شعر حب

شعر حب من العصر الجاهلي لعنترة وامرؤ القيس وزهير

شعر حب من العصر الجاهلي

بإمكاننا تعريف الشعر العربي القديم على أنه أول شعر كتب باللغة العربية بالعصور الجاهلية والعصور الإسلامية التي تلته ويعتبر الأساس لكل ما أتى بعده من شعر عربي بالعصور اللاحقة ، وبالرغم من ضياع جميع الأشعار التي كتبت في تلك الحقبة تحديداً بالعصر الجاهلي ، وذلك نتيجة لقلة التدوين والاعتماد على الحفظ وحسب ، إلا أن ذلك الشعر يعتبر الشعر الأكثر رقياً وبلاغة وقيمة من الشعر كله الذي تمت كتابته لاحقاً ، ولذلك فإن الشعر العربي كان مصدر أساسي ورئيسي من مصادر اللغة العربية باستنباط القواعد النحوية والبلاغية والألفاظ والتعابير بالقرآن الكريم ، وقد اعتمد المؤرخون العرب على الشعر العربي الجاهلي بكتابة الأحداث التاريخية لتلك المدة ، فقد شكل هذا الشعر سجل تاريخي وثق به الشعراء الأحداث الثقافية والاجتماعية والسياسية جميعها والتي وقعت بحياتهم ، بالإضافة للمعارك والحروب التي خاضتها القبائل في هذه المرحلة ، وفي هذا اليوم سوف نقدم لكم شعر حب من العصر الجاهلي لعنترة وامرؤ القيس وزهير.

من روائع عنترة بن شداد:

إذا الريحُ هبَّتْ منْ ربى العلم السعدي

طفا بردها حرَّ الصبابةِ والوجدِ

ولولاَ فتاة في الخيامِ مُقيمَةٌ

لما اختَرْتُ قربَ الدَّار يومًا على البعدِ

مُهفْهَفةٌ والسِّحرُ من لَحظاتها

إذا كلمتْ ميتًا يقوم منْ اللحدِ

أشارتْ إليها الشمسُ عند غروبها

تقُول: إذا اسودَّ الدُّجى فاطْلعي بعدي

وقال لها البدرُ المنيرُ ألا اسفري

فإنَّك مثْلي في الكَمال وفي السَّعْدِ

فولتْ حياء ثم أرختْ لثامها

وقد نثرتْ من خدِّها رطبَ الوردِ

وسلَّتْ حسامًا من سواجي جفونها

كسيْفِ أبيها القاطع المرهفِ الحدّ

تُقاتلُ عيناها به وَهْوَ مُغمدٌ

ومنْ عجبٍ أن يقطع السيفُ في الغمدِ

مُرنِّحةُ الأَعطاف مَهْضومةُ الحَشا

منعمة الأطرافِ مائسة القدِّ

يبيتُ فتاتُ المسكِ تحتَ لثامها

فيزدادُ منْ أنفاسها أرج الندّ

ويطلعُ ضوء الصبح تحتَ جبينها

فيغْشاهُ ليلٌ منْ دجى شَعرها الجَعدِ

وبين ثناياها إذا ما تبسَّمتْ

مديرُ مدامٍ يمزجُ الراحَ بالشَّهد

وبين ثناياها إذا ما تبسَّمتْ

مديرُ مدامٍ يمزجُ الراحَ بالشَّهدِ

شكا نَحْرُها منْ عِقدها متظلِّمًا

فَواحَربا منْ ذلكَ النَّحْر والعقْدِ

فهل تسمح الأيامُ يا ابنةَ مالكٍ

بوصلٍ يداوي القلبَ من ألم الصدِّ

سأَحْلُم عنْ قومي ولو سَفكوا دمي

وأجرعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ الملا وحدي

وحقّكِ أشجاني التباعدُ بعدكم

فها أنتمُ أشجاكم البعدُ من بعدي

حَذِرْتُ من البيْن المفرِّق بيْننا

وقد كانَ ظنِّي لا أُفارقكمْ جَهدي

فإن عانيت عيني المطايا وركبها

فرشتُ لدَى أخْفافها صَفحةَ الخدّ[

للمزيد يمكنك قراءة : شعر حب وشوق

من روائع امرؤ القيس:

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ

بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها

لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ

تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا

وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ

كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا

لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ

وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ

يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ

وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ

فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ

كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا

وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ

إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا

نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ

فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً

عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي

ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ

وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ

ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي

فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ

فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا

وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ

ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ

فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي

تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً

من روائع زهير بن أبي سلمى:

صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَأَقصَرَ باطِلُه

وَعُرِّيَ أَفراسُ الصِبا وَرَواحِلُه

وَأَقصَرتُ عَمّا تَعلَمينَ وَسُدِّدَت

عَلَيَّ سِوى قَصدِ السَبيلِ مَعادِلُه

وَقالَ العَذارى إِنَّما أَنتَ عَمُّنا

وَكانَ الشَبابُ كَالخَليطِ نُزايِلُه

فَأَصبَحتُ ما يَعرِفنَ إِلّا خَليقَتي

وَإِلّا سَوادَ الرَأسِ وَالشَيبُ شامِلُه

لِمَن طَلَلٌ كَالوَحيِ عافٍ مَنازِلُه

عَفا الرَسُّ مِنهُ فَالرُسَيسُ فَعاقِلُه

فَرَقدٌ فَصاراتٌ فَأَكنافُ مَنعِجٍ

فَشَرقِيُّ سَلمى حَوضُهُ فَأَجاوِلُه

فَوادي البَدِيِّ فَالطَوِيُّ فَثادِقٌ

فَوادي القَنانِ جِزعُهُ فَأَفاكِلُه

وَغَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ حُوٍّ تِلاعُهُ

أَجابَت رَوابيهِ النِجا وَهَواطِلُه

هَبَطتُ بِمَمسودِ النَواشِرِ سابِحٍ

مُمَرٍّ أَسيلِ الخَدِّ نَهدٍ مَراكِلُه

تَميمٍ فَلَوناهُ فَأُكمِلَ صُنعُهُ

فَتَمَّ وَعَزَّتهُ يَداهُ وَكاهِلُه

أَمينٍ شَظاهُ لَم يُخَرَّق صِفاقُهُ

بِمِنقَبَةٍ وَلَم تُقَطَّع أَباجِلُه

للمزيد يمكنك قراءة : أجمل شعر حب وعشق

أبيات شعر رومانسية بالصور:

وما في الأرض
وما في الأرض
يا من تباعد عني
يا من تباعد عني
قصيدة رومانسية
قصيدة رومانسية

للمزيد يمكنك قراءة : أبيات شعر حب وغرام

إلى هنا أيها المتابع الكريم متابع موقع احلم نكون قد وصلنا إلى ختام مقال اليوم الذي تكلمنا ودار فيه حديثنا حول شعر حب من العصر الجاهلي لعنترة وامرؤ القيس وزهير ، جمعنا لكم كم كبير جداً ومجموعة ضخمة من أقوى ما جاد به الشعراء في الحب في العصر الجاهلي ، فقد أرفقنا لكم العديد من الفقرات ، قدمنا في أول فقرة أبيات من روائع عنترة ابن شداد ، وفي ثاني فقرة وضعنا أبيات من روائع امرؤ القيس ، وفي ثالث فقرة سردنا أبيات من روائع زهير بن أبي سلمى ، وختمنا حديثنا بفقرة بعنوان أبيات شعر رومانسية بالصور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى