معلومات

دروس من الأفضل: 4 قصص حقيقية لشخصيات متميزة وخطة لتطبيق دروسهم في حياتك

حين نقول «الأفضل» لا نقصد أن هناك شخصًا هو الأحسن مطلقًا، فهذا حكم لا يمكن إثباته. المقصود أشخاص بلغوا مستوى متميزًا في مجالاتهم، وتركوا أثرًا يمكن التحقق منه، ومن قصصهم يمكن أن نتعلم شيئًا أعمق من النصائح المجردة. وهذا هو معنى دروس من الأفضل في هذا المقال: أن ننظر في كيف تصرف هؤلاء عند الصعوبات، وماذا فعلوا حين لم تكن الطريق معروفة، ثم نختار ما يناسب ظروفنا.

اخترت أربع شخصيات عربية حقيقية من مجالات مختلفة: عالم كيمياء نال نوبل، ومصلح اقتصادي بدأ بمبلغ صغير، وامرأة من العصر الإسلامي المبكر أنشأت مسجدًا تحول إلى مركز تعليمي، وجراح قلب واجه مؤسسات راسخة. ثم قسم خامس يحول هذه الدروس إلى خطة يومية. ولم أنسب لأي شخصية قولًا أو حدثًا لم أجد له مصدرًا، وذكرت مواضع الخلاف بين المصادر حيث وجدتها.

1. دروس من الأفضل في تحقيق النجاح وتجاوز الصعوبات

أحمد زويل: من دمنهور إلى قياس زمن تفاعل الذرات

وُلد أحمد حسن زويل في 26 فبراير 1946 في مدينة دمنهور بمصر. تذكر مواقع مؤسسة نوبل أنه نشأ في الإسكندرية، بينما تذكر مصادر أخرى أنه تربّى في دسوق، وهذا تفصيل لا يغير شيئًا في ما يلي. وتذكر نوبل أن والده عمل فنيًّا لتركيب الدراجات الهوائية والنارية قبل أن يصبح موظفًا حكوميًا، أي أن نشأته لم تكن في بيئة أكاديمية من البداية. وتذكر مادة جامعية أنه كان الولد الوحيد بين ثلاث أخوات. لا نملك ما يكفي من التفاصيل الموثقة عن طفولته لنروي صعوبات بعينها، ولذلك لن نختلق مشاهد من هذه المرحلة. ما نعرفه أنه درس الكيمياء في جامعة الإسكندرية ونال البكالوريوس عام 1967 والماجستير عام 1969، وأنه عُيّن معيدًا في الجامعة، أي أنه كان يدرّس الطلاب وهو يكمل أبحاثه.

ثم جاءت الخطوة التي غيرت المسار: حصل على منحة وراتب من جامعة بنسلفانيا الأمريكية، فسافر ليكمل دراسة الدكتوراه تحت إشراف روبن هوخشتراسر، ونالها عام 1974. بعد ذلك قضى مرحلة بحثية لمدة عامين في جامعة كاليفورنيا ببركلي بمنحة من شركة آي بي إم، ثم انتقل إلى معهد كالتك في باسادينا عام 1976 أستاذًا مساعدًا، وبقي فيه طوال حياته المهنية، وصار أستاذًا كاملًا عام 1982. لاحظ هنا درسًا واضحًا: النجاح لم يكن قفزة واحدة، بل سلسلة خطوات: تدريس وبحث، ثم منحة، ثم مشرف كبير، ثم مرحلة بحثية قبل الوظيفة التي تمنحه مساحة للتجربة.

في كالتك بنى زويل مجموعة بحثية صممت وبنت أجهزة تمكّن من مشاهدة التفاعلات الكيميائية. وتذكر مجلة «أرامكو ورلد» أن مجموعته كانت من أوائل المجموعات التي حصلت على نوع جديد من الليزر، وأنه هو وزميله ديك برنشتاين ابتكرا مصطلح «الكيمياء الفمتوئية» لوصف دراسة كسر الروابط الكيميائية وتكوينها. والفمتوثانية هي جزء من مليون مليون من الثانية، أي مقياس زمني تجري فيه الذرات حركتها أثناء التفاعل. ومنحته مؤسسة نوبل جائزة الكيمياء عام 1999 منفرداً «لدراسته الحالات الانتقالية للتفاعلات الكيميائية باستخدام المطيافية الفمتوثانية». وكان أول مصري وأول عربي ينال نوبل في مجال علمي، كما تذكر بريتانيكا.

ولم يتوقف عند الجائزة. استخدم عناصر من هذا العلم لابتكار مجهر إلكتروني رباعي الأبعاد يرصد حركة الذرات بسرعة أكبر بكثير من المجاهر السابقة، كما تذكر بريتانيكا، وأسّس عام 2011 «مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا» في القاهرة. توفي في 2 أغسطس 2016 في باسادينا.

هل استطاع هذا كله بالجهد وحده؟ لا نستطيع القول ذلك. استفاد من منحة ومشرف متميز ومختبرات مجهزة وزملاء، وهذه عوامل لا تتوفر لكل أحد. لكن ما يمكن تعلمه هو أنه استثمر الفرص بذكاء، وركز على سؤال علمي واحد عقودًا، وبنى أداته بنفسه بدل أن ينتظر توفرها.

دروس عملية:

  • البداية المتواضعة لا تمنع الوصول إلى مستوى عالمي، لكنها تحتاج إلى استغلال كل فرصة تعلم.
  • اختر بيئة تمنحك الموارد والمشرفين الذين يحتاجهم مشروعك.
  • التركيز على مجال واحد مدة طويلة ينتج عمقًا لا ينتجه التشتت.
  • ابنِ أدواتك بنفسك حين لا تجد ما تحتاجه.
  • شارك الفضل مع الفريق والمشرفين، فالإنجاز الكبير لا يقوم على فرد وحده.

2. قصص نجاح ملهمة تحمل دروسًا مهمة في الحياة

محمد يونس: حين بدأت فكرة كبيرة بمبلغ صغير

في عام 1976 كان محمد يونس، الأستاذ في قسم الاقتصاد بجامعة شيتاغونغ ببنغلاديش، يزور قرية جوبرا القريبة من الجامعة. لاحظ أن نساء يصنعن أثاثًا من الخيزران، لكنهن يقترضن مبالغ صغيرة جدًا من مرابين بفوائد مرتفعة لشراء المادة الخام، فيذهب معظم ربحهن إلى المقرض. لم تكن المشكلة في مهاراتهن، بل في غياب تمويل عادل بسيط.

قرر يونس أن يجرب بدل أن يكتفي بالتنظير. وتذكر مصادر منشورة أنه أقرض من جيبه نحو 27 دولارًا لاثنتين وأربعين امرأة في القرية ليسددن ما عليهن للمرابين، وما تزال القصة تُروى بهذه الصيغة المختصرة. المبلغ صغير، لكن السؤال كبير: هل تستطيع النساء الفقيرات سداد القروض إذا توفرت لهن فرصة عادلة؟ وقد أثبتت التجربة أن نعم.

لم يكن الطريق سهلًا. رفضت البنوك التقليدية فكرة إقراض مبالغ صغيرة بلا ضمانات معتادة. وتذكر صحيفة «ديلي ستار» البنغلاديشية أنه استمر رغم تحذيرات البنوك والحكومة. وفي ديسمبر 1976 حصل على تمويل من بنك جاناتا بضمانة شخصية منه، ليقرض فقراء جوبرا. هذا قرار يتحمل فيه صاحب الفكرة جزءًا من المخاطرة. وفي عام 1983 تحول المشروع التجريبي إلى مصرف كامل سُمّي «بنك غرامين»، أي «بنك القرية».

ومن النتائج الموثقة أن البنك وصل إلى ملايين المقترضين، وأن الغالبية العظمى منهم نساء، بنسبة 97 في المئة في إحصاء نُشر عام 2008، وأن يونس والبنك نالا جائزة نوبل للسلام عام 2006. ومن الإنصاف أن نذكر أن التمويل الأصغر لم يسلم من الانتقادات، منها مخاطر الإفراط في الاقتراض لدى بعض الفئات، وأن مسيرة يونس اللاحقة شهدت نقاشات سياسية وقانونية مختلفة. وقصتنا هنا عن لحظة البداية والفكرة، لا عن كل ما جاء بعدها.

وتظهر من هذه القصة مهارة نادرة الحديث عنها: النظر إلى مشكلة قديمة بعين جديدة. الفقر كان موجودًا من قبل، وكذلك المرابون، لكن يونس سأل سؤالاً مختلفًا: ما الذي يمنع هؤلاء الناس من الحصول على مال بشروط معقولة؟ وحين تغير السؤال تغيرت الإجابة.

