قصص الأنبياء

قصص الانبياء عليهم السلام المسيح عيسى وزكريا ويحيى

يسعدنا ان نقدم لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم قصة المسيح عيسي وزكريا ويحيي من موضوع قصص الانبياء عليهم السلام لجميع الاعمار مكتوبة بشكل مبسط ومختصر، استمتعوا معنا الآن بقراءتها والتعرف علي اهم المواعظ والحكم العظيمة التي وردت في هذه القصص من قصص القرآن الكريم وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص الأنبياء .

قصة عيسى وزكريا ويحيى عليهم السلام

كانت السيدة حنة امرأة مؤمنة.. مؤمنة جدا، وكانت تحب أن تفعل الخير دائما وقد رأت بنفسها هؤلاء الرجال الذين يقومون بخدمة بيت المقدس، فتمنت من أعماق قلبها لو أن الله تعالى رزقها بالولد، لو حدث ذلك فعلا فسوف تهبه للمسجد ليكون خادما لله عز وجل، هكذا نذرت المرأة الطيبة حنة ، وهي في منتهی الشوق لأن تفعل ذلك.

أما زوجها فهو الشيخ التقي الصالح عمران شيخ المسجد وامام المصلين، وأحد زعماء بني إسرائيل الكبار، الكل يحبه، ويهابه لأنه كان ورعا، شديد الورع. يكثر من الطاعة والعبادة لله عز وجل، ويكثر من فعل الخيرات. فلما استجاب الله عز وجل للسيدة حنة وحملت، أيقنت أن الله تعالى قد استجاب لدعائها ، وهي من داخلها كانت متلهفة إلى ذلك اليوم الذي تضع فيه مولودها السعيد لتذهب به إلى المسجد.

ما إن وضعت السيدة حنة مولودها حتى تفاجأت أنها أنثى، الرجال فقط هم الذين يقومون على خدمة المسجد، لكن السيدة الجليلة حنة قالت في نفسها، ولو.. الله سبحانه وتعالى له إرادة في ذلك وهو سبحانه يعلم أنها أنثى، نعم ليس الذكر كالأنثى، لأن الذكور فقط هم الذين يعملون في بيت الله، أما الطفلة المولودة فقد سميت مريم، وقد قررت السيدة الطيبة حنة أن تفي بنذرها.

كان نبي الله زكريا هو الذي يتعهد مريم ويذهب للاطمئنان عليها، وكان يفاجأ بأمور عجيبة، كانت مريم شديدة الطاعة والعبادة الله عز وجل، تقوم الليل وتصوم النهار، وتعمل كل الأعمال الصالحة، من أجل ذلك كان الله عز وجل يرزقها بغير حساب وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (آل عمران:۳۷).

مريم عليها السلام كانت مؤمنة وصالحة تجتهد بكل ما أوتيت من قوة من أجل الطاعة والعبادة، من أجل ذلك كان الله عز وجل يرزقها فكانت تجد فاكهة الشتاء عندها في أيام الصيف. وتجد فاكهة الصيف عندها في أيام الشتاء، تجد أنواعا من الأطعمة والفاكهة اللذيذة جدا، وهي أنواع لم تكن موجودة عند أحد، ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثلها لأنها من عند الله، فهو وحده الذي يرزقها.

لما رأی نبي الله زكريا تلك المعجزات وكان شيخا طاعنا في السن أشيب الشعر، ضعيف قال في نفسه لو أن الله يرزقني بغلام يرث الحكمة والنبوة ويعلم بني إسرائيل ويدعوهم إلى الخير، نعم أنا شيخ كبير السن، لكن الله تعالى الذي يرزق مريم فاكهة في غير أوانها قادر أن يمنحني ولدا وأنا في هذه الحالة، وراح نبي الله زكريا يدعو الله من قلبه ويتضرع إليه بإخلاص .

استجاب الله عز وجل لدعاء زكريا ، وذهبت الملائكة تزف إليه الخبر السار وهو يتعبد في المحراب قالوا له: إن الله تعالى قد استجاب لدعانك ويبشرك بغلام اسمه يحيى، سيكون نبيا ومن الصالحين، فرح نبي الله زكريا، فرحا كثيرا جدا وراح يكثر من الشكر لله ويكثر من الطاعة والعبادة، وهكذا فرحت زوجته العجوز أيضا .

كان يحيى بن نبي الله زكريا، يحمل قلبا نقيا يمتلىء بالحنان، فكان بارا جدا بأبيه وأمه، شديد العطف عليهما، لا يأكل حتى يأكلا ولا ينام حتى يناما، وكان يمتلك الحكمة برغم سنه الصغيره كان الجميع يحترمونه ويقدرونه لأنه كان دائما يتكلم بالحكمة والموعظة الحسنة، كان الأولاد الذين في مثل سنه يذهبون إليه ليلعب معهم فيقول لهم: لا .. لا .. إننا لم نخلق للعب .

مريم هي الأخرى وضعت غلاما، لكنها وضعته بمعجزة اخرى، لأن مريم لم تكن متزوجة، والناس جميعا يعلمون أن الطفل الصغير لابد أن يأتي من زواج الرجل بالمرأة، لكن الله تعالى أراد أن يظهر معجزة عجيبة تدل على قدرته العظيمة، فجعل مريم العذراء تنجب طفلا بدون أن يكون لها زوج، لكن اليهود لم يصدقوا هذه المعجزة، فنسوا أن مريم هي سيدة نساء العالمين في الصلاح والأيمان .

خرجت مريم، إلى قومها وهي تحمل طفلها الرضيع، تكاثر الناس من حولها ، أصابتهم الدهشة.. وراحوا يسألونها : ما هذا الذي تحملينه يا مريم؟ كيف يكون لك طفل من غير أن يكون له أب؟ وكانت السنة اليهود حادة، حادة جدا، أشد من ضربات السيوف، وكانت اتهاماتهم قاسي،  قاسية جدا وهم يتهمون العذراء المؤمنة بأشد أنواع الاتهامات، لكنها لم ترد عليهم، بل أشارت إلى صغيرها فتكلم، وكانت معجزة عجيبة، كيف يتكلم هذا الطفل الرضيع .

وأنطق الله تعالى عيسى وهو في المهد وقال إني عبد الله … (مريم: ۳۰)، وراح يحدثهم بأسلوب غاية في الروعة، والكل يستمع إليه بإنصات، ويتعجب من قدرة الله عز وجل، لكن نفوسهم الخبيثة التي انطوت على الشرأبت أن تصدق هذه المعجزة، قالوا لها: إنك يا مريم ساحرة ويجب القضاء عليك وساعدهم في ذلك زعماء اليهود لأنهم كانوا يعلمون أن هذا الطفل الرضيع سيكون له شأن عظيم، ارتعب الامبراطور من الكلام الذي سمعه وقال هذا الغلام الذي نطق في المهد خطر، سوف يهدد عرش الإمبراطورية الرومانية، وهكذا أمر الحاكم بالقبض على هذا الطفل وأمه وقتلهما فورا. لكن مريم حملت طفلها وهربت به إلى مصر، واختفت هي وولدها عن الأعين حتى كبر عيسى عليه السلام وصار يعتمد عليه، عندها عادت مريم مرة أخرى إلى فلسطين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى