إن في معظم الحالات ما تتكون خطبه محفليه من مقدمه وعرض وخاتمه والتي يتم إلقائها بصورة مرتبة بأحد المناسبات سواءً أكانت عامة أم خاصة ، إلا أن مواضيع الخطبة ليست منحصرة على قضية وحسب ، بل إنها تكون تابعة للمحفل المراد إلقاؤه بها ، فعلى سبيل المثال لو كان حفل تكريم لشخصية ما احتوت الخطبة على إنجازات المكرم بالإضافة لتقديم التهاني والشكر له ، أما لو كان الحفل حفلاً سياسياً فسوف تحتوي الخطبة على كلام سياسي ، أما لو كان المحفل وطني فالخطبة لا بد وأن تكون قومية ، وهكذا ، فإن الخطب المحفلية تختلف باختلاف المناسبة وهل هي دينية أم سياسية أم اجتماعية ، وفي هذا اليوم سوف نتعرف على تتكون خطبه محفليه من مقدمه وعرض وخاتمه عن الصداقة.
للمزيد يمكنك قراءة : خطبة عن رمضان
خطبة محفلية عن الوطن:
فيما يلي سوف نقدم لكم نموذج كامل يتحدث عن خطبة محفلية قصيرة من مقدمة وعرض وخاتمة تتحدث عن الوطن بطريقة رائعة ، وتحتوي على جميع العناصر والأساليب اللغوية ، وذلك لأن الوطن الغالي يعتبر واحداً من أجل وأعظم الأشياء وأقربها للشخص وأحبها إليه ، فقط تابعوا معنا :
مقدمة الخطبة:
- نحمد الله عز وجل ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونسأله أن يغفر لنا ولكم ذنوبنا اللهم أمين ، إنه المتفرد بالخلق والملك والتدبير ، هو جل في علاه من يعطي كل شيء خلقه ، هو من يقول للشيء كن فيكون ، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، تلك الشهادة تنجينا من أهوال يوم عظيم ، يوم القيامة حيث يقوم البشر لخالقهم من أجل الحساب ، ونشهد أيضاً أن محمد صل الله عليه وسلم هو عبد الله ورسوله وصفيه وخليله ، إنه صاحب الشفاعة ، إنه خاتم الأنبياء والمرسلين ، أما بعد إخوتي الكرام :
عرض الخطبة:
- أيها الإخوة الأعزاء ليس هناك شيء في تلك الحياة قبل الدين والوطن ، إن الوطن يجري محل الدم داخل عروق أولاده ، لن نجد في تلك الأرض كلها شخص وفي سوي لا يعتز ببلده ، وذلك لأنه مهد الصبا ومدرج الخطا ومرتع الطفولة ومكان الكهولة.
- إنه يا سادة ملجأ الإنسان في جميع مراحل الحياة ، إنه مكان الذكريات وبلد الآباء والأجداد والأمهات ، إنه الأمانة التي نحملها في أعناقنا لنوصل ببلادنا لأفضل حال ونسلمها لأحفادنا نظيفة خالية من الفساد والتلوث.
- حب الوطن من الأشياء التي أمرنا بها الدين الإسلامي الحنيف وحث عليها كثيراً ، حتى أن النبي محمد صل الله عليه وسلم حزن أيما حزن عندما قام قريش بإخراجه من بلده وموطنه ومكان ولاده مكة المكرمة.
خاتمة الخطبة:
- أيها الأحباب الكرام ، إن واجب كل بلد على أولاده أن يسعوا شخصاً شخصاً حتى يحافظوا عليه وأن يحرصوا على رخاء ورقي وازدهار وطنهم ، وعليهم أيضاً أن يبذلوا الغالي والنفيس في بقائه عالياً مزهواً ، وليحصل كل فرد من أفراد البلد على حقوقه بعد أن يقوم بتأدية واجباته أولاً ، ويكون الشعب الواحد والوطن الواحد متساوين متحدين بدون أي تفرقة ولا تمييز.
- وإن حب الأوطان يا سادة ليست عبارة عن خواطر تنثر أو كلمات تُخبر ، إن حب الوطن يتمثل وينعكس من خلال أفعالنا ، ونسأل الله جل في علاه أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من أي سوء وشر ، وأن يؤلف بين أفئدتنا وأن يجمع كلمتنا وأن يلم شملنا وأن يوحد صفوفنا ، هذا وإنه على كل شيء قدير.
للمزيد يمكنك قراءة : الخطابة في العصر الجاهلي
خطبة محفلية عن الصداقة:
- بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين ، وصل الله وسلم على نبيه محمد المعلّم الجليل والمربّي الكريم، أما بعد إخواني الكرام،
- إن الصداقة تعد واحدة من ضمن القيم البشرية الرائعة القائمة على العلاقات بين الأفراد ، وما يجمع بينهم من أواصر الوفاء والإخاء والحب والحنان ، إن الصداقة بمثابة كنز عظيم لا يمكننا أن نقدره بثمن ، إن الصداقة كالغيمة التي تظل وتمطر على الأصدقاء بالعديد من الخير والوفاء.
- إن الصداقة تعطيهم جميع المشاعر النبيلة كالصدق والحب والوفاء ، كما أنها تساهم في جعل الأصدقاء أكثر حيوية وتفاعل في الحياة ، الصداقة يا إخوة مرسال بين الأفئدة الوفية ، كما أنها جسر من المحبة لا يمكن أن يتغير أو يتبدل مهما كانت المشاكل والأحداث.
- على شرط أن تكون تلك الصداقة حقيقية ، وأن تكون مبنية على أسس قوية مكونة من الأخلاق الحميد ، وأن تكون عبارة عن بنية خالصة لله عز وجل ، وأن تكون المحبة بين الصحاب مبنية على حبهم الخير لبعضهم البعض كما يحبون الخير لأنفسهم.
- وأن لا تبنى تلك الصداقة على أغراض خارج إطار الخير والحب ، وذلك لأن الغيرة والمصالح عندما تخترق صفوف الأصدقاء فإنها تفسد ما بينهم ، ولعل من أفضل ما قرأته في الصداقة هو ما ذكر في الحديث الشريف الذي روي عن النبي محمد صل الله عليه وسلم : (المرءُ على دينِ خليلِه فلينظرْ أحدُكم مَن يُخاللُ).
- إن الصداقة يا سادة تكسب الإنسان منا عادات فضيلة ، وذلك لأن وجود امرء وسط باقة من الأصدقاء الصالحين يشجعه على فعل الخيرات وعلى أن يصبح شخصية أفضل ، وإن صداقة النبي محمد صل الله عليه وسلم بالصديق أبي بكر تضرب لنا أجمل مثال على الصداقة الخالية من المصالح القائمة على الحب.
- فلقد صحب سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه النبي محمد صل الله عليه وسلم وقد سانده ووقف بجواره في أحلك الظروف والأحداث ، فكان رضي الله عنه نعم السند والأخ والصديق ، إنه أول من صدقه وآمن برسالته من الرجال ، وكان يبذل كل ما في استطاعته من نقود وجهد في رفع راية الإسلام ودعم صاحبه رسول الله صل الله عليه وسلم.
للمزيد يمكنك قراءة : نص خطبة حجة الوداع