دروس عملية:

  • جرّب فكرتك على نطاق صغير قبل أن تستثمر في تمويل كبير.
  • اسأل سؤالًا مختلفًا عن المشكلة المعروفة بدل أن تكرر الإجابات الجاهزة.
  • استعد لمقاومة المؤسسات القائمة حين تخالف فكرتك المألوف.
  • احسب حدود الفكرة ومخاطرها، فلا توجد فكرة بلا عيوب.

3. ماذا نتعلم من أفضل الشخصيات العربية في التاريخ؟

فاطمة الفهري: ميراث تحوّل إلى ممارسة تعليمية تمتد قرونًا

من الشخصيات التاريخية التي يكثر ذكرها في مجال التعليم فاطمة بنت محمد الفهرية، التي ينسب إليها تأسيس جامع القرويين في مدينة فاس بالمغرب. وهذه قصة تحتاج إلى حذر في العرض، لأن المصادر القديمة عنها قليلة: أهم مصدر يُنقل عنه كتاب «روض القرطاس» لابن أبي زرع، الذي كُتب في نحو القرن الرابع عشر أي بعد أكثر من أربعة قرون من الحدث، وحريق عام 1323 أتلف معظم مخطوطات مكتبة القرويين ومنها وثائق قد تكون تتحدث عنها. لذلك سأفصل بوضوح بين ما تذكره المصادر بشكل متقارب وما هو محل خلاف.

ما تتفق عليه المصادر التي راجعتها: أن فاطمة كانت ابنة تاجر ناجح هو محمد الفهري، وأن عائلتها هاجرت من القيروان بتونس إلى فاس في أوائل القرن التاسع الميلادي، وهذا سبب تسمية الجامع «القرويين». وتذكر الرواية أنها نذرت أن تنفق ميراثها كله على بناء مسجد يليق بمجتمعها، وأن أختها مريم أسست في المدينة نفسها مسجد الأندلسيين. ويرجح المؤرخون أن بناء المباني الرئيسية استغرق نحو عامين بين 857 و859 ميلاديًا، وأنها اشترت أرضًا في موقع مميز بالقرب من سوق العطارين وشاركت في الإشراف على العمل، كما تقول الروايات، وهذه تفاصيل تحتاج إلى القول إنها «تُنقل» لا «ثَبت» بشكل نهائي.

وما يختلف فيه المؤرخون أكثر: متى صار هذا المسجد مؤسسة علمية بالمعنى الدقيق؟ فموسوعة «ورلد هستوري» تشير إلى أن بعض الباحثين يرون أن التدريس بدأ في وقت مبكر في الجامع، بينما تذكر مادة أخرى أن الجامع ظل أقرب إلى مدرسة دينية حتى بعد الحرب العالمية الثانية، وأنه صار جامعة حكومية عام 1963. ولذلك فعبارة «أقدم جامعة في العالم» تحتاج إلى قيد تاريخي: فهي أقدم مؤسسة تعليمية مستمرة بمعنى معين، لكن المصطلح محل جدل.

وما تمكن من القول بثقة هو أن هذه المبادرة تحولت مع القرون إلى مركز علمي كبير في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، كما تذكر أغلب المصادر، وأنها قامت على قرار شخصي بسيط: أن تستثمر امرأة ما ورثته في شيء ينفع مجتمعها لسنوات طويلة. أما قول بعض المواقع إن علماء كبارًا درسوا فيه، فلم أجد ما يثبته من مصدر موثوق فلم أذكره هنا.

دروس عملية من هذه القصة:

  • حوّل الموارد التي تملكها إلى قيمة مستمرة؛ المال ينتهي والمؤسسة قد تبقى.
  • ابحث عن حاجة حقيقية في مجتمعك ثم ابنِ عليها.
  • الإنجاز الكبير قد يبدأ بمبادرة شخص واحد، ثم يكبر بجهود من جاء بعده.
  • كن حذرًا مع الروايات التاريخية؛ افصل بين الثابت والمتداول، ولا تنقل المبالغات دون تحقق.

4. دروس من الأفضل في الصبر والإصرار وتحقيق الأهداف

مجدي يعقوب: من فقد قريبة إلى بناء مراكز لعلاج القلب

ولد مجدي حبيب يعقوب في 16 نوفمبر 1935 في بلبيس بمحافظة الشرقية في مصر، لأسرة قبطية، وكان والده جراحًا. وتذكر مصادر أن وفاة عمته بمرض في القلب وهي في العشرينات من عمرها كانت من أسباب اتجاهه إلى جراحة القلب. تخرج في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1957 بحسب بعض المصادر، و1958 بحسب مصدر آخر، وهذا خلاف في التاريخ لا يغير جوهر القصة. ثم انتقل إلى بريطانيا حيث تدرّب في جراحة القلب والصدر، وعمل لاحقًا مدرسًا ثم أستاذًا مساعدًا في جامعة شيكاغو عام 1969، قبل أن يصبح جراح قلب استشاريًا في مستشفى هاريفيلد قرب لندن عام 1973.

ما الذي يجعل قصته مثالًا على الصبر؟ ليس سيرة بلا عقبات، بل أنه واجه عقبات من النوع الذي يتطلب صبرًا طويلًا. فزراعة القلب في العقود الأولى كانت عملية محفوفة بالمخاطر ونتائجها متقلبة، وكان على الجراحين أن يواصلوا المحاولة وسط شك عام ومؤسسي. وتصف سيرة مؤلفة عنه صحفيين بريطانيين أنه كان في بعض الأحيان على خلاف مع المؤسسة الطبية في لندن، وأنه نجح رغم ذلك في بناء مركز لزراعة القلب في هاريفيلد وصف بأنه من الأكبر في العالم. وتذكر مصادر أن هذا المركز بدأ عام 1980 بزراعة قلب للمريض ديريك موريس، الذي صار لاحقًا أطول متلقٍّ لقلب مزروع بقاءً على قيد الحياة في أوروبا بحسب ما يرد في الموسوعات المفتوحة. وفي ديسمبر 1983 أجرى في هاريفيلد أول عملية زراعة قلب ورئة في بريطانيا بحسب مجلة «المجلة»، ويذكر موقع مكتبة الإسكندرية أن البرنامج أجرى أكثر من 2500 عملية زراعة.

لم تتوقف جهوده عند المستشفى. في عام 1995 أسس جمعية «سلسلة الأمل» الخيرية لعلاج الأطفال المصابين بأمراض قلبية قابلة للعلاج في الدول النامية والمتضررة من الحروب. وفي عام 2008 شارك مع أحمد زويل والسفير محمد شاكر في تأسيس مؤسسة تحمل اسمه، أطلقت مشروع أسوان للقلب، وافتُتح مركز أسوان للقلب عام 2009. وتذكر الحكومة البريطانية أن المركز يعالج مرضى من مصر ومن دول أخرى في المنطقة، وأن غير القادرين يحصلون فيه على جراحة قلب مجانية. أي أنه لم يكتفِ بنجاحه الشخصي في الخارج، بل حاول نقل الخبرة إلى بلده.

وإذا أردنا أن نفهم معنى الإصرار هنا فعلينا أن نلاحظ ثلاثة أشياء. أولًا أن الهدف كان واضحًا وطويل المدى، ويتجاوز الإنجازات الفردية إلى بناء برامج ومراكز يستمر عملها. ثانيًا أن المسار لم يكن مستقيمًا، بل تضمن انتقالات بين بلدان ومؤسسات، وتضمن اختلافات مع جهات قائمة. ثالثًا أن العمل ظل مستمرًا بعد سنوات طويلة؛ إذ تشير مصادر بريطانية إلى أنه يواصل إجراء جراحات للأطفال عبر جمعيته. وتجدر الإشارة إلى أنه كان من أسرة متعلمة، وأن بيئة طبية متقدمة في بريطانيا أتاحت له إمكانات لم تكن متاحة لكثير من الجراحين، ولا يمكن تجاهل هذه العوامل عند الحديث عن «الإصرار».

دروس عملية:

  • الصبر لا يعني الانتظار فقط، بل المواصلة بعمل منظم رغم النتائج المتقلبة.
  • ضع هدفًا أكبر من إنجازك الشخصي، كبناء برنامج أو فريق أو مؤسسة تستمر بعدك.
  • لا تخف من الخلاف مع الجهات القائمة إذا كان لديك دليل وعمل جيد، لكن حافظ على الاحترام.
  • انقل ما تعلمته إلى من ينتفع به، فالخبرة التي تبقى عندك وحدك أقل أثرًا.
  • الإصرار يحتاج إلى بيئة داعمة، فاطلبها واصنعها إن لم تتوفر.

5. كيف نطبق دروس الناجحين في حياتنا اليومية؟

قد تبدو قصص زويل ويونس وفاطمة الفهري ويعقوب بعيدة عن أيامنا العادية: عالم بجائزة نوبل، وجراح يزرع القلوب، ومؤسسة عمرها أكثر من ألف عام. لكن الدروس التي تجمع بينها بسيطة ويمكن تطبيقها في أي مجال. السؤال ليس: كيف أصبح مثلهم؟ بل: ما الذي يمكنني أن أفعله هذا الأسبوع بما فهمته منهم؟

ما الذي يجمع بين القصص الأربع؟

  1. وضوح السؤال أو الحاجة. زويل ركز على سؤال علمي واحد لسنوات، ويونس رأى مشكلة التمويل التي تجاهلها الآخرون، وفاطمة الفهري انتبهت إلى حاجة مجتمعها، ويعقوب ربط عمله بمعاناة المرضى.
  2. البدء بخطوة صغيرة قابلة للتجربة. قرض صغير، ومسجد في حي، وعملية جراحية واحدة، وتجربة مخبرية.
  3. الاستمرار مع مرور الوقت. لم تتحقق أي من هذه الإنجازات في أسبوع أو شهر.
  4. الاستفادة من الآخرين. مشرف، أو شريك، أو فريق، أو مجتمع يدعم الفكرة.
  5. الأثر الذي يتجاوز صاحبه. مؤسسات وبرامج ومراكز تبقى وتتوسع.

خطة من أربعة أسابيع لتطبيق الدروس

الأسبوع الأول: حدّد سؤالك. اكتب في جملة واحدة المشكلة أو الهدف الذي تريد العمل عليه خلال العام. وإذا لم تعرفه بعد، فاكتب ثلاثة أشياء تزعجك في عملك أو دراستك أو مجتمعك، واختر واحدًا منها.

الأسبوع الثاني: ابدأ تجربة صغيرة. اجعلها بحجم يمكن إنجازه في أسبوع: محادثة مع شخص خبير، أو نموذج بسيط لفكرتك، أو مهمة تنفذها لأول مرة. لا تنتظر الظروف المثالية.

الأسبوع الثالث: اطلب ملاحظات. اعرض ما أنجزته على شخص أكثر خبرة، واكتب ثلاث ملاحظات، ثم قرر أيها ستطبق.

الأسبوع الرابع: راجع واكتب خطة الشهور القادمة. ماذا نجح؟ وماذا لم ينجح؟ وما الخطوة التالية؟ واحرص أن تكون الخطة صغيرة بحيث تستطيع الاستمرار فيها.

أخطاء شائعة عند تطبيق الدروس

  • تقليد النتائج لا الطريقة. لا تحاول أن تصبح نسخة من أحد، بل افهم كيف فكر واختر ما يناسبك.
  • إهمال الظروف. بعض الناجحين امتلكوا دعمًا أو فرصًا لا تتوفر للجميع، فكن واقعيًا في توقعاتك.
  • الانبهار بالقصة دون التحقق منها. ما ينتشر على الإنترنت من اقتباسات وتفاصيل قد لا يكون موثقًا.
  • انتظار الحافز. الحافز يأتي غالبًا بعد البدء لا قبله.
  • التوقف عند أول عقبة. العقبات جزء من كل قصة في هذا المقال.

أسئلة تساعدك على التأمل

  • أي قصة من القصص الأربع تقترب أكثر من ظروفي؟ وما الدرس الذي أستطيع تطبيقه منها؟
  • ما أصغر خطوة أستطيع القيام بها اليوم؟
  • من هو الشخص الذي أستطيع أن أتعلم منه؟

تذكر أن هذه الدروس ليست وصفة مضمونة للنجاح، فلكل إنسان ظروفه وحظوظه وتحدياته. لكنها طرق جربها أشخاص حقيقيون ويمكنها أن تحسّن فرصك في أن تتقدم، وأن تتعلم أثناء ذلك.

خاتمة: ما الذي تبقى من دروس من الأفضل؟

جمعت هذه القصص بين علم وتعليم وتمويل وطب، لكنها اشتركت في أمور واضحة: سؤال أو حاجة حقيقية، وبداية صغيرة، وصبر طويل، وتعاون مع آخرين، وأثر يتجاوز صاحبه. ولهذا فإن دروس من الأفضل ليست أن نعجب بهم، بل أن نسأل: ماذا فعلوا حين كان الطريق غير واضح؟ وكيف نفعل شيئًا مشابهًا في مجالنا؟

اختر درسًا واحدًا من هذه الدروس وطبقه هذا الأسبوع. فالتغيير الكبير غالبًا يبدأ بخطوة صغيرة تتكرر.

احمد السيد

تخرجت من كلية التجارة جامعة حلوان، واعمل في صيدليات سيف كمحاسب، واشارك في مهام التحرير في موقع أحلم بشكل جزئي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى