شخصيات وأعلام

زهير بن قيس البلوي أمير برقة نبذة مختصرة عن حياته

زهير بن قيس البلوي

لقد اصطفى الله عز وجل الصحابة من بين الخلق كي يكونوا سند للرسول صلى الله عليه وسلم ، فهم خير الناس بعد الأنبياء وبعد الرسل ، وهم أعف الناس يداً ، وهم أخلص الناس عملاً ، وهم أصدق الناس طوية ، وأطهر الناس قلوبها ، وقد كان أولهم في الفضل الصحابي أبو بكر الصديق ، وبعده عمر الفاروق ، وبعده عثمان بن عفان ذو النورين ، وبعده علي ابن أبي طالب أبو الحسنين ، رضي الله تعالى عنهم جميعاً ، وقد كان من بينهم الصحابة العشرة المبشرون بالجنة ، بالإضافة لأصحاب بيعة الرضوان ، وشهداء أحد وبدر ، الذين كانوا مثالاً بالاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في أقواله وأعماله وسمته.

وهم جميعاً عدول وقد أثنى الله عز وجل عليهم في القرآن الكريم حينما قال : {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.

كما أتى في فضلهم قول النبي صلى الله عليه وسلم :  (خير الناس قرني، ثمّ الذين يلونهم، ثمّ الذين يلونهم، ثمّ يجيء أقوامٌ تسبق شهادة أحدهم يمينَه، ويمينُه شهادتَه). ، وفي هذا اليوم سوف نسلط الضوء على واحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسوف نتناول سيرته إنه الصحابي زهير بن قيس البلوي ، فتابعوا معنا.

زهير بن قيس البلوي:

  • اسمه زهير بن قيس البلوي ، وقد كان يطلق عليه البلوي نسبةً لقبيلته (بلى) ، وقد كانت من أهم فترت حياة الصحابي زهير بن قيس البلوي هي شهادته لفتح مصر ، والذي كان بواسطة لواء الصحابي عمرو بن العاص ثم قام عقبة بن نافع باستخلاف زهير على منطقة القيروان ، وذلك كان بعد أن أعاده يزيد بن معاوية رضي الله عنه لقيادته لولاية إفريقيا والتي كانت في العام الثاني والستون هجرياً.

للمزيد يمكنك قراءة : معلومات عن سيدنا عمر بن الخطاب

معركة القيروان:

  1. ولما انتهى الأمر بعقبة بن نافع شهيداً بسبب حربه الشرسة التي قام بخوضها ضد الروم والمرتد كسيلة الأمازيغي ، الذي كان قد أسلم في وقت سابق ، وبعدها ارتد عن دين الإسلام قام هذا المرتد بالزحف للقيروان بصحبة جيش الروم ، فما كان من الصحابي زهير بن قيس إلا أن خرج من القيروان وأقام بمنطقة تسمى برقة ، وقام المرتد كسيلة باحتلال القيروان كلها ، واستمر على ذلك الحال حتى قام عبد الملك بن مروان بتولى الخلافة في العام الخامس والستون هجرياً ، وقام بإرسال المقاتلين ، وإرسال العتاد والمدد لزهير بن قيس ، فقام زهير بسبب هذا بالتوجه مع المحاربين لكسيلة والروم من أجل قتالهم.
  2. فقد اجتمع جيش المسلمين وزهير بن قيس من جهة ، ومن جهة أخرى كان كسيلة ومعه جيش الروم ، واقتتل الجيشين قتالاً شرساً وعنيفاً جداً ، انتهى في آخر المطاف بانتصار المسلمين وهزيمة الروم ، وبعدها تم قتل كسيلة الأمر الذي أدى لانكسار شوكة الأمازيغ.

للمزيد يمكنك قراءة : عقبة بن نافع

مراحل الفتح الإسلامي لبلاد المغرب:

  1. وقد أدت معركة القيروان لتحرك الروم بجيش هائل من القسطنطينية لمنطقة برق ، وقد دارت هناك معركة كبيرة وعنيفة جداً كان من نتائجها استشهاد الصحابي زهير بن قيس البلوي ، بالإضافة لاستشهاد العديد من جنوده الذين كانوا من أشراف الصحابة وخيرة التابعين رحمهم الله جميعاً.
  2. وقد كان لزهير بصمات قوية وكثيرة فقد شارك بالفتوحات الإسلامية بصورة كبيرة جداً وفعالة ، كان زهير بن قيس البلوي قد أبلي بلاءاً حسناً بتلك الفتوحات ، وقد عرف عنه أنها متواضع جداً وورع وتقي ، وقد كان عقبة بن نافع رضي الله عنه يضعه بمقدمة الجيش دوماً ، لما لزهير من صدق وحسن بلاء في القتال والجهاد.
  3. ولما انتهى الأمر بعقبة بن نافع قائد الجيش والذي كان ينطوي تحت لواءه زهير بن قيس ، وعند وصول نبأ استشهاد عقبة ، قام عبد الملك بن مروان بعقد مجلس للشورى ، وقد استشار أصحابه بأمر تولي الجيش ، فأجمعوا أن يولى على الجيش زهير ، وذلك لأن زهير كان قريباً جداً من عقبة بن نافع ، فكان أولى الناس بأخذ ثأره وأفضلهم لقيادة الجيش.
زهير بن قيس البلوي
زهير بن قيس البلوي
أمير برقة
أمير برقة
زهير بن قيس
زهير بن قيس

للمزيد يمكنك قراءة : خالد بن الوليد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى