف مكان وجوده ويمسكه، فقطع الذئب رأسه، وجحا واقف بجانبه أكثر من ساعة، رأى أن رفيقه لا يطلع، فسحبه إلى الخارج وشاهده من دون رأس فافتكر في نفسه هل كان معه رأس أم لا؟ فعاد إلى البلد وسأل زوجة صديقه: أن اليوم حين خروج زوجك معي هل كان رأسه معه أم لا.

  1. جحا والأبراج:

سألوه يوماً: ما هو طالعك؟
فقال: برج التيس
قالوا: ليس في علم النجوم برج اسمه تيس
فقال: لما كنت طفلا فتحت لي والدتي طالعي  فقالوا لها أنه في برج الجدي.
والآن قد مضى على ذلك أربعون عاماً،  فلا شك أن الجدي من ذلك الوقت قد صار الآن تيسا وزيادة

بيت جحا
جحا يريد بيع بيته

 

  1. مسمار جحا:

كان جحا يملك داراً وأراد أن يبيعها دون أن يفرط فيها تماماً،  فأشترط على المشتري أن يترك المسمار الموجود مسبقا في الحائط داخل الدار ولا ينزعه ، فوافق المشتري دون أن يلحظ الغرض الخفي لجحا من وراء هذا الشرط ، وبعد أيام ذهب جحا لجاره و دق عليه الباب، فلما سأله جاره عن سبب الزيارة أجاب جحا:جئت لأطمئن على مسماري!!

فرحب به الرجل، وأجلسه، وأطعمه لكن الزيارة طالت والرجل يعانى حرجًا من طول وجود جحا
لكنه فوجئ بما هو أشد، إذ خلع جحا جبته وفرشها على الأرض وتهيأ للنوم، فلم يطق المشتري صبرا وسأله: ماذا تنوي أن تفعل يا جحا؟!

فأجاب جحا بهدوء :سأنام في ظل مسماري
وظل جحا يذهب يوميا للرجل بحجة مسماره العزيز، وكان جحا يختار أوقات الطعام ليشارك الرجل في طعامه، فلم يستطع الرجل الاستمرار على هذا الوضع وترك لجحا الدار بما فيها وهرب!!
ومن هنا انتشر مثل مسمار جحا.

 

  1. حجا ضرب القاضي:

ﻛﺎﻥ ﺟﺤﺎ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻳﺘﺴﻮﻕ ﻓﺠﺎﺀﻩ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﻭﺿﺮﺑﻪ ﻛﻔﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻩ  ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﺤﺎ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺎﺭﻙ ﻣﻌﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻋﺘﺬﺭ ﺑﺸﺪﺓ ﻗﺎﺋﻼ: ﺇﻧﻲ ﺁﺳﻒ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ
ﻓﻘﺪ ﻇﻨﻨﺘﻚ ﻓﻼﻧﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺒﻞ ﺟﺤﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﻭﺃﺻﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻪ . . ﻭﻟﻤﺎ ﻋﻼ ﺍﻟﺼﻴﺎﺡ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺍﻗﺘﺮﺡ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻴﺤﻜﻢ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻓﺬﻫﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺻﺎﺩﻑ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻟﻠﺠﺎﻧي، ﻭﻟﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻏﻤﺰ ﻟﻘﺮﻳﺒﻪﺑﻌﻴﻨﻪ (ﻳﻌﻨﻲ ﻻ ﺗﻘﻠﻖ ﻓﺴﺄﺧﻠﺼﻚ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺭﻃﺔ).
ﺛﻢ ﺃﺻﺪﺭ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﻜﻤﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﺠﺤﺎ ﻣﺒﻠﻎ 20 ﺩﻳﻨﺎﺭﺍ ًﻋﻘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﺑﻪ . .
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ: ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﺍﻵﻥ . .
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﻐﻤﺰ ﻟﻪ ﺃﺫﻫﺐ ﻭﺍﺣﻀﺮﻫﺎ ﺣﺎﻻ، ﻭﺳﻴﻨﺘﻈﺮﻙ ﺟﺤﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﻀﺮﻫﺎ، ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺟﻠﺲ ﺟﺤﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻏﺮﻳﻤﻪ ﻟﻴﺤﻀﺮ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻟﻜﻦ ﻃﺎﻝ ﺍﻹﻧﺘﻈﺎر ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﺍﻟﺮﺟل، ﻓﻔﻬﻢ ﺟﺤﺎ ﺍﻟﺨﺪﻋﺔ  وﺧﺼﻮﺻﺎ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍ ﻹﺣﺪﻯ ﺍﻟﻐﻤﺰﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻐﺮﻳﻤﻪ، ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺟﺤﺎ ؟
ﻗﺎﻡ ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺻﻔﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻩ ﺻﻔﻌﺔ ﻃﺎﺭﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻤﺎﻣﺘﻪ ..
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺇﺫﺍ ﺃﺣﻀﺮ ﻏﺮﻳﻤﻲ ﺃﻟـ20 ﺩﻳﻨﺎﺭﺍ ﻓﻬﻲ ﻟﻚ.

 

الامير غاضب من جحا
  1. جحا والأمير:

حمل جحا أوزة مشوية إلى الأمير ، وغلبه الجوع ورائحة الشواء في الطريق ، فأكل إحدى رجليها ، ثم وضعها بين يدي الأمير ، فسأله عن الرجل الناقصه أين ذهبت؟
قال : ( لم تذهب إلى مكان ، وإنما الأوز كله برجل واحدة في هذا البلد (
ثم تقدم الأمير إلى نافدة القصر وأشار الى سرب من الأوز قائم على قدم واحدة
كعادته في وقت الراحه ، فدعا الأمير بجندي من حرسه وأمره أن يشد على سرب الأوز  بعصاه ، وما كاد يفعل حتى أسرع الأوز يعدو هنا وهناك على قدميه .
قال الأمير : (أرأيت ؟ إن أوز هذا البلد أيضا خلق بقدمين لم يخلق بقدم واحد)
قال جحا : (مهلا ) أيها الأمير … لو شد أحد على إنسان بهذه العصا لجري على اربع.

 

هذا حجا وهذه ألاعيبه وحيله، فالحيله ليست عيبا وأنما تنقذ صاحبها في الكثير من الأحيان، نرجو أن تكون قصص جحا قد نالت إعجاب قرائنا الأعزاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *